وإن لم نكن عربًا فلا ضير علينا في ذلك، فنحن أبناء #السودان الذي التقى على أرضه العرب والأفارقة، واختلطت فيه الأنساب، وتعانقت الحضارات، ولنا في #كوش من عظمة التاريخ ما نفاخر به الأمم، وفي المملكة الزرقاء من شواهد المجد ما يملأ النفوس اعتزازًا، وما كنا لنستعير من أنساب الآخرين شرفًا وقد أورثنا آباؤنا من مفاخر التاريخ ما يكفينا، غير أن #المملكة_العربية_السعودية -أعزّها الله- قد حبّبت إلينا العرب بما رأيناه في أهلها من كرم السجايا، وسماحة الأخلاق، ونبل الشمائل، وإغاثة الملهوف، وإكرام الغريب، حتى أصبحنا نحبّ فيهم ما نحبّه في أنفسنا من المروءة، ونتمنى أن يكون لنا من كريم خصالهم أوفر نصيب، ولقد علمتنا #المملكة أن للعروبة من مكارم الأخلاق ما هو أبقى من الأنساب، وأن شرف الأمم يُعرف بما تفيض به نفوس أبنائها من الخير، فطوبى لأرض جعلت الغريب يحب أهلها، ويعظم تاريخهم، ويتمنى أن يحذو حذوهم، وما أجمل أن يعتز المرء بأصله، ويحب في الآخرين فضلهم، فيجمع إلى مجد آبائه محاسن من أحبّهم.