إنّ المفاتنِ في عينيك مخمرةٌ
من نظرةٍ منك يغدو المرءُ سكرانًا
عيناكِ منظومةٌ تحوي قصائدها
كي تبعث السّحر نتلو منه ديوانًا
قل للقوافي إذا مالت بأحرفها
الشّوق بحرٌ وفي عينيك مرسانا
ريحانةَ الشّعر طوفي نحو منزلنا
لُطفًا ليُثمر في الأرجاء بستانا.
الحمد لله؛ الحمد الدَّائم السَّرمد، حمدًا لا يحصيه العدد، ولا يقطعه الأبد، وكما ينبغي لك أن تحمد، وكما أنت له أهل، وكما هو لك علينا حق، الحمد لله وافِر النِّعم، جزيل اللُّطف، سابِغ العطايَا، غامِر الهِبات، الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.
أن تتوضأ وتتَّجه لمحرابك في ظلام الليل وتكبِّر وتقول "الله أكبر" وتستشعر أنَّ الله أكبر من كلِّ شيء في هذا الوجود، ثم تصلِّي ركعة الوتر وتدعو بكل ما في قلبك حتى تطمئن وتغشاك الرَّحمة والسَّكينة، يأتي شعور أنَّ هناك ربٌّ يسمعك، هذا كلُّه نعيم لا يعرفه ولا يدركه إلا من ذاق حلاوته.
لما تؤمن وتستوعب هذه الآية «وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ»
فأنت تعفي نفسك من ثقل محاولة تفسير كلّ حدث تمرّ به، وتقفل باب المقاومة والاعتراض بكلّ هدوء، وتسمح لنسائم الوعي والتسليم أن تهبّ في صدرك وينتعش قلبك، وتعلم يقينًا صادقًا أن الله لن يضيّعك.
يامحمد عِش ماشئت فإنك ميّت،
أحبب من شئت فإنك مُفارقه،
واعمل ماشئت فإنك مجزيٌ به
واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعِزُّه استغناؤه عن الناس
-جبريل عليه السلام