في بيتِ النَّبيِّ ﷺ ١٥:
بيتُ النَّبيِّ ﷺ ليس فيه إلا الماء!
البيوتُ العظيمةُ ما كانتْ تلك التي تفيضُ موائدُها، بل التي تفيضُ قلوبُها، ولا كان الغِنى في مدرسةِ النبوّةِ بكثرةِ ما في الأيدي، بل بسِعةِ ما في الصدورِ. هناك، حيثُ يُختبَرُ الإيمانُ في لحظاتِ القِلّةِ لا الوفرةِ، وتُقاسُ الأخلاقُ عندَ الحاجةِ لا الرَّخاءِ، كانتِ الكرامةُ تُصانُ ولو لم يبقَ في البيتِ سوى الماءِ، وكان الضيفُ سيّدَ الموقفِ ولو خلا البيتُ من الطّعامِ. ومن هذا المقامِ العالي، نقرأُ مشهدًا يُعلِّمُ الدُّنيا أنَّ أعظمَ صورِ العطاءِ تبدأُ أحيانًا حين لا نملكُ شيئًا إلا القلبَ!
أتى رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالَ: إنّي مجهودٌ.
فأرسلَ النَّبيُّ ﷺ إلى بعضِ نسائِه يسألُها إن كان عندَها طعامٌ في البيتِ حتّى يأتيَ بالضيفِ، فقالتْ: والذي بعثَك بالحقِّ ما عندي إلا ماءٌ! فأرسلَ إلى زوجاتِه جميعًا، حتّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ: والذي بعثَك بالحقِّ ما عندي إلا ماءٌ!
فقالَ النَّبيُّ ﷺ لجُلسائِه: مَن يُضيفُ هذا اللّيلةَ رحمَه الله؟
فقالَ رجلٌ من الأنصارِ: أنا يا رسولَ الله!
فانطلقَ به إلى بيتِه، وقالَ لزوجتِه: هذا ضيفُ رسولِ الله ﷺ، فهَيِّئي له الطَّعامَ.
فقالتْ: ما عندي إلا طعامُ أولادِي!
فقالَ لها: نوِّمي أولادَكِ، ثمَّ ضعي الطَّعامَ، فإذا مدَّ يدَه ليأكلَ فقومي إلى السِّراجِ فأطفئيه، ثمَّ تعالي نُوهِمْه أنّا نأكلُ معه حتّى يكفيَه الطَّعامُ فيشبَعَ.
ففعلتْ مثلَما أمرَها، فشبِعَ الضيفُ، وباتا جائعينِ!
فلمّا أصبحَ غدا إلى النَّبيِّ ﷺ، فقالَ له: عَجِبَ اللهُ من صنيعِكما!
وأنزلَ فيكما قرآنًا:
﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
الدُّنيا دُولابٌ، والزَّمنُ دوّارٌ؛ اليومَ معك مالٌ، وغدًا قد لا تجده، واليومَ لا تجده، وغدًا قد تثرى. لا الفقرُ عيبٌ، ولا الغِنى سُبَّةٌ، المهمُّ أخلاقُ المرءِ في غناه أو فقرِه، المهمُّ ما في قلبِه لا ما في جيبِه. تخيَّلوا أنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يجِدْ في بيتِ واحدةٍ من زوجاتِه طعامًا يُقري به ضيفَه! إيّاك أن تعتقدَ أنَّ الفقرَ عقوبةٌ، أو أنَّ الغِنى جائزةٌ؛ كلُّ ما في الأمرِ أنَّ الدُّنيا امتحانٌ، فإيّاك أن ترسُبَ مهما كانتْ أسئلةُ الامتحانِ.
النَّبيلُ هو الذي يُبادِرُ ليسدَّ حاجةَ غيرِه، ولا يُحرِجُه فيُظهِره بمظهرِ المُقصِّرِ. ومن النُّبلِ إذا علمتَ بمرضِ أحدٍ في بيتِ جارٍ فقيرٍ أن تُعينَه دونَ أن يطلبَ؛ أنتَ تعرفُ حالَه، وبعضُ النّاسِ تمنعُه كرامتُه أن يطلبَ، وأجملُ العطاءِ ما يرحمُ الكرامةَ ويحفظُ ماءَ الوجهِ.
ومن النُّبلِ إذا أُقيمَ عزاءٌ لفقراءَ تعرفُهم أن تُساهِمَ معهم في تكاليفِ العزاءِ، أو أن تشتريَ لهم بعضَ حاجياتِه ومُتطلّباتِه كي لا تُحرجَهم أمامَ النّاسِ فيظهروا بمظهرِ المُقصِّرِ والمحتاجِ؛ فهذا لا يدخلُ في بابِ الصدقةِ فقط، وإنّما في بابِ السِّترِ أيضًا، ويا لحُبِّ اللهِ للسِّتِّيرينَ من عبادِه!
