لم يكن يومًا الصراع في اليمن صراعًا سياسيًا، هذا الوصف لا يشبه المأساة اليمنية، ولا يرقى لها إطلاقًا!
الصراع السياسي مرحلة متقدمة وناضجة في وعي المشاريع السياسية لأنه صراع رؤى في شكل الدولة ومستقبل المجتمع بينما الذي يجري صراعًا على النفوذ ومواقع صنع القرار، للاستيلاء على الثروة
سلاطين على من؟!
أمراء على من؟!
لقد تجاوزنا هذا السياق منذ ما يقرب من ستين عامًا، فلمَ العودة إليه الآن؟!
قال أحدهم: إنها خطوة لرد الاعتبار للمشايخ والسلاطين!
إشارة إلى مرحلة ما بعد الاستعمار، حينما انقضت القوى القومية والاشتراكية على كل مظاهر السلطنات والمشيخات في الجنوب تقريبًا.
لا ننكر تعسّف الرفاق، لكن هل هذا هو الحل؟!
إن كان ثمّة مظلومية، فليكن جبر الضرر عبر إجراءات تعزز المواطنة، لا بترسيخ التمييز!
كان السؤال.. متى سنقفز إلى الأمام،،
السؤال الآن.. متى سنقف عند هذا الحد من البؤس والتخلف!
#كشك_الحافة
#اليمن
شيوخ وسلاطين وأمراء ومقادمة..
ومعهم أستاذ ودكتور!
الزبيدي يشكّل مجلس شيوخ الجنوب العربي!
عاد شيء هرولة للقاع أكثر من انحطاطنا الحالي؟!
#كشك_الحافة#اليمن
كان وما زال سؤال الهوية مشكلة وموضوعًا جدليًا معاصرًا، والكتابة عنه في سياق اليمن، تعبيرٌ عن حالة شك مزمنة متعلقة بالمستقبل المنشود لدولة تضمن تعدد الهويات وتنوعها في إطار هوية وطنية مشتركة، الأمر الذي يتطلب قبولًا ضمنيًا بالتمايز في الأعراق والعقائد والثقافات، إضافةً إلى ذلك الاختلاف في الطبقة والنوع والمهنة والدرجة العلمية والأخلاق والسياسات. واليمن كهوية وطنية مشتركة، تُعتبر ظاهرة جديدة وقفت أمام تحدٍ كبير، يمثّله مواجهة تراكم تاريخي معبّأ ومشحون بالتناحر والانقسام العقائدي والطبقي والجهوي والمناطقي.
مقاربات | على منصة خيوط
مقالي بعنوان: سؤال الهوية والدولة في اليمن.
https://t.co/qpR5ynKAAy
#خيوط
#اليمن
وعادةً ما يتلازم مع أي سلطة تمسك زمام الأمور بعد حدثٍ عسكريٍ ما، بأن تزداد فيها النزعة بالاستبداد والديكتاتورية، نظرًا لاعتقادها الجازم بأنها الأصلح للحكم كونها المنقذة، فتعتبر السلطة مكافأة لما قدّمته من تضحيات. ومن هنا تبرز إشكالاتها النفسية وقطيعتها للمنطق. وهي ظواهر من الصعب أن تكوّن دولة بالمعنى الحديث، لأنها سلطة قهر كلّية تتمحور غاياتها في إبقاءها على عرش السلطة لتؤسس على إثر ذلك مركزية قاسية لمزيد من القهر والاستبداد. والقارئ لرواية مزرعة الحيوان للروائي الإنجليزي جورج أورويل يرى انعكاس الأحداث في الواقع الرث الذي تصنعه الديكتاتوريات في العالم الإنساني.
وفي السياق اليمني كانت العفاشية، كما جاءت نسخها ذات التشوّه الأكبر، بهذه المعطيات شكّلت منظومة غريبة الأطوار، تنتقم من الحاضر على أحداث تاريخية لا شأن للسياق الزمني الحاضر بها. ومن هنا صلابتها وبؤسها أيضًا، لأنها خالية من العقلانية والمسعى الحضاري التي يجب أن تقوم عليها السلطة.
