بس لوهلة
قبل ما تكبس وتحرر التغريدة
شقلبا للحظة...ازا كان فيا جحود بنعمة...اعتراض على أمر صار معك هوي قطعاً خير لإلك وبدون ما تعرف...أو تذمر مقيت عحالة انت عايشا....هيي طوباوية بالنسبة لغيرك
بوقتا...عيد ترتيبا وقول الحمد لله
الرضا هوي الراحة بذاتا
الآية الكريمة:
في مثل هذا اليوم انطلقت الجحافل التي أسقط الله بها طاغية من أسوأ الطغاة الذين مروا على الأمة منذ قرون طويلة، وكسر بها قيود أبشع سجون عرفتها البشرية منذ محاكم التفتيش وربما فاقتها، فتوقفت المجازر، وأُغلقت المسالخ، ورجع المهجّرون، وصدق الله وعده، وخذل الطغاة وحده، فلا شيء بعده.
ثم ها قد مر عام كامل على ذلك النصر والفتح انتقلت فيه مادة الاختبار من مرحلة: (استعينوا بالله واصبروا) إلى مرحلة: (فينظر كيف تعملون) ومن مرحلة (تخافون أن يتخطفكم الناس) إلى مرحلة (فآواكم وأيدكم بنصره)، ولا يجتاز هذه المراحل كلها بنجاح إلا الصادقون، فمن كان مع الله صادقا فإن الله يثبته في كل الأحوال، فلا تغيره المناصب والرسوم والأشكال؛ لأن مراده وغايته ثابتة سامية عالية: "وجه الله ورضاه"
ثم إن الله سبحانه لا يسلب نعمة النصر ممن أعطاه إياها مادام محافظا على أسباب بقائها، كما قال سبحانه: (ذلك بأنّ الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وهذا قانون إلهي لا يتبدل، فمتى رأيتم النعمة قد تغيرت فانظروا إلى أنفسكم لا إلى عدوكم ولا إلى التحديات من حولكم؛ فالذي نصركم في أحد عشر يوما وكفّ أيدي الناس عنكم قبل أن يمكنكم قادر على أن يصرف عنكم كل شر وبلية بعد أن مكنكم.
فأكثروا يا أهل سوريا من الحمد والتكبير والثناء، واذكروا نعمة الله عليكم، واستقبلوا هذه الأيام بتذكر النعمة والذكر والشكر والابتهال لا بالغفلة واللهو؛ فالله لا يحب الغافلين.
وأما الكيان المحتل المجاور فلن يفتأ يتربص بالشام وبالأمة الدوائر، ولن يقف عن بث المكائد والمخاطر، وربما يخوض الحرب مباشرة بكل ثقله، فمن كان ظهره حاضراً فقد يشهد يوماً مع العدو عظيماً يعز الله فيه من يشاء.
هذا وإنّ من أعظم النعم التي تحققت بعد النصر: امتلاء المساجد بعمارها، وإقبال الشباب على البرامج الدعوية، والتفاف الجيل حول راية القرآن، فهنيئا لمن أقامه الله على هذا الثغر، ولمن يسارع في توسيعه ونشره ودعمه واستنساخه في كل المحافظات والمدن والقرى في السهول وفي الجبال، فليس بعد كسر الطاغية إلا اجتثاث جذور فساده، وليس بعد تطهير الأرض إلا تطهير القلوب والنفوس؛ ولمثل هذه الغاية سُلَّت السيوف وسالت الدماء، ولمثل هذا اليوم صُنع المصلحون وتعلم المتعلمون فهذا زمانهم وها هنا ميدانهم.
وإلى كل حريص على بلاد الشام، ومحب لأهلها، ومترقب لدورها: لا تتشاءموا؛ فإن باطن الخير في بلاد الشام أكثر من ظاهره، وجذوره أثبت من أغصانه، فثبتوا الجذور واستصلحوا الأغصان، ولا تبرحوا ثغر التصحيح الدائم للمسار، وكونوا مع إخوانكم بالنصح والعون وسد الخلل، فما أسرع ما تنبت الأزهار وتزكو الثمار، وقد قال نبينا المصطفى ﷺ (إن الله تكفل لي بالشام وأهله) فاللهم احفظ في أهل الشام مقولة خليلك، وأبعد عنهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، ومُنّ على هذه الأمة بحماية المسرى وفك الأسرى وصلاح الأحوال وحسن العاقبة والمآل.
