الأيام تجري بسرعة كبيرة جداً. أشعر أني متأخر عن حاجة، دايمًا، متأخر عن حاجة ومش بس بعاني للحاق بها ولكن بعاني كمان لمعرفة ايه هي تحديداً.
أتمنى لو أن خطواتي تزيد سرعتها وتتجه للمكان الصحيح، أو أن الحياة تتراخى قليلاً وتخبرني إلى أين تتجه وماذا تريد مني أن أفعل تحديداً.
مهما فعلتُ، لا أستريح. لا شيء يوقفني عن الجري المحموم طيلة الوقت. بدءًا من الجري للحاق القهوة قبل فورانها كل مرة، وانتهاءً بالجري وراء نفسي التي، تبتعد مسرعةً بعد كل كلمة لا تمثلني، وكل تصرف لا يمت لي بصلة.
أتمنى لو أن المسار فقط يصير أكثر وضوحًا،
أو أن السير يصير أقل إرهاقًا.
الخطوة الأولى في رجائك من الله أن يخلق النور في منتصف العتمة، هو أن توقن بشكل تام أن الله قادرٌ -قدرةً كليةً غير مقترنةٍ بعلةٍ أو سببٍ بادٍ، ولا خاضعةٍ لفهمك العقلي- على أن يخلق هذا النور. إذ تبدأُ المعجزةُ حين تؤمنُ أنها يمكنُ أن تتحقق.
يومًا ستلتئم الجروح التي تؤلم كل ليلة، ستغدو ماضيًا، شيئًا كان موجودًا ثم اختفى. ربما تترك ندبة، ربما لا تترك، لا يمكنك ضمان ذلك، ما يمكنك ضمانه هو معرفة أن الندوب هي قصص تؤكد لك أنك صمدت أكثر مما يمكنك تصوره، وأنك ما زلت قادرًا على الصمود، وها هي الندوب تشهد.