الحمد لله الذي خلق الدنيا، فجعلها دار فناء و زوال، متصرّفة بأهلها حالاً بعد حال، فالمغرور من غرته، و الشقي من فتنته، فلا تغرنّكم هذه الدنيا، فإنّها تقطع رجاء من ركن إليها، و تخيب طمع من طمع فيها، و أراكم قد اجتمعتم على أمر قد أسخطتم الله فيه عليكم، و أعرض بوجهه الكريم عنكم...