نداء انساني
السيد شربل لبكي بحاجة ماسة الى بلاكيك من اي فئة كانت الرجاء من اصحاب الهمم التفضل بالمساعدة والاتصال على الرقم ٧١/٨٧٨٣٧٨ السيدة سيلين لبكي
شكرا لتعاونكم
بعض الملاحظات:
- بات واضحًا أن الطاولة الأساسية القادرة على فرض كبحٍ فعلي للعدو الإسرائيلي في لبنان هي طاولة التفاوض الأميركية ـ الإيرانية. والسبب أن أي تفاوض جدّي يحتاج إلى أوراق قوة تُفعَّل في الميدان أو في السياسة من أجل تحسين الشروط وفرض التنازلات، وهذا تحديدًا ما تقوم به طهران.
- أما طاولة واشنطن بين لبنان و"إسرائيل"، فهي لها هدفين أساسيين:
أولًا: محاولة إخراج ما يتم التفاهم عليه بين الأميركيين والإيرانيين عبر هذه الطاولة.
لكن هذا المسار فشل عمليًا. فعندما فعّلت إيران أوراق قوتها، لم يلتفت الأميركيون إلى طاولة واشنطن، ولم يلتفتوا إلى السلطة اللبنانية. وقد تكرر ذلك أكثر من مرة.
فبعد الضربة الإيرانية لـ"إسرائيل" ردًا على استهداف الضاحية، تحدّث ترامب وذكر مختلف الأطراف، باستثناء السلطة في لبنان. وبعد الضربة الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية، قدّم ترامب تنازلات لإيران تتعلق بالملف اللبناني من دون أن تكون السلطة اللبنانية على علم بما يجري. وحتى بعد إغلاق إيران مضيق هرمز ردًا على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، فرض الأميركيون على تل أبيب وقفًا لإطلاق النار، ولو كان قابلًا للخرق من قبل العدو. واليوم، بات بند وقف الحرب في لبنان حاضرًا كبند أساسي في أولى جلسات التفاوض بين طهران وواشنطن.
ثانيًا: محاولة تحصيل تنازلات لبنانية لصالح "إسرائيل".
أي أن "إسرائيل" تسعى عبر طاولة واشنطن إلى الحصول من السلطة اللبنانية على مكاسب تعوّض بها ما قد تضطر إلى تقديمه تحت الضغط الإيراني على طاولة التفاوض مع الأميركيين. وبهذا المعنى، يصبح دور السلطة اللبنانية، منذ اليوم الأول، تحسين موقع "إسرائيل" التفاوضي في مواجهة ما تستطيع إيران فرضه عليها.
إيران الآن | مصدر خاص في الوفد التفاوضي الإيراني لإيران الآن:
- في وقتٍ كان من المقرّر أن تُقام مراسم توقيع مذكرة التفاهم في سويسرا بحضور مسؤولين إيرانيين وأمريكيين رفيعي المستوى، أُلغي اللقاء المرتقب بين جي دي فانس ومحمد باقر قاليباف، كما تقرّر أن لا يتوجّه الوفد الإيراني إلى جنيف.
- وتشير المعطيات إلى أنّ التطورات الأخيرة أدّت إلى تعليق الترتيبات المرتبطة بمرحلة التوقيع، وسط ترقّب لما ستؤول إليه الاتصالات الجارية خلال الساعات المقبلة.
نداء انساني
Urgent Platelet Donation for Mr. Jean El Kassouf
Blood Platelets: O- or any negative (-) blood type.
Hotel Dieu de France Hospital, Beirut
71833182
Thank you for your support!
يوم آخر من عمل جمعية #وتعاونوا لدعم أهالينا النازحين قسراً إلى المناطق الآمنة.
العدوان مستمر، وادى الى نزوح إضافي لمن كان ما زال صامداً في الجنوب.
التكافل والتضامن واجب، معظم هذه العائلات لا معيل لها.
للمساهمة، التواصل معنا، معي او مع @wataassociation
١/٢ هل جرفوا قبر أبي؟
جرفوا المقبرة كلها، بجميع القبور التي فيها. وقبر أبي في زاوية، قرب قبور جدتي وجدي وعمي وعم أبي وصديقه العزيز، غير بعيد عن قبور جده وعمه وأبناء عمه الشهداء. وتلك الزاوية، ربما نجت من التجريف. ربما. في الصورة الجوية، جرفوا المقبرة كلها. لكن أشجار الكينا لا تزال هناك. هناك، جنوب يحمر الشقيف، قرب بِركة الماء. تحت أشجار الكينا، جرفوا القبور. "القبور الهادئة"، هذا ما كنت سأكتبه. وهل القبور سوى السكون؟ قبور تحت أشجار الكينا، قرب البِركة. كيف تؤثّر على جيش مدجج بأسلحة نووية؟ إنها قبور أبي وجدتي وجدي وعمي وجد أبي وخال أبي وأسلافي وأصدقاء أبي وزوج عمتي وزوج عمتي.. وقبور أهلنا وشهدائنا وأسلافهم. كيف لجرافة "دي 9" أن تدخل مقبرة، وتجرفها؟ هل من سبب لذلك؟ ما السببب يا تُرى؟ لن أحكي عن أهل القبور تلك. لكن أول ما خطر في بالي هو طيف جدتي. هل أخافَهم؟ اسمها لطيفة، وهي كذلك. في ثمانينات القرن الماضي، كانت الكهرباء تصل إلى القرية في المناسبات. كانت جدتي تستيقظ عند الفجر، قبل الندى بقليل. تحمل سراجاً وتخرج إلى الشرفة، نحو سطح البئر، تتوضأ وتصلي. كنت أحياناً استيقظ على وقع قدميها، فأجدها تتمتم قبل الصلاة. هل يخيفهم طيف جدتي بعد ثلاثة وعشرين عاماً على وفاتها؟ عجوز تحمل سراجاً، وتصلّي، وتشكّ أوراق التبغ في الميابر، وتنقّي حبّات القمح من الزؤان، وتجدل البصل، وتحب أبناءها وأحفادها، وتبكي على الحسين الشهيد، وتزرع وتزرع وتزرع... تستيقظ فجراً، تحمل سراجاً، تتوضأ وتصلّي، وتحكي لنا في النهار الحَكايا. هل رأوا طيفها قبل الفجر فخافوا؟ هل كانت تقصد البِركة لتتوضأ، بعدما هدموا البيت والبئر؟ هل أخافت جدتي جيشاً بقنابل نووية، إلى حد إدخال جرافة عسكرية إلى مقبرة، لجرف القبور؟ أم أخافهم طيف جدي؟ كان يَجبر المكسور، ويحرث الأرض ويزرع. أم يخيفهم أن أبي وعى باكراً خطر الضوء الآتي من "مسكاف عام" ليلا؟ ربما خافوا "جيشاً من الشهداء"...
