"هناك أصدقاء يرتدون الحبّ بأبهى حُلله، حبٌّ يهبه الله لمن يشاء، يشبه حب الأنبياء. تزيدنا محبتهم إيمانًا بخيريّة الإنسان. تعيدنا ملامحهم إلى أرض الألفة، إذا ما تمادينا في الاغتراب بعيدًا.. يزيح حضورهم الحزن عنا، إذا ما استبدّ بنا."
كان من دعاء الإمام النووي -رحمه الله-:
"استودعتُ الله سائر مَن أحسَنَ إليّ"
"وهذا الدعاء مِنْ تمام البِرّ، وحفظ الجميل، فلا شيء أعظمَ من أن تودِّع شخصًا في رعاية اللّٰه حفظًا، وشكرًا لجزيل صُنعه، وكريم خُلُقه، وما أسدى إليك من معروف!"
في العُمر محطّات يتوقّف عندها الإنسان، يلتفت فيها إلى الوراء بتأمُّل، ويتساءَل عن الأيام والسنين الماضية، والمواقف والأحداث السائرة، والأشخاص والوجوه العابرة، ويدرك أنّ المكسب الحقيقي من كل ذلك هو الأثر الطيّب، فلا بقاء إلّا للأثر، وما سواه لا معنى له.
يا ربّ أيام مطمئنة، شافيةً للروح، فائضةً بالفرح، لا يغلبنا بها ألم أو ذبول، أو سوءًا وكدر، تتسع بأثرها الطيّب على ملامحنا، رَحبة وفسيحة، حانيّة ودافئة، لا تفيضُ علينا إلا بعذب نسماتها، وسماحة لحظاتها.
«من لُطف الله بقلبك أن يكرمك بصديق تفرّ إليه بـ"احرسني بالدُّعاء" ليقينك بأنَّك امتداد نفسه، ومن لُطف اللطيف الكريم بك أن يؤتيك من فضله فيرزقك من يكون لسان حاله:
«جعلتُك في قلبي ومن كنت حصنَهُ
ينام قرير العين رغم المخاطرِ»♥️
اللهم طوِّق أيامنا بالطيِّبين الأخيار، وأدِم ودادنا».