مقال "الطيّبون الأنقياء .. مستضعفون في الأرض" في صحيفة مكة @makkahnp
يتحدث عن معاناة الطيّب النقي في حياة تقودها المصلحة والنفعية
https://t.co/ST2HGfIUSQ
⭕️ مديرون من ورق! ⭕️
محمد البلادي
◾️ في بعض المؤسَّسات، لا يُقَاس النَّجاح بما أُنجز من المهام والأهداف، بل بعدد التَّقارير التي يعملها الموظَّفُون أنفسهم.. ولا تُقَاس جودة العمل برضا المستفيد، بل بالإحصاءات والأرقام التي تصل لمكتب المدير من فريق عمله.
لا تعجب، ففي هذه (المنظَّمات الورقيَّة)، لا يعمل الموظَّفُون بشكلٍ حقيقيٍّ، بل يقضُونَ يومهم في إثبات أنَّهم يعملُونَ!.
◾️ لستُ ضد الأرقام والتقارير الصَّادقة، فهي أداة مهمَّة لإثبات العمل وتوثيق الإنجازات، لكنَّني ضد أنٍْ تصبح هدفًا بحدِّ ذاتِها، وأنْ تنشغل بها المؤسَّسة عن أهدافها الكُبْرى.. فهذا يعني تحوُّل الوسيلة إلى غايةٍ، والإنجاز إلى مجرَّد رقم يُعرَض، لا أثرَ يُلمَس.
◾️ (المدير الورقي) هو نتاج هذا الفكر الخاطئ؛ فتجده يتخفَّى خلف قناع الجودة الوهميَّة، ويسقط في «فخ البريق البصريِّ»؛ حيث يُغرق فريق عمله في تنسيق تقارير تخطف الأبصار، بصور ملوَّنة وتصاميم احترافيَّة، تُظهر الأنشطة العادية وكأنَّها إنجازاتٌ تاريخيَّةٌ.. إنَّها «سيكولوجيَّة الهروب للأمام»، من خلال صناعة أوراق جذَّابة، تغطِّي تواضع الواقع، وتُرضي الإدارات العُليا التي لا تملك الوقت لزيارة الميدان.
◾️ الكارثة حين تتحوَّل هذه الممارسات الخادعة إلى سلوك مؤسَّسيٍّ أساسٍ، حيث يصبح (الاحتراف الورقي) معيارًا للاتقان، والمصيبة الأكبر عندما تكافئه الإداراتُ الأعلى على هذا الأساس، وكأنَّها تمنح الجائزة لخللٍ عميقٍ، وتعيد إنتاجه على نطاقٍ أوسعَ.. هنا تتجاوز المشكلة الأشخاص، لتشوِّه المعايير نفسها، فتجعل من الخطأ إنجازًا، ومن الفراغ رقمًا، ومن الصُّور دليلًا زائفًا على النَّجاح.. رغم أنَّ أبسط الحقائق تقول: إنَّ الإتقان يُبنَى على الواقع، ولا يُقَاس بما يُكتب، بل بما يتحقَّق على الأرض.
◾️ في مثل هذه (البيئات الورقيَّة)، ليس غريبًا أنْ يموت الدَّافع لدى العاملِينَ المخلصِينَ بعد أنْ يتآكل حماسهم تدريجيًّا، وتفقد أفكارهم بريقَها، ولا يبقى في الميدان إلَّا نوعان من العاملِينَ، منفِّذ صامت يؤدِّي ما يُطلَب منه دون أيِّ ابتكار أو إبداع، أو منسحب ذهنيًّا حاضر بجسده فقط.. وهنا يقع المديرُ في وهمِهِ الأكبر، إذ يظنُّ أنَّ مؤسَّسته منضبطة، بينما الحقيقة أنَّه أمام انضباط شكليٍّ وإبداع منزوع الرُّوح، حيث تبدو الأمور مرتبةً على السطح، لكنَّها فارغة في العمق.
