أتجول في ملاحظات هاتفي وصادفت فيه نص كتبته قبل قرابة سنتين، كنت أقول فيه: "سيظل هذا الموقف يدمّي قلبي حتى مماتي" ولا أخفيكم أني طوال اليوم في معركة مع عقلي لتذكّر هذا الموقف، ولم أتذكره! ولكن الأكيد أني تجاوزته ومازلت حيًّا أُرزق.
المغزى: كل شيء قابل للتجاوز، اطمئنوا ...
لن أنسى الأحداث والمواقف التي أجبرتني أن أعيش اليوم على غير طباعي اللينة، لن أنسى كيف تعلّمت أن أقسو، وكيف جعلتني الخيبات أُتقن الصمت، وأُحسن الابتعاد، وأتوقف عن منح الآخرين ذات القلب الذي لم يعرف يومًا كيف يحمي نفسه
كبرت كثيرًا هذا العام، تماهيت كثيرًا مع انكساراتي وتساويت مع خيباتي، وتصالحت تمامًا مع قابليتي للهزيمة وقدرتي على الخذلان.
لم أعد أقاوم ما يؤلمني كما كنت، ولا أبحث في كل خسارة عن معنى يبررها؛ صرت أترك الأشياء تمضي، والأشخاص يرحلون، وبعضي يتغير دون أن أعاتبه.
أدركت أن النضج ليس أن تصبح أقوى دائمًا، بل أن تعرف متى تتوقف عن محاربة ما لا يمكن إنقاذه، ومتى تتقبل أنك لست دائمًا الشخص الذي ظننته، وأن النجاة أحيانًا تبدأ من مصالحتك مع النسخة التي خذلتها الحياة كثيرًا.
هذا العام لم يجعلني أفضل بالضرورة، لكنه جعلني أكثر صدقًا مع نفسي… وأقل اندهاشًا حين لا تأتي الأشياء كما تمنيت