نسأل الله العلي العظيم الذي لا يضل ولا ينسى سبحانه جلّ شأنه؛ كما أوقع المجرمين من مرتكبي مجزرة الحولة في قبضة إخواننا في سوريا بعد 13 عاماً من ارتكابها، نسأله سبحانه أن يوقع المجرمين من مرتكبي مجازر غزّة تحت أقدام عباده الصالحين الصابرين الثابتين، وما ذلك على الله بعزيز.
—-
كم حفرَت مجزرة الحولة في النفس والقلب آلاماً عميقة، ومهما كتبنا عنها وعن أخواتها خلال السنوات الماضية فقد كانت أشد مما يُكتَب.
—-
لكن..
حين كانت السكاكين تمر على رقاب الأطفال في تلك المجزرة وكان الناس يصرخون حينها "أين أنتم يا عرب" كما يصرخ أهل غزة اليوم، من كان يظن أن عجلة الزمان ستدور على الباغين؟
من كان يتوقع أن منفذيها سيُسحقون ويُقادون اليوم إلى مسرح الجريمة ليتحدثوا بكل ذلٍّ عما فعلوا من قتل الأطفال النساء والعوائل والتنكيل بهم والتشويه؟!
لم يكن يتوقع ذلك إلا من كان موقنا بالله مدركاً لسننه وأيامه في وقتٍ كان المجتمع الدولي يتعامل فيه مع بشار على أنه أمر واقع وبدأت بعض الدول بإعادة تعويمه وتدويره.
—-
ولكن.. علينا أن نتفكر جيداً، لماذا تتكرر مجازرنا ويتكرر الخذلان والصمت والتآمر؟ وإلى متى يظل تفاعل المسلمين مع قضاياهم عابراً مؤقتاً بقدر قوة الصورة وهالتها ثم يعود الأغلب إلى حياتهم مأسورين مقيدين بأثقالها وقيودها الحديثة؟
متى يتفرغ أبناء الإسلام للعمل للإسلام بالقدر الذي يرتهنون فيه لمتطلبات الدراسة والوظيفة والحياة البئيسة؟
وهل الحياة الحديثة بهذا القدر من السعادة والجمال الذي يستحق كل هذه الأعمار التي تضيع بلا فائدة؟ أم أن الكل يشقى في الاستعداد لمستقبل حياته ثم يتفاجأ بالشقاء بعد ذلك، ثم يورث هذا الشقاء لأبنائه في استسلام عجيب وارتهان مخيف؟
ما بال أمة محمد ﷺ؟
—-
هذا وإنّه بفضل الله تعالى قد وُجد من أبناء الأمة من تنبه لكل ذلك؛ فبدأوا برسم معايير الحياة لأنفسهم من جديد، وتبرأوا من معايير البؤس والشقاء المفروضة على العالم، وباتوا يصنعون معاييرهم الخاصة المستقاة من المنهاج الأعظم، ليعودوا ثم يُعيدوا الأمة إلى سابق مجدها وعزها..
—-
اللهم انتقم من مرتكبي مجازر غزة وممن شاركهم وأعانهم وزيّن لهم وأمدّهم، اللهم وأنتم ممن ضيق على أهل غزة وزاد من معاناتهم ومأساتهم.
—
والله حسبنا ونعم الوكيل.
[ذنوب الخلوة التى تحصل في وسائل التواصل الاجتماعي]
كتب أحدُ طلبة العِلم الفضَلاء في فائدة عجيبة فتح الله تعالى عليه بها ؛ وفيها يقول :
( هل تعلم أن اللهَ ابتلى الصحابةَ - رضي الله عنهم - وهم في حال الإحرام - والمُحرم بالحج أو العمرة يحرُم عليه الصيد - ؛ إبتلاهم الله بأن الصيدَ اقترب منهم حتى إن أحدهم يستطيع أن يصيده بيده دون استخدام آلةٍ للصيد ! .