◾️الإنجاز الحقيقي لا يُقَاس بعدد التَّواقيع، ولا بعدد الإشادات المفصولة عن الواقع، بل بشهادة المستفيدِينَ الذين خدمتهم المؤسَّسة، وبعدد العقول التي شاركت في صناعة هذه الشِّهادات، وشعرت أنَّها تملك ما تصنع.
◾️ كلَّما كبر اسم (المدير الورقيِّ) في التقارير، صغر دوره في الواقع، إلى أنْ يتحوَّل من قائد منجزٍ، إلى مجرَّد مدقِّق خطابات وتقارير، يطارد الصُّور ��لهامشيَّة، ويغفل الصُّورة الكُبْرى لمنظَّمته.. والأدهى أنَّ نجاح هذا النَّوع من الإدارات كارثيٌّ، فهو يحرِّض على نشر ثقافة تكافئ مَن يكتب عن النَّجاح، لا مَن يصنعه على أرض الواقع.
دارسو الدكتوراة في أمريكا تقريبًا ١٪
وفي بريطانيا من ١٪ إلى ٢٪
دراسة الدكتوراة تحديدًا في الغرب تركز على :
R &D أي البحث والتطوير وذلك لبناء كوادر دقيقة متخصصة ومتقدمة في مجالات التقنية والطب والطاقة والذكاء الاصطناعي
انقلاب ه��ه النسبة إلى مايفوق ١٣٪ لغرض التدريس الجامعي لا البحث العلمي أو المكانة المجتمعية كارثة بمعنى الكلمة !
ليس كل امرأة تتحمّل رجلًا مميّزًا
إذا أرادت المرأة زوجًا مميّزًا…
فالسؤال الأهم ليس: أين أجده؟
بل: هل أنا مستعدة للعيش مع هذا التميّز، بكل ما يحمله من مسؤولية ووعي واتزان؟
الزوج المميّز ليس مجرد رجل ناجح أو قوي الشخصية،
بل هو رجل منضبط، يعرف حدوده كما يعرف قيمته، واضح في قراراته، عقلاني في طرحه، ومتزن في انفعالاته.
هو لا يعيش بردود الأفعال، ولا تُسيّره اللحظة، بل تح��مه رؤية ونظام داخلي ثابت.
وهذا النوع من الرجال لا يُدار بالعاطفة وحدها، ولا يُستثار بالفوضى، ولا يُستدرج بالدراما.
لأنه ببساطة لا يرى في الضجيج قوة، ولا في الانفعال عمقًا.
الرجل المتزن لا ينجذب إلى التقلب الحاد، ولا يعيش على اختبار المشاعر يوميًا.
هو يقدّر الاستقرار كما يقدّر الاحترام، ويبحث عن امرأة تعرف كيف تعبّر عن احتياجها بصدق لا بابتزاز،
وتناقش دون صراخ، وتختلف دون تهديد، وتغضب دون أن تهدم.
الرجل الذي يعرف حدوده، يحترم نفسه ويحترم الآخرين.
فهل تحترم هي مساحته؟ وقته؟ أولوياته؟
أم ترى الانضباط جفافًا، وترى الحزم قسوة، وترى الصمت ضعف اهتمام؟
ال��جل العقلاني لا يتخذ قراراته بدافع اللحظة، بل بعد تقدير العواقب.
فإن واجهته بانفعال، قابلها بهدوء لا استفزاز فيه،
وإن ضغطت عليه بالعاطفة، عاد إلى منطقه دون أن يُلغِي مشاعرها.
فهل تملك هي مها��ة الإقناع الهادئ؟ أم تعتمد على الضغط واللوم كأسلوب تأثير؟
الرجل المميّز لا يبحث عن امرأة تنافسه في القيادة،
ولا عن امرأة تذوب بلا رأي،
بل عن زوجة ناضجة…
تعرف متى تقود ومتى تساند،
ومتى تتكئ ومتى تقف بثبات،
وتفهم أن الزواج توازن لا صراع.
