"قالوا : إن يسرق .. فقد سرق أخٌ له من قبل"
——
لم تكن (القسوة) في الكلمات .. بل في (الجهة) التي خرجت منها !
وأشدُّ الجراح .. ليست تلك التي تصيب الجسد
بل تلك التي خرجت من فمٍ ألفته
ومن قلبٍ ظننتَ أن فيه لك مأوى .. لا خنجر !
وتناسيتُ المكتوبَ في إنجيلِ متَّى : كلُّ من نظرَ إلى امرأةٍ يشتهيها .. فقد زنى بها قلبهُ
فإن قادتكَ لذلكَ عينكَ اليمنى .. فاقلعها وألقها عنكَ
فإنهُ خيرٌ لكَ أن يهلكَ أحدُ أعضائكَ .. ولا يُلقى جسدكَ كلُّه في جهنَّمَ
جاءت مرتا .. بملابسها المنزليةِ .. تتهادى في مشيتها
كأنها تتعمَّدُ التباطؤ !
لا حذاءَ في قدميها .. وعلى رأسها طرحةٌ مهترئةُ الأطرافِ
ومعَ أنها جاءت في ثيابٍ فقيرةٍ .. إلا أنها كانت في ضوءِ الصباحِ الباكرِ جميلةً .. وظالمةً !
لمَّا وقفت مرتا أمامي .. عقدتْ حيرةُ الغيرةِ لساني .. فلم أستطعِ النُّطقَ .. هي نطقت أولاً !
أنا سمعت اسمك .. أو اسم مثل اسمك
ولما التفت أشوف .. كانت عيوني خوف .. لا يكون أحد غيرك
أنا لمحتك بس .. كان الزحام قاسي!
بيني وبينك ناس .. ودموعي وأنفاسي
حاولت أقرب منك .. وكان السلام يكفي
مديت كفي لك ومحد مسك كفي
لا إنت ولا حد غيرك…
- البدر عبدالمحسن
قالوا .. كبرت عن الصبا .. وقطعت تلك الناحية
فدع الصبا لرجاله واخلع ثياب العارية
ونعم كبرت ..
وإنما تلك الشمائل باقية !
ويميل بي نحو الصبا .. قلب رقيق الحاشية
فيه من الطرب القديم بقية في الزاوية ..
لا تطمعوا أن تُهِينُونا .. ونُكرمكم
وأن نكفَّ الأذى عنكم .. وتُؤذونا
اللهُ يعلمُ أنَّا لا نحبِّكمُ
ولا نلومكمُ إن لم تُحبِّونا
كلٌّ لهُ نيَّةٌ في بغضِ صاحبهِ
بنعمةِ الله نَقْليكم وتَقْلونا
يا أيُّها النَّاسُ ضُربَ مثلٌ فاستمعوا له
إنَّ الذين تدعونَ من دونِ اللهِ لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له
وإن يسلبهم الذُّبابُ شيئاً .. لا يستنقذوهُ منهُ
ضَعُفَ الطَّالبُ والمطلوبُ
ماقدروا اللهَ حقَّ قدرهِ…