وعلى كل حال.. فصعود العفاشية في اللحظات المتأزمة في الدولة تظهر مثل هذه الظواهر السياسية الفجّة، لتبتر الصيرورة التاريخية لتطور الدول والمجتمعات لفترة وجيزة ثم تنقشع، ولن تذكر في التاريخ إلّا بكونها مرحلة هامشية أسهمت في دمار حضاري في مرحلة ما وتجاوزها المجتمع.
#سياسة
#اليمن
كما أن بعض المفاهيم المغلوطة في السياسة، أن يكون الممارس لها جامعًا، وعابرًا لكل المشاريع. وصحيح أن المرونة مطلوبة لكن ليس لدرجة الاستلاب التام، إن ذلك ينمُّ عن خواء مبادئي ومعرفي وثقافي حاد.
فالعفاشية لا تدرك المصلحة العامة. وإدراكها للمصلحة الخاصة إدراكًا شديدًا للغاية. وهذا ما جعلها رغم الفشل الكبير والمتكرر في السلطة تبقى لفترة زمنية أطول لما فيها من قدرة على تبديل المواقف وفق المصلحة الخاصة فتنعكس المعايير، إذ أن بقاءها في السلطة لفترة أطول تعني بالنسبة لها الدهاء والنجاح والعبقرية، وهي معايير أصبحت سائدة إلى حد ما رغم بلادتها المكثفة، تعكس الضعف المعرفي للمجتمع حين تتسلط عليه هذه الظواهر.
#سياسة
#اليمن
ومن المعلوم أن علاقة الحاكم بالمحكومين علاقة يحددها عقد اجتماعي، يتنازل فيه المحكومين عن جزء من حرياتهم مقابل وجوده، فيقوم بدوره بتنظيم المجتمع وحمايته ويحدِث مشروع التنمية والتحديث والمواطنة الكاملة، في حين أن هذه المبادئ غالبًا لن تكون فاعلة في ظل مؤسسات هشّة. وهو الوضع الحتمي حتّى بوجود وفرة هائلة في رأس المال.
فالمؤسسات تحتاج إلى عمل مؤسسي لا عمل فردي، وهو ما أفسدته العفاشية ونسخها الأكثر تشوّهًا، كما أفسدت علاقة الحاكم بالمحكوم (العقد الاجتماعي) وعند تجاوزه، تحكم العلاقة الأهواء والمزاج وهو بالضرورةِ وعيٌّ طفوليٌّ
#سياسة
#اليمن
هناك بعض السمات النفسية والسلوكية المشتركة بين الشخصيات كلّية السلطة، لكن تختلف آليات تشكّلها. فهذه الشخصية تصنعها عوامل تتداخل مع بعضها لتفرز لنا شخصية منغلقة ونمطية وسطحية، ومن أهمها العوامل التاريخية المتعلّقة بما ترتبت عليها هيمنة قوى سياسية منغلقة، وعوامل ثقافية واجتماعية متعلّقة بالمجتمع والفرد في إطاره.
ولعل العامل التاريخي يحتاج إلى دراسة تفصيلية معمّقة، لتوضيح وتبيان أسباب صعود وهيمنة العفاشية على الحكم التي أدّت بدورها إلى استنساخ تجربتها الرثّة وتعميمها على واقع ومستقبل المنطقة، والنسخ الحالية هي أكثر تشوّهًا من الأصل الذي يطفح بالقرف والغباء والفساد والإقصاء والانتقام والرعونة والرغبة المتوحشة بالبقاء على سدّة الحكم. باختصار إن ممارسات هذه الظواهر السياسية هي تراكم للقُبح السياسي الذي يتمدد إلى قُبح اجتماعي واقتصادي ونفسي على الفرد. وتقترن هذه الظواهر بالعمى المطلق لمساراتها وتمظهراتها على المجتمع، بمعنى أنها تمضي فحسب، بلا فحص ونقد ورؤية عقلانية للوصول أو المقاربة لمعنىً حضاري ينتشل المجتمع من هذه الأزمات والآفات المتراكمة.