في حرب العام 2024، دمّروا بيت جدّي، حيث عشتُ فصول الصيف في طفولتي. قتلوا فيه ثلاثة مسعفين، بينهم حسن ابن عمي. أخافهم المسعفون، فدمّروا المنزل. منزل جدي وجدتي وأبي وأعمامي وعماتي. البيت الذي كانت عيوني تدمع كلما غادرتُه طفلاً في آخر الصيف.
في الحرب الحالية، دمّروا منزل جدي في سحمر أيضاً. ويوم أمس، أنبأتنا صورة الأقمار الصناعية، والفيديوهات التي تباهى بها الصهاينة، أنهم فجروا منزلي في يحمر الشقيف، مع منازل كثيرة. منزلنا الذي بدأت أمي ببنائه قبل ثماني سنوات، ولم يكتمل بعد. أنجزنا فيه غرفة واحدة ومطبخاً صغيراً وحماماً. لكننا لم نسكنه. كان كل همّي أن أزرع أشجاراً حوله، يهتمَّ بها في غيابي صديق عزيز. لم أرمّم ما تضرر فيه بعد الحرب السابقة، لأنني كنت أنتظر الحرب الحالية. دخله الصهيانة قبل أيام، وزرعوا فيه مواد متفجرة، ثم فجّروه. كانت أمي مصرّة على بنائه، حتى صار مشروع حياتها الأوحد. وعندما قلت لها قبل أيام إنه تضرر بقذيفة، علّقَتْ بكلمة واحدة: "فداكم". يوم أمس، أخبرتها أنهم فجّروه، فقالت لي: "فدا هالشباب. منعمّر أحلى منه إن شاء الله". في تلك اللحظة، انتفت الإمكانية الوحيدة لأثرٍ سلبيّ لتفجير المنزل في نفسي.
لماذا فجّر الصهاينة منزلاً فارغاً، لم يكتمل بناؤه؟ لماذا فجّروا منزل عمّي ومنزل الحبيب أبي منير ومنزل أبي خالد ومنزل المرحوم العزيز رفيق شميساني وكل المنازل الأخرى؟ لماذا جرفوا قبور أسلافنا وشهدائنا؟ بلى، ثمة سبب. الصهاينة لا يُبدعون في هذا المجال. هم يكرّرون كل ما فعله سواهم من المستعمرين. يظنّون بأن تفجير بيوتنا، وجرف قبور أسلافنا وشهدائنا، سيحطّم إرادتنا، وسيقطع الصلة بيننا وبين أرضنا. فعَلها قبلَهم ومعهم المستعمرون في افريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية... وهم يظنون أن في استطاعتهم أن يكرروا في بلادنا ما ارتكبه سابقوهم في أميركا الشمالية وأستراليا، حيث أبادوا أهل الأرض. على المستوى العاطفي الشخصي، لم يكن المنزل الذي فجّروه يعني لي الكثير. الصلة العاطفية الأولى لي به نشأت بعد الحرب الماضية، لأن في جدرانه آثار من الغارة التي هدمت منزل جدي، حيث استشهد حسن ابن عمي ورفيقاه. لكن تعلّقي بهذا المنزل بدأ يوم أمس، عندما رأيت الصورة الجوية. وإن أبقانا الله من الأحياء، فسنعود إلى القرية، أحراراً، وسنبني منزلاً حيث كان. وسيكون أجمل. وسنعيد بناء منزل جدي الذي لا زلت أحتفظ في ذاكرتي بكل تفاصيله، حتى أني لا أزال أشمّ رائحة التبغ المجفّف في الغرفة الشمالية. وفي كل يوم صيفي، يسرقني الحنين لأنام تحت "العريشة"، فوق سطح البئر، قبالة السور الصغير، ذي الفتحات المتروكة ليمرّ عبرها الماء، وتلك التي لا وظيفة لها سوى كسر فكرة أن الجدار جدار. لا هو جدار ولا هو سور.