قدوتي محمد ﷺ | مُهتم بالعلم والتعلُّم | ليكُن حظ أخيك المؤمن منك ثلاثا: إن لم تنفعه فلا تضرّه، وإن لم تسرّه فلا تغمه، وإن لم تمدحه فلا تذمّه | ربِّ زدني علماً |
لا يوجد سوى الله سيرحمك رحمة واسعة، رحمةً فوق حدود خيالك وظنك، يشفي بها قلبك ويكشف الكربة وينفس الهم ويجيب الدعاء، لذا قُم بين يديه وسله ما تشاء، فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد.
وجود الأخ في حياة أخته .. هو بيتها الثاني وسرّها الآمن، وجزء من روحها يمشي على الأرض، هو الظل الذي يمشي خلفها في الشمس، والصديق الذي لا يحتاج إلى كلام كثير ليفهمها، والحارس الصامت لأحلامها، والناقد الصادق لأخطائها، حتى لو تغيّر العالم كله يبقى أخوها.
ارح قلبك من الهم وذهنك من كثرة التفكير فمشيئة الله غلبت المشيئات كلها وغلب قضاؤه كل الحيل مهما كانت مُعقدة، فلا تجعل للحزن مكاناً في حياتك مهما كانت الظروف والصعوبات، وإن ضاقت بك الأحوال يوماً ففرجها عند الله قادم لا محاله؛ فهو سبحانه يجيب دعوة الداعي اذا دعاه ورجاه.
هناك ابتلاءات وأوجاع لا تجعلك تهتم وتحزن فقط، بل تجعلك تلجأ إلى الله تسأله وتلح عليه وترجوه وتتذلل له فتغشاك رحماته وألطافه بسكينة لا توصف وراحة لم تعرف لها مثيل، فتتلاشى كل همومك وكأنها لم تكن؛ فاللهم لا تعلق قلوبنا إلا بك ولا تكلنا لأنفسنا طرفة عين.
جميل أن يكون لك في عشرة ذي الحجة دعواتٍ خفية بينك وبين ﷲ تظهر فيها عجزك وضعفك وافتقارك إليه، فكم من دعوات أُستجيبت وأمنيات تحققت في هذه الأيام المباركة، وخاصة في يوم عرفة المُعظم.
المعاركة الصامتة عند أمهاتنا وآباءنا والتظاهر بأنهم (بخير)، فلا يتألمون ولا يحتاجون لأحد، وكأن شيئاً لم يحدث، كل ذلك وأكثر لأجل أن تبقى (الأسرة مطمئنة)، لذا رفقاً ولطفاً بهم فقد خسروا حياتهم لنعيش، وسهروا لنتعافى، وافتقروا لننعم بحياة كريمة، فاللهم ارحمهم كما ربونا صغارا.
"لعله خير" كلمة قصيرة لكنها كفيلة بإذهاب همك وقلقك وكثرة تفكيرك فأنت لا تعلم الغيب، فلماذا تحزن على شيء قد فاتك وقد يكون الخير كل الخير في فواته وعدم تحققه، لذلك قل دائماً وأبداً "لعله خير" ولا تشغل نفسك بأمور لا حول لك فيها ولا قوة.
"مع تقدم العمر" ستجد القليل من يفهمك، والأقل ممن ترتاح إليهم، حتى أنك لا تهتم بالعلاقات بل تتخلص من أكثرها، وتتعمد عدم الرد على الرسائل والإتصالات، تحترم الجميع ولا تثق إلا بالقليل.
لكل مظلوم كُن مطمئناً ..
فمع مرور الأيام والأعوام ستظهر عدالة الله فيمن ظلمك، وسيعود لك حقك بشكل مباشر أو غير مباشر، لهذا لا داعي للتخطيط في كيفية الإنتقام، فهناك الكثير ممن نصرهم الله بملازمة قولهم (حسبنا الله ونعم الوكيل).
لا تستسلم أمام صعوبات الحياة ..
البداية دائماً فقط تكون هي الأصعب، ثم يعقبها توفيق من الله لم يخطر على بالك فيفتح سبحانه لك الأبواب، وييسر لك الأمور، ويمنحك الرضا، ويرزقك من حيث لا تحتسب، حتى أنك تتعجب من ألطاف الله تغشاك من كل اتجاه.
من السُنن الإلهية ..
أن يكشف الله لك أعداء الخفاء وخصوم السر، ثم يرفعك عنهم بنصره ويجعل سمعتك نوراً يعرفك الناس بها، فلا تلتفت لأي حاسدٍ يشوه سمعتك هنا وهناك، فإن العاقبة لك في نهاية المطاف.
من أعجب الأمور التي يشهدها أهل الإبتلاء، أن الله إذا أراد أن يفرّج عنهم جعل العافية تنفذ إليهم من الأبواب التي أصابهم منها البلاء، فتنقلب إلى أسباب رحمة وعافية، فهو سبحانه إذا أراد الرحمة أخرجها من أضدادها وخلق لأجل ذلك أسبابها.
قد تتأمل وتتفكر أحيانا من تقدير الله سبحانه في دفع الشرور عنك وكيف أنه أبعد عنك أضعافا من الضرر لم تعلم به، فكم من مرض دفعه الله عنك وحادث صرفه عن طريقك وبلاء أبعده عن سبيلك وعلاقة ذهب أصحابها بلا رجعة وتجارة فارقك شركاؤها، وكل ذلك كان خيرا لك، فما يقدر الله أمرا إلا لحكمة بالغة
توقف عن القلق وعن التوتر وعن التفكير الزائد وعن الهروب من الواقع .. فالله تعالى لديه خطة سعيدة لك لا تستعجل الأمور واستمر في الثقة