كثيرات يطلبن رجلًا قويًا…
لكن حين يظهر بثباته، يُتّهم بالبرود.
وحين يضع حدًا، يُقال إنه متحكم.
وحين لا ينفعل، يُقال إنه لا يحب.
لأن بعض الناس اعتادوا قياس الحب بحدة الانفعال لا بعمق الالتزام.
التميّز لا يناسب من تعوّد الفوضى،
ولا ينسجم مع من ترى الاستقرار مللًا،
ولا يعيش طويلًا في بيئة تُختبر فيها النوايا كل يوم.
فالزوج المميّز نعمة…
لكن العيش معه يحتاج امرأة مميّزة في وعيها قبل عاطفتها، وفي نضجها قبل رغبتها.
ليست المسألة: من أفضل؟
بل: هل المستوى متقارب؟
هل هناك انسجام في الوعي، وتوازن في التوقعات، ونضج يسمح لكل طرف أن يكون نفسه دون صراع دائم؟
لأن العلاقات لا تُبنى على الإعجاب فقط،
بل على القدرة على استيعاب طبيعة الآخر، واحترام حدوده، والنمو معه لا ضده.
فسلفة القياس.
===========
( هذه التغريدة هي فحوى نقاشي مع أحد المسؤولين الحكوميين الاسبوع الماضي ،، رأيت نشرها للفائدة).
============
في العمل:
يمكن قياس: سرعة الإنجاز،، ولكن يصعب قياس: صحة الاتجاه،، هل نسير في الاتجاه الصحيح ام لا.
بمعنى قد ننفذ بسرعة… ولكن لا نسير في أفضل اتجاه.
في العلاقات الاجتماعية:
يمكن قياس: عدد رسائل التهاني و التحايا،، لكن ي��عب قياس : عمق الود و المحبة.
لان التواصل الكثيف لا يعني علاقة قوية.
في التعلم:
يمكن قياس: عدد الكتب،، لكن
لا يمكن قياس: عمق الفهم
لان الفهم لا يرتبط بعدد الكتب التي اطلعت عليها.
اذن الصحيح :-
•ما الذي يستحق أن يُقاس؟
•وما الذي يجب أن يُفهم حتى لو لم يُقَس؟
المفارقة المهمة:-
أحيانًا، أهم ما في الانجاز لا يظهر في تقارير الاداء.
مثلاً: ثقة المستفيدين ، معنويات فريق العمل، ثقافة المنظمة، … الخ.
هذه أشياء تُلاحظ وتشاهد لكن لا تُخت��ل في رقم.
هناك مقولة تُنسب إلى ألبرت أينشتاين:-
“Not everything that can be counted counts, and not everything that counts can be counted.”
الترجمة:
ليس كل ما يمكن عَدّه مهمًا، وليس كل ما هو مهم قابلًا للعد
كيف تظهر المشكلة في العمل الحكومي؟
الجهات الحكومية بطبيعتها:
تُطالب بالأرقام
تُحاسَب بالمؤشرات
تُقاس بالأداء
وهذا شي صحي وضروري… لكن الخلل يبدأ عندما تتحول المؤشرات من وسيلة إلى غاية.
فتبدأ الجهة في تحسين الرقم بدل تحسين الواقع.
مثال : مؤشر زمن إنجاز المعاملة،، هذا المؤشر في الواقع يقيس: عدد الأيام فقط ولكن لايقيس هل المعاملة حُلّت من أول مرة؟ هل المستفيد احتاج مراجعات إضافية؟ هل الحل كان عادلًا أم فقط سريعًا؟
قد يتحسن الرقم…
لكن تجربة المواطن لا تتحسن.
مثال آخر : مؤشر عدد المبادرات.