#سياسة
#اليمن
العفاشية هي الكارثة الأكبر، وهي الأصل لهذا الشرور السياسي والصراع الممتد في المنطقة لأن ممارساتها لم تكن سوى إثارة القلاقل والنزاعات وطمس وكبح وقمع كل ما لا يتوافق معها، إذ مارست القتل الجسدي والفكري لكل معارضيها، ولو كان ثمّة عقلانية تجاهها لتمَّ حظرها وتجريمها وتصنيفها مع النازية والفاشية كأكثر الظواهر والحركات السياسية خطورةً على مستقبل الإنسان. وكل الحركات التي تلت العفاشية في اليمن امتداد وفرعٌ لها، حيث أنها أخضعت الدولة لحكم تقليدي قبلي عائلي أو جهوي أو فئوي، وفي هذا الأساس تكمن قوتها وهشاشتها أيضًا، لكونها تتحصّن بالمقربين الذين يخضغون لها بصورة أو بأخرى. وتكمن هشاشتها في كونها ضيّقة الأفق، بليدة المسعى، زائفة الظهور، لا يتعاطى معها إلّا المسوّخ وحثالة المجتمع وقاذوراته الآدمية.
فالعفاشية من حيث بنيتها وتركيبتها تفتقر إلى الأبعاد الوطنية، ولا ترى في الوطن إلّا مغنم للعائلة والقبيلة والحاشية، وهي تمضي بلا أيديولوجيا، بلا قيم، بلا أهداف وخطط تنموية وتنويرية أممية، لأن في طابعها خصائص تقليدية للغاية بحيث لا تُظهر أي استيعاب لخصائص الدولة الحديثة، ولا يغرّنك استخدامهم لمفردات الدولة العصرية فهم لا يستوعبونها ولن يستوعبوها، وخصائص العفاشية هي خصائص البطش والاستبداد والقمع والإرهاب لا لأجل مضامين أخلاقية كُبرى، بل لأجل بقائها أطول فترة ممكنة.
ولعل المأزق الكبير في تفشّي العفاشية بوصفها الإدارة الأمثل والنموذج الأصلح للمنطقة، أفضت إلى تفشّي نماذج متفرعة أكثر سوءًا، تعيد إنتاج مساراتها التخريبية والتدميرية والعبثية تجاه المؤسسات والأفراد والمجتمع.
#سياسة
#اليمن
المقدمات لنشوء هذه الظواهر الرثة في السلطة السياسة بتحكم الشخصيات الكلّية هي اجتماعية محضة، تتعلّق بثقافة المجتمع. أي أن الاستبداد لا يتغذى خارج المنظومات الثقافية للمجتمع. فالبيئة الاجتماعية القبلية باعث وحافز لسلطة المصادرة والسيطرة على كيان الفرد والمجتمع، الأمر الذي جعل اليمن لأكثر من عقدين تحت حكم (العفاشية) التي أضحت ظاهرة تجدها عند أكبر وزير إلى أصغر موظف، جعلت من الدولة مجرد نفوذ يمارسها ويصل إلى أعلى مراكزها شخوص تقليدية قبلية فئوية وانتهازية أفرغت التجربة من مضامينها السياسية واتجهت صوب مضامين مبتذلة تتمثل في الطبقية والمناطقية والمشاريع الذاتية على حساب الدولة.
#سياسة
#اليمن
أهم ميزة للشخصية كلّية السلطة أنها دائمًا على حق، وهي المعبّرة الوحيدة عن إرادة الشعب، وهي لا تتلبس ذلك زورًا وبهتانًا، بل تقر ذلك في نفسيتها بصورة حادّة لا تقبل الشك، وهي العارفة والعالمة بكل صغيرةٍ وكبيرة وما فوق الشعب وما تحته والأعرف بمصلحته. فإذا وصل أي امرءٍ إلى هذا المستوى، كيف سيتعاطى مع الآراء الأخرى، وهو في الأساس لا يراها؟ ورغم كونها كتلة من الأهواء والأوهام، تأتيها لحظات شك! تُسبب لها بعض الفجوات فيردمها لها الوعّاظ وهم شخّوصٌ رثّة من رجال دين وإعلاميين ومثقفين أحيانًا، وهم في الأغلب يتعاملون معه بوصفه مصدر تجارة.