العطاءُ أدبٌ أيضًا؛ فأن تحرِمَ إنسانًا من صدقتِك أهونُ من أن تُعطيَه إيّاها على ملأٍ فتجرحَ كرامتَه وتُشعِرَه بالحرجِ. وانظُرْ إلى أدبِ الأنصاريِّ عندما علِمَ أنَّ الطَّعامَ قليلٌ، طلبَ من زوجتِه أن تُطفئَ السِّراجَ؛ لأنَّ الضيفَ سيشعرُ بالحرجِ ولن يأكلَ لو رأى أنَّ الطَّعامَ لا يكفي للجميعِ.
رفعُ الحرجِ من جبرِ الخواطرِ، وجبرُ الخواطرِ عبادةٌ!
يُعيدُ لنا هذا المشهدُ تعريفَ الغِنى والفقرِ، فلا الغِنى فيما نملكُ، ولا الفقرُ فيما نفقدُ، بل الغِنى في قلبٍ يتّسعُ لغيرِه، والفقرُ في نفسٍ تُمسِكُ وهي قادرةٌ على البذلِ. لقد كان الإيثارُ هنا عبادةً صامتةً، لا ضجيجَ فيها ولا ادّعاءَ، وكان السِّترُ خُلُقًا يُقدَّمُ قبل اللُّقمةِ، وكانت الكرامةُ محفوظةً كما يُحفَظُ العطاءُ. فمن تعلّمَ أن يرفعَ الحرجَ عن الناسِ، فقد فتحَ لنفسِه بابًا من أبوابِ رحمةِ اللهِ، ومن جعلَ جبرَ الخواطرِ طريقَه، وجدَ عند اللهِ ما لا يزولُ!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
في بيت النَّبيِّ ﷺ ١٦:
تمرةٌ من تمرِ الصَّدقة!
العظمةُ ليست في كثرةِ الوصايا، ولا في طولِ الخُطبِ، بل في تلك اللّحظاتِ الصغيرةِ التي تُربّي الضميرَ دونَ أن ترفعَ صوتَها. في مدرسةِ النبوّةِ كان الحلالُ يُحرَسُ من أوّلِ لقمةٍ، وكانتِ النَّزاهةُ تُغرَسُ في القلبِ قبلَ أن تُفهَمَ بالعقلِ. هناك، حيثُ تُصانُ القيمُ حتّى في فمِ طفلٍ، وتُحفَظُ الحدودُ ولو أمامَ تمرةٍ على الطّريقِ، تعلّمَ الناسُ أنَّ الطُّهرَ ليس شعارًا يُقالُ، بل سلوكًا يُمارَسُ حين لا يراكَ أحدٌ، وأنَّ مَن راقبَ القليلَ سَلِمَ له الكثيرُ!
أخذَ الحسنُ بنُ عليٍّ رضيَ اللهُ عنهما، وهو طفلٌ صغيرٌ، تمرةً من تمرِ الصَّدقةِ فجعلَها في فمِه، فقالَ له النَّبيُّ ﷺ: كِخْ كِخْ، ارمِ بها، أمَا علمتَ أنَّا لا نأكلُ الصَّدقةَ!
وكان النَّبيُّ ﷺ يمرُّ بالطَّريقِ فيجدُ التمرةَ مُلقاةً على الأرضِ، فيقولُ: لولا أني أخشى أن تكونَ من تمرِ الصَّدقةِ لأكلتُها!
من أوصافِ النَّبيِّ ﷺ في التَّوراةِ والإنجيلِ قبلَ تحريفِهما أنّه يقبلُ الهديّةَ ولا يأكلُ الصَّدقةَ، وكان بعدَ بعثتِه إذا أُوتيَ بطعامٍ سألَ عنه: أَهديّةٌ أم صدقةٌ؟
فإن قيلَ: صدقةٌ، قالَ لأصحابِه: كُلوا!
ولم يأكلْ معهم.
وإن قيلَ: هديّةٌ، جلسَ فأكلَ معهم.
فالصَّدقةُ إذن لا يأكلُها النَّبيُّ ﷺ ولا آلُ بيتِه الأطهارُ، وهو حُكمٌ خاصٌّ دونَ سائرِ المسلمين.
حرصَ النَّبيُّ ﷺ على تربيةِ الأولادِ على أحكامِ الإسلامِ وهم صغارٌ، حتّى إذا كبروا صارتْ هذه الأحكامُ جزءًا من تركيبتِهم وشخصيّتِهم؛ فها هو يُعلِّمُ الحسنَ رضيَ الله عنه حكمًا شرعيًّا: إنَّا لا نأكلُ مالَ الصَّدقةِ!