لا يقيس هل المبادرات تعالج أصل المشكلة؟ او هل تتقاطع مع مبادرات جهات أخرى؟ او هل لها أثر مستدام؟
كثرة المبادرات قد تعني نش��طًا،، ولكن ليس بضرورة مساهمتها في التحول المطلوب.
الخطر الحقيقي الذي يجب الانتباه له:-
تجزئة المشكلة
اختزال القضايا المعقدة
مكافئة السلوكيات التي تحسّن المؤشر (وليس الأثر).
إهمال القضايا التي لا تُقاس بسهولة (الثقة، العدالة، التكامل، رضاء المستفيد)
الجهة الحكومة الناضجة لا تلغي القياس، بل تضعه في حجمه الصحيح.
يجب بإستمرار تحدي المؤشرات من خلال من خلال طرح الاسئلة التالية في ورش العمل الداخلي:-
«هل هذا الرقم يعكس الواقع؟»
«ما الذي لا يظهر في المؤشر؟»
«ما الأثر الذي لن يظهر في التقرير؟»
المؤشر يخبرنا بما "تم"، لكن الأثر يخبرنا بما "تغيّر" على الارض ( الواقع).
أخطر خمس شخصيات تحيط بالمدير:
1.المساعد المتسلّق النفعي :
يحوّل المدير إلى وسيلة عبور، ذكي ويسير المدير كما يشاء ، يبعد الكفاءات ليحجز مقعده دائماً في الأعلى.
2. الطبّال:
يُجمّل الفشل ويُزيّن أخطاء المدير ، فيُغرق المؤسسة في الوهم ويعزلها عن الواقع.. متسوّل لكنه يرضى بالفتات
3. الأذن:
متطوع للنميمة ، وان لم يحصل على مقابل ، يجمع ما يُقال وينقله كما يشتهي المدير سماعه، فيزرع الشك ويفسد الثقة داخل الفريق، ويصعد هو طبعاً
4. المساعد المُعيق:
بيروقراطي ، صاحب فكر قديم يخاف التغيير، يرى في ال��ستقرار إنجازًا، ويقتل كل فكرة جديدة قبل أن تولد.
5. المراسل:
يتفرغ لقضاء شؤون المدير وتعديل مزاجه وإرضاء رغباته ، مستعد للقيام بأي مهمة لذلك يحصل على كل المميزات في المنظمة رغم انه في الغالب لا يملك أي مهارات.
المدير الذي يحيط نفسه بهؤلاء .. لا يحتاج خصومًا .. ففريقه كفيل بإسقاطه.
#المجتمع_الوظيفي
في خطوة وُصفت بأنها تاريخية وجريئة، أعلنت جامعة السوربون (Sorbonne University) انسحابها من تصنيفات Times Higher Education...!
مؤكدةً أن الوقت قد حان لإعادة تعريف مفهوم التميّز الأكاديمي بعيدًا عن الأنظمة التجارية المغلقة.
أبرز مبررات الانسحاب بح��ب بيان الجامعة:
- غياب الشفافية في منهجيات التصنيف.
الاعتماد المفرط على مؤشرات كمية سطحية مثل عدد الاستشهادات والسمعة الأكاديمية.
السعي إلى تعزيز مبدأ العلوم المفتوحة (Open Science).
- الرغبة في إصلاح أساليب تقييم البحث العلمي وجعلها أكثر عدالة وموضوعية.
- رفض الاعتماد على قواعد بيانات تجارية مغلقة مثل Scopus وWeb of Science لصالح منصات مفتوحة مثل OpenAlex.
خطوة السوربون ليست معزولة، فقد سبقتها جامعتا زيورخ (سويسرا) وأوترخت (هولندا) وجامعة رينمين في الصين.
في الموقف ذاته، هناك تعبيرٍ عن توجّهٍ عالمي متزايد لإعادة النظر في جدوى التصنيفات الجامعية التجارية التي تحوّل المؤسسات الأكاديمية إلى كيانات تنافسية تسويقية بدلًا من كونها فضاءات للمعرفة والبحث الحر.