وفي سياق اليمن كانت العفّاشية أقوى مثال، إذ حوّلتها المؤسسات الدينية والإعلامية إلى عقيدة لاهوتية أفرطت في تقديسها وتبجيلها بلغة رومانسية وأسطورية حتّى صدّق نبيُّها (عفاش) بأنه الذي لم يأتي قبله أحد ولن يأتي بعده أحد.
فالأوهام الكامنة في الشخصية كلّية السلطة، منغلقة على نفسها ولنفسها، ولا تؤمن بالعمل المؤسسي رغم أنها تتمظهر به، فهي شخصية تعاني بالضرورة من انفصام شديد بالشخصية، ترى في المفارقات والتناقض انسجامًا تامًا ومنطقيًا، بمعنى لا ترى أي اختلال في منطقية سلوكياتها التي قد يرفضها الدستور والقانون صراحةً، وهو ما كانت تمثّله العفاشية. إذ أنها تتفنن في التجاوزات القانونية والدستورية وتمارس القمع والإرهاب لكل من تسوّل له نفسه نقدها وإلقاء اللوم عليها في فشلها.
ودائمًا ما تسيطر على هذه الشخصية فكرة (العصمة)، إذ أنها لا ترى في فشلها فشلًا وتحركاتها دائمًا على صواب. وحين تزداد الأوضاع المعيشية قساوةً، تبرئ منها وتلقي اللوم على جهات أخرى، وفجأة ودون سابق إنذار تردد بعد التبرئة من أي فشل، مقولات ضخمة جدًا وهي كلها هُراء، تُقدمها بوصفها نماذج ناجحة تخفف عنها عبء الفشل المتكرر.
#سياسة
#اليمن
المشكلة الحقيقة من سلطة الشخصية الكلّية ليس في لحظة وجوده فحسب، بل في آثاره بعد هلاكِه، إذ أنه يورّث أمراضًا اجتماعية وسياسية واقتصادية مُريعة ومعقّدة. ويفرز إشكالات في النظام السياسي، تتطلب جُهدًا غير مسبوق لتفكيكها من جهة وبناء وإصلاح ما تم تشويهه وإفراغه من مضمونه من جهة أخرى.
وتسعى هذه الشخصية لإذابة المؤسسات العامة والخاصة في شخصه، والمفارقة أنه في خضمِّ ذلك يتمسك بالمظهر الديمقراطي وهو أول من يطلق النار على ضمان تحقيق ذلك بإذابة أهم مبادئها وهي الفصل بين السلطات. فهو بهذه الهيمنة الكلّية والمركزية باستحكام قبضته على الجهاز الأمني والعسكري والاستخبارات وسطوته على القضاء والإعلام والمؤسسات الأخرى، تتولّد لديه نزعة شخصانية في السياسة، أي أن شخصيته التحمت مع مكانته السياسية، وأي نقد لسير عمل الدولة، يعتبره استهداف ومساس لشخصه. من هنا تنقشع وتطفح ردود فعله القاسية تجاه أي رأي يخالفه.
وهذه النفسية المغلقة تترسّب إلى الوزراء والوكلاء ومدراء العموم، وهو مؤشر خطير للغاية، إذ أنها تتحول إلى وباءً عامًا يصيب كل موظفي الدولة ويصبح سلوكًا عامًا، ومن هنا تتصدّع قيم السلطة وتنهار. وتنمو داخلها عصبيات قبلية وأيديولوجية وجهوية وطائفية تترتب عليها انحرافات تحد من تطور واستقرار الدولة ومؤسساتها،
فهي تحوّل الدولة إلى مؤسسات نفوذ يتصارع عليها كل الانتهازيون لتحقيق رغبات ذاتية خاصة بهم. ورغم أنه سلوك شاذ خارج عن السياق، إلّا أنه يتطبّع مع الوقت. ففي حقبة العفاشية في اليمن، تهاوت المصلحة الوطنية واعتلى شأن المصلحة الفردية، واستفحل الفساد وهو نتيجة حتمية لتسلّط الشخصية الكلّية.