ويُعلِّمُ صبيًّا آخر: يا غلامُ، سمِّ اللهَ، وكُلْ بيمينِك، وكُلْ ممّا يليكَ!
ويُعلِّمُ صبيًّا آخرَ عقيدتَه: احفظِ اللهَ يحفظْك، احفظِ اللهَ تجدْه تُجاهَك!
وما يقوله بعضُهم من: اتركوا الأطفالَ يعيشون حياتَهم وطفولتَهم، جهلٌ بالتربيةِ؛ أفلا يُعلِّمُ هؤلاءِ أولادَهم أصواتَ الحيواناتِ، والحروفَ، والقراءةَ والكتابةَ في سنٍّ مبكّرةٍ؟ فلماذا لا يتركونهم يعيشون طفولتَهم؟ أم أنَّ الدِّينَ وحدَه ضدُّ الطفولةِ؟!
ويُعلِّمُنا النَّبيُّ ﷺ احترامَ النِّعمةِ، وفي رأسِ النِّعمِ الطَّعامُ؛ فلم يَهُنْ عليه أن تُرمى تمرةٌ، ولولا خشيته من أن تكونَ من تمرِ الصَّدقةِ لأكلَها. وعمَلًا بسُنّتِه، أكلَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ التمرةَ المُلقاةَ على الأرضِ؛ لأنَّه ليس من بيتِ النبوّةِ، ولا ضيرَ إن كانتْ من تمرِ الصَّدقةِ.
فإن كان لم يَهُنْ على النَّبيِّ ﷺ أن تذهبَ تمرةٌ هدرًا، فهل سيهونُ عليه ما نُلقيه من طعامٍ في سلّةِ المُهمِلاتِ؟
اطبخوا على قدرِ حاجتِكم، فليس في الأمرِ بُخلٌ أبدًا، ثمّ إن كانتِ الطَّبخةُ كبيرةً، فلم لا تُؤكلُ في اليومِ الثّاني، أو تُحفَظُ في الثلّاجةِ ليومٍ آخرَ، أو تُعطى لفقيرٍ ومحتاجٍ، فبطونُ المساكينِ أولى بها من سِلالِ القمامةِ؟!
يضعُ لنا هذا الموقفُ ميزانًا دقيقًا للأمانةِ والوعي، فالدِّينُ لا يبدأُ من المنابرِ، بل من اللُّقمةِ، ولا يُحفَظُ بالشِّعاراتِ، بل بالمراقبةِ في الصغيرِ قبل الكبيرِ.
إنَّ احترامَ النِّعمةِ، وتربيةَ الضميرِ، وحراسةَ الحلالِ منذ الطفولةِ، هي ما يصنعُ إنسانًا يعرفُ حدودهُ ولو كان وحدَه. فمن تعلَّمَ أن يحفظَ القليلَ، لم يُفرِّطْ في الكثيرِ، ومن نشأَ على تعظيمِ أوامرِ اللهِ في أدقِّ التفاصيلِ، كُتِبَ له أن يُحسِنَ في أعظمِها!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
عن يُونُسَ بنِ عُبَيْدٍ قال:
قال رجلٌ لأبي تَمِيمَةَ: كيف أصبحتَ؟
قال: أصبحتُ بين نِعْمَتَيْنِ لا أدري أيَّتَهُما أفضلُ:
ذُنوبٌ سَتَرَها اللهُ، فلا يستطيعُ أن يُعَيِّرَني بها أحدٌ،
ومَوَدَّةٌ قَذَفَها اللهُ في قلوبِ العبادِ، ولم يَبْلُغْها عَمَلي!
:
الشُّكر لابنِ أبي الدُّنيا
10 رسائل ربانية لتهدئة قلبك في زمن الزلازل والحروب:
1️⃣ فاطمئنوا:
لا تسقط قذيفة، ولا يشتعل صراع، ولا تتحرك بارجة في بحرٍ أو صاروخ في سماء، إلا بعلم مَن لا تَخفى عليه خافية؛ فكيف بكونٍ كلّه تحت تدبيره؟
2️⃣ فاهدؤوا:
الحروب، الزلازل، الأزمات الاقتصادية… ليست عبثًا ولا فوضى؛ إنها ضمن جيشٍ خفيّ اسمه جنود الله، تتحرك بأمره لا بأمر الملوك والرؤساء.
3️⃣ فافهموا:
قد نغرق في التحليلات: من انتصر؟ من خسر؟ من يملك السلاح الأقوى؟
لكن الحكمة الحقيقية أعمق من كل الشاشات؛ لله تدبيرٌ لا تدركه عقولنا المحدودة، لكنه يجري بدقّة لا تخطئ.