التميّز الأكاديمي لا يُقاس بالتصنيفات، بل بعمق المعرفة، وعدالة البحث، وأثره الإنساني والمجتمعي.
https://t.co/DSRtTnyt2A
كنت أعتقد أن زواج المتعلمة من رجل غير متعلم أمر غير متكافئ، فتزوجت متعلم! كبرت فوجدت زوجة الدكتور مكللة بالذهب ترتدي أرقى الثياب وتضع أغلى العطور، لكنها تشتاق لكلمة طيبة من زوجها المشغول طوال الوقت.
وجدت مهندسًا ينتظر ابنه أمام باب المدرسة بسيارته الفاخرة، لا يتكلف عناء النزول لاحتضانه ولا حتى لفتح الباب له.
ووجدت بائع الخضار ينتظر ابنه وبيده موزة، يركض إليه ابنه فيحتضنه! ومن شدة فرحة الطفل بالموزة أدركت أنها فاكهته المفضلة!
وجدت سائق حافلة يتصل بزوجته ليفرحها بأنه سيحصل على راتبه ويطلب منها تحضير الاولاد والاكل لرحلة…
أدركت وبدروس اخرى اقسى، وأن #الفقر فقر القلب لا الجيب…ان الفقر فقر الروح لا الرصيد…
وادركت كذلك أن #الغنى غنى القلب لا العقل…
فأصبحت لا أرى ضرورة لتكافؤ المستويات بقدر ما أرى ضرورة لتشابه القلوب...
فليس شرطًا أن تكون متعلمًا كي تبني أسرة متماسكة، وليس شرطًا أن تتزوجي برجل متعلم كي تبني أسرة واعية…وليس شرطًا أن تتزوجي من غني حتى يغني حياتك، فالغنى غنى النفس لا غنى النقود!
صدقيني، فأنا احدثك من المستقبل، يكفيكما قلب طيب ومعدن أصيل.
سطور لمن يفهمها…
اجمع شتات نفسك .. لا وقت للسقوط ولا معنى .. ما الذي يعنيه إذا لم يتحقق شي بل ما الذي يعنيه إن تحقق .. انثر الغبار عن الفرح وقربه منك ولو كراهية .. لا تجعل فرحك مرتبطاً بأي شيء .. اجعله مرتبطاً بك
أعتذر لأني لا أستطيع أن أُحدثك عن جَمال العالَم وبهجته، ولا أفقه كثيرًا في التفكير الإيجابي وقوة الإرادة وصناعة المستحيل والعلاقات المُحلقة في سماوات السرور؛ لكني أردتُ أن أُحدثك عن ملحمة الاستيقاظ صباحًا في مواقيت الألم، وعن شجاعة الانهزام، وعن مَواطن العجز، وعن خيبة الأمل، وعن الصمود بَعد نكبات الخذلان.
أردتُ أن أُحدثك عن خوفي وارتباكي وتلعثمي، وعن تلك السيناريوهات العديدة البائسة المتناسلة في ذهني قُبيل أي قرار، عن التردد والتوجس والتخبط والتعثر والتبعثر.
أردتُ أن أُحدثك عن المعاناة داخل العلاقات، وعن مجازفة البوح وجسارة الإفصاح وخوف القُرب وهلع الفقد، وعن الوحدة المرهِقة وفي الوقت ذاته: العزلةِ الأخف أ��مًا من حيرة الرفقة!
أردتُ أن أُحدثك عن شعوري بالسخف، وتصوُّري لنفسي كعبء ثقيل على أحبَّتي، وعن تأويلات الرفض، وهجمات عدم الاستحقاق، وعن ضيقي بمواقع التواصل لِما تملؤني من مشاعر الدونية بالمقارنة، وضجيجِ ذهني الذي يتهمني بالتقصير والانهزام وتفويت الفرص!