#سياسة
#اليمن
يومٌ على الرمل
ونحن نودّع آخر شمسِ... لا نقول اكتفينا
لنا ما تبقى من الأمس القديم... للبعثِ يدفعنا
البلادُ... بلادنا
ونعيق نورسها صدىً لأسلافنا
هذه الأرضُ.. من قطرات نزيفها نبتنا
ومن حليبها رضعنا
ومن لحن أغنياتها فرحنا ورقصنا وعشقنا
وبعد كل موتٍ .. نولد ثانيةً عليها
يقول آخري:
والسحابُ يمرُّ كإيماءةٍ فوقنا
يواري السماء البعيدةَ عنّا
وأنت تفتّش في الصمتِ عن معنى
يوازي النحس والخيبة
ثمّةَ قطرةٌ في السحابة تهذي
بعد عشرين ثانيةً من تكوينها
عن معنى الحرّية
عن معنىً يدفعها للقفز نحونا
نحو هاويةٍ... هي قدرنا.
فهل تدرك؟!
الحريةُ...
ماذا ترى في صورتها البعيدةِ، غير علوّ الذات
وسطوةٍ على الوقت والمكان
والسُّحبُ تتراكم، والبحر أمامي أزرق ويُعتم
وأثر خُطايَ على الرمل، يتحرّش به الماء
والحياةُ على حالها خفيفةٌ وسلسة
فنحنُ وإن كنّا نعاماً، ندسُّ رؤوسنا في الرمل
إذا ما فاجأتنا الحقيقة بنورها
سنبقى عالقين بتاريخنا
من قطرات نزيف الفكرة... تَنبُت الثورة
يتسلّل الضوء من ثقب الناي
ينشد نغم الحقيقة
نعرف غفران الرهين ونحفظه
ونقرأ سَطرهُ: "وما جنيتُ على أحد"
ونقرأُ تاريخنا العربي ثم ننفيه بعد هنيهةٍ
لنعلو
إلى أين؟
إلى أي أملٍ، يعود بنا إلى يأسٍ جديد ونمضي
لا تنتهي طرق النجاة، لا تنتهي مأساتنا
هذا العبثُ البشري إيجازُ حقيقتنا
لماذا يترك الجن نساء أوروبا وأمريكا والصين وروسيا ويذهبون إلى اليمنيات؟
يتساءل العزيز نشوان العثماني على هامش قضية القارئ في مأرب الذي أسهم في طلاق زوجين لكي يرتبط هو بالزوجة!
وهو ليس سؤالا عابرا، بل دعوة نحو وعي جديد يتحرر من هذا الوهم والجهل العميق الذي يعتاش عليه هؤلاء المخادعون على السذّج والمغفلون في المجتمع اليمني!
إن هذا المشهد ليس حالة استثنائية، بل هو نموذج من آلاف النماذج الرثّة التي توزعت في كل بقعة من بقاع مجتمعنا المحلي، لفرض سلطتم الروحية الزائفة لاستغلال الناس لحاجة جنسية أو لبيعهم الوهم بمنتجات يدّعون بأنها علاج لبعض انتكاساتهم، وهي عبارة عن زيوت أو مياه مشبّعة بالبكتيريا نتيجة بصاقهم الملوّث.
#كشك_الحافة
جولة سريعة في أرشيف الفيس بوك لآخر أيام السنة:
قبل 12 عامًا، نشرت مقولة لدرويش: "كم أنت منسيٌّ وحرٌّ في خيالك."
قبل 11 عامًا:
(عامٌ ذهب وعامٌ أتى، أسأل الله أن يجعل العام الجديد عامًا للسلام والأمان، والحب والحنان، عام رزقٍ ومغفرة وسعادة وبركة وتحقيقًا للأماني والأحلام.)