إقرأ قولَه تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ ' سورة المائدة ، آية : 94 ' .
وفي هذا الزمن يتكرر ابتلاءٌ عظيمٌ جِدًّا ، ولكن بشكل مختلف ! .
كـــيـــف ؟! .
قبل عشرة أعوام تقريباً كان الحصولُ على الصُّوَر والمقاطع المحرمه صعبا نوعاً مـا ، بعكس الحال الان - أعاذنا الله وإياك -
تـَـــــذَكَّــــــر :
﴿ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ .
وفي خلوتك لا يغرنك صمتُ أعضائـك ، فـإن لهـا يـومـاً تتكلـم فـيـه ! :
﴿ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾.
تأمل جيداً قول الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم " ..
وفي هذا المعنى يقول أحد السلف:
( خوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب أعظم من الذنب إذا فعلته ) ..
يقول أحد من ابتلي بالنظر للحرام :
سمعتُ خشخشةً في الباب، فبلغ قلبي حنجرتي، وانقطع نفَسي، فأغلقت جهازي، وفتحت الباب؛ فوجدتها هرَّة .. الم يعلم هذا المسكين
ان الله أقرب إليه من حبل الوريد
ليس بين الرجلِ وبين ما يُوصَلُ إليه من خِزيٍ في هاتفه الذكيِّ إلا جدار "مراقبة الله".
قال العلامة الشنقيطي: أجمع العلماء أن الله لم يُنزِل إلى الأرض أعظم واعظ ولا أكبر زاجر أعظم من
((( جدار المراااقبة )))
فمن هدم الجدار؛ فقد تجرَّأ !
وما أقبح الجرأة على الله !
قال بعض السلف:
لا تكن ولياً لله في الظاهر
عدواً لله في الباطن.
في الوقت الذي نقول فيه:
هذا زمانٌ الوصول فيه إلى الحرام أسهل من غيره.. يجب أن نقول:
هذا زمانٌ القرب فيه من الله بترك الحرام أعظم من غيره!
الجوالات مثل الصناديق إما:
حسنات جاريه
أو سيئات جاريه
فضع فيها ماتشاء ان تجده في صحيفتك يوم القيامة ..
خذوا حذركم من ذنوب الخلوات وخاصة مع الجوالات والكمبيوتر والتلفاز عند غياب الأهل والناس ..
فإنه يطعن في خاصرة الثبات
وعليكم بعبادة السر فإنك تقي بها النفس من نوازع الشهوات.
فإذا أردت الثبات حتى الممات فعليك بالمراقبة في الخلوات.
قال ابن القيم:
ذنوب الخلوات سبب للإنتكاسات
وعبادة الخلوات سبب للثبات
" كلَّما طيَّب العبد خلوته بينه وبين الله, طيَّب الله خلوته في القبر. "
أما يوم القيامة؛
فعن ثوبان قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ﻷعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا.
قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا أن ﻻ نكون منهم ونحن ﻻ نعلم؛ قال: أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها.
📚 رواه ابن ماجه؛
اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك.
اللهم إنا نسألك خشيتك في السر والعلانية.
اللهم انفعني بهذه النصيحة ومن قرأها وتأملها ونشرها بين العباد .
أرجوا نشر هذا المقال النافع بين الناس جزاكم الله خيرا.
هذا البرنامج يقدم للشاب المسلم الحريص على دينه وأمته ما يحتاجه من أمور دينه والوعي بواقعه حتى يكون على بصيرة وهدى في الدعوة والإصلاح.
لتكُن معاني نصرة الإسلام وخدمة الأمة حيّة فاعلة في حياتنا؛ يحوطها الصدق، ويغذوها العلم، ويسقيها الوعي، وينميها العمل والسعي.
فالبِدارَ البدارَ..