4️⃣ فاعقلوا:
الابتلاء مِصفاة لا تستثني أحدًا:
شعوب، حكومات، قوى عظمى، وأفراد عاديون مثلي ومثلك.
تُغربِل القلوب: من يتوكل على السلاح؟ ومن يتوكل على الله؟
5️⃣ فتذكّروا:
هذه الدنيا ليست قصرًا أبيضَ نعيش فيه آمنين؛ بل طريقٌ ملتوي مليء بالمطبات، خُلِقنا فيه لنتعب، ونُختبَر، ونُربّى… ثم نرتاح هناك، حيث لا حرب ولا وجع.
6️⃣ فاستبشروا:
حين تتيه الأمم في سباق السلاح، ويُظَن أن القرار بيد هذه الدولة أو تلك القوة…
يرسل الله منبّهات قاسية في ظاهرها: حروبًا، أزمات، زلازل… لكنها في باطنها رحمة توقِظ الغافلين، وتردّ القلوب إلى باب السماء.
7️⃣ فاستدركوا:
قد يكون البلاء رسالة خاصة لك أنت:
– إمّا رسالة حب: ارجع إليّ، لقد اشتقتُ إلى سماع صوتك في السَّحر.
– أو جرس إنذار: صحّح مسارك قبل أن يُغلَق الباب.
8️⃣ فتأدّبوا:
نحن ضعفاء، نخاف من الأخبار، نرتبك من التصعيد بين الدول، ننهار من خبر فقدٍ واحد…
ومع ذلك يظل هو الكريم، الذي خلقنا في أحسن تقويم، ويقبلنا كلما رجعنا، مهما لطّختنا فتن الدنيا.
9️⃣ فافرحوا:
﴿فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
قد نكره الحرب، الخوف، اضطراب الأسعار…
لكن من رحم هذه المحن قد يولد وعيٌ جديد، وإيمانٌ أعمق، وعودةٌ صادقة إلى الله لا تشتريها الدنيا كلها.
🔟 فاصبروا
﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ﴾
اليأس ليس خيارًا متاحًا للمؤمن؛
حتى لو اشتعلت المنطقة بين إيران وأمريكا، وحتى لو اشتدت النيران في أوطاننا؛ يبقى في قلب المؤمن نافذة اسمها: رحمة الله لا تُغلق.
محمد الغزالي
السَّلامُ عليكَ يا صاحبي،
السَّلامُ على قلبكَ من أن يُكسر،
فإن كسر القلب موجع واللهِ وإن لم يُحدث صوتاً،
وأشدُّ ما في كسر القلب أعاذك الله منه،
أن لا جبيرة له!
ستبقى دومًا تتحسس هذا الشرخ الذي حدث،
مهما تظاهرتَ أن هذه الفجوة قد التأمَتْ!
السّلامُ على قلبكَ من دُنيا ليس لها أمان،
ولا يعرفُ المرءُ فيها من أي جهةٍ تأتيه الصفعة،
ولا من أي يد تأتيه الطعنة!
والسّلامُ على قلبكَ من تقلُّب الأيام على غير الوجهة التي تُحب،
السلام على قلبك من الهجران بعد الوصل فإنه موجع،
ومن النأي بعد الوصل فإنه أليم،
ومن الوحشة بعد الأنس فإنها ذميمة!
السّلام على قلبكَ ليبقى نقياً كأول لحظةٍ خلقه الله بها،
أبيضَ يسُرُّ الناظرين، ويسرُّكَ أنتَ،
لا شيء أسعد من أن ينظر المرءُ إلى قلبه،
فيجده خالياً من الحقد والحسد والكراهية ورغبة الانتقام والتشفّي!
السّلام على روحك لتبقى عُلويَّةً تحِنُّ إلى خالقها،
ولا تمرغ بلوثة الطين الأرضي!
السّلام على ضميرك ليبقى يقظاً منتبهاً،
كي لا يؤذي أحدًا بكلمة، ولا يرميه حتى بوردة!
السّلام على فِطرتكَ لتبقى سليمة،
ترى الحق حقاً وتتبعه، وترى الباطل باطلاً فتجتنبه،
أشدُّ عقوبة يُرمى بها المرءُ يا صاحبي هي فساد فطرته،
أن يستميتَ في الدفاع عن باطلٍ وهو يحسبهُ حقاً،
وأن يستميتَ في محاربة حق وهو يحسبه باطلاً!
وإني أعيذك من قول ربك: ﴿...يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
السَّلام على إيمانك ليبقى غصناً طرياً كأول مرَّةٍ،
لامست بشاشته لا إله إلا الله،
فلا تهتك عِرضاً، ولا تفضحُ سَتراً،
ولا تحقر ذنباً مهما كان!
والسلام لقلبكَ!