أعتذر أني لا أستطيع أن أُحدثك عن التربية الإيجابية وفقه تعديل السلوك، ولا أملك صورًا لأطفال بعيون ملونة يتحدثون ثلاث لغات ويتقنون العزف على الكمان والسباحة ويحفظون الكتب المقدسة /والمكدسة، ولا أملك رصيدًا لأروي لك مواقفي التربوية المُلهِمة معهم..
أردتُ أن أُحدثك عن استنزافي طاقتي في كبت الغضب، والمح��ولةِ القسرية للاستيعاب، وعن مشقة المشاركة بأزمنة نفاد القدرة، وعن ضيقي باللعب، وعن شروعٍ في تأفُّفٍ وعن انتهارٍ مَوءودٍ يُصارع دومًا لينصبَّ عليهم فأُجاهد في مواراته.
أردتُ أن أُحدثك عن الملل في العلاقات، وسقوطِ ال��نبهار وفتورِ الانفعال وصدوعِ سقف التوقعات، وعن معجزة النجاة، وعن الشجاعة الأليمة لمحاولات الاستنقاذ!
أردتُ أن أُحدثك عن سرقة الأحلام، وعن التنازل عن الشغف، وعن التماهي مع الواقع، وعن تأجيل الأمنيات لآجالٍ قد لا تَفي بعهودها. وأردتُ أن أُحدثك عن فقدان الإيمان، وعن تسرب اليقين، وعن التساؤل، وعن الشك والحيرة.
أردتُ أن أُحدثك عن اللهفة والحنين، وعن الغائبين، وعن (نقح) الندوب، وعن تهشُّمٍ مبكِّرٍ أضاع فرصَ السوية!
أردتُ أن أُحدثك عن الاغتراب والوحشة، والاحتياجات غير المسدَّدة، وعن الجوع الداخلي، وعن الضَّعف والهشاشة.. وعن ثقبٍ أسود آخَر يسكننا لم يستطع أ��دٌ أن يَمنحنا صورتَه حتى اليوم!
أردتُ أن أُحدثك عني وعنك.. وعنهم.. لكنني لن أفعل.. وسأكتفي بالقول:
لستَ وحدك..
وإن المواصلة.. بطولة..
ربما بالفعل هذا العالم بائس وموحِش، ولا يُخفف وحشتَه سوى أن نجد مَن نُخبره أن هذا العالم بائس وموحش، فيفهم!
لن نستطيع أن نُصدق أن بآخِر هذا النفق نورًا إن لم نُصدق أنهم قد مروا من النفق نفسه..
فطوبى للمتماسكين!
٢٠١٩
@_sasha_reddy@makkahnp Hi Sasha. Good question, it’s valued just by saying but in reality no much appreciation for kindness. Kind people are always taken for granted and those around them believe they will be always like this no matter how much damage you do to them. It’s human nature unfortunately
مقال "الطيّبون الأنقياء .. مستضعفون في الأرض" في صحيفة مكة @makkahnp
يتحدث عن معاناة الطيّب النقي في حياة تقودها المصلحة والنفعية
https://t.co/ST2HGfIUSQ
إذا كنت تريد أن تظهر بأفضل صورة خلال تعاملاتك الاجتماعية فلا تحمّل نفسك عناء وهم المثالية .
و لا تدخل اي محادثة على أنك لابد أن تبهر الجميع .
انت لست مديناً لأحد بشيء .. و هذا يكفي لأن تكون على طبيعتك .
في المسافة ما بين الواقعية والمثالية نضع الكثير من المبررات، بين ما يجب أن يكون وما هو عليه الحال تضيع الأحلام والطموحات
بدأ حياته بأن أبو نية يغلب أبو نيتين وما يصح إلا الصحيح، فكان ظاهره وباطنه دوماً على وفاق، والوضوح والشفافية مبدأه وديدنه، لم يتلون أ�� يتعثر في وحل الرمادية