كان آخر عام أكتب فيه شيئًا بهذا الحنان، كأنني "والعياذ بالله" كنت مصابًا بصدمة تفاؤل.
قبل 10 سنوات:
كتبت عن حادثة سرقة بالإكراه أمام مرأى الجميع، حدثت في مدينة المكلا..
(بالمناسبة، نسيت هذه الحادثة، لكنها تلخص تمامًا تلك الفترة التي سبقت دخول القاعدة إلى ساحل حضرموت).
أيضًا قبل 10 سنوات:
(2014، دقائق وتنتهي يا كئيب. مت أنت وذكرياتك وجميع أشياءك، ارحل يا شؤم.)
واضح أن العام كان ثقيلًا جدًا، كنت حينها طالبا في كلية العلوم الإدارة بقسم إدارة الأعمال، ولم أعرف حينها أن العام الذي سيليه - وهو العام الذي سيطر فيها تنظيم القاعدة على ساحل حضرموت - سيجعله يبدو وكأنه أكثر الأعوام هدوءًا!
قبل 9 سنوات:
(عام سلام وحب وطمأنينة وراحة بال أتمناه لكم جميعًا.)
يبدو أنني ما زلت أقاوم "التشاؤم" في تلك الفترة اللعينة مع سيطرة الإرهاب على البلاد والناس!
قبل 4 سنوات:
(قال سنة حلوة قال!
لن نقع في فخ التفاؤل من جديد.
بئسًا.)
نعم،، فأنا تعلمت درس أن أقاوم الحياة بتقبّل بؤسها
قبل 3 سنوات:
(إلى كل الأصدقاء: أتمنى لكم عامًا سعيدًا، آملاً أن تنزاح عنكم آلامكم، وأن تتحقق أمانيكم. كل عام وأنتم في خير.)
يمكن اعتبارها لحظة ضعف إنسانية، أو حالة من السكينة بوصفي كائنًا مقبلًا على تجاوز الثلاثين من عمره!
اختاروا ما شئتم..
ودمتم في خير وعافية.
"عظمة الإنسان تكمن في إدراكه بأنه بائس."
باسكال
*المتشائم يستطيع مواساتنا بشكل أفضل من المتفائل، جذر انجرافنا إلى الكآبة لا يعود للسلبية بقدر ما يرجع إلى الأمل كما يقول أحد الفلاسفة، والأمل ـ فيما يتصل بحياتنا المهنية والعاطفية ـ هو المسؤول في المقام الأول عن شعورنا بالانزعاج.
أتابع مذهولا افتتان بعض المثقفين العرب وهم يتغنون بجماعة #الحوثي في مقالاتهم نتيجة أفعالها تجاه إسرائيل وأمريكا. وكأن ذلك كافٍ لتجميل وجه هذه الجماعة العنصرية الخارجة عن سياق الحضارة!
هذه الجماعة دمّرت حياة اليمنيين ودمّرت مستقبلهم ومزّقت نسيجهم الاجتماعي، وأثقلت كاهلهم بممارسات لا تختلف في وحشيتها عمّا يعانيه الفلسطينيون مع الاحتلال الإسرائيلي. فهي أيضا باسم المقدس والحق الإلهي شوّهت الحياة وزادتها عنفا وقبحا ووحشية!
كيف يمكن لأي مثقف أو مفكر أن يدافع عن جماعة قادت اليمن بأكملها نحو الهاوية؟ كيف يمكن أن يكون هذا مشروعًا وطنيًا لليمن!
لا.. ولا كرامة!
أنا مذهول من افتتانك بهذه الجماعة..
وهي ليست اليمن، هي غريبة ومتغربة لأنها أثقلتنا بمآسٍ جمّة
لا يغرنكم يا صديقي ما تفعله تجاه إسرائيل وما تفعله هذه الجماعة بحق اليمنيين يعادل ما يفعله الصهاينة بحق الفلسطينيين. فهي أيضا باسم المقدس والحق الإلهي دمّرت اليمن وأضاعت مستقبله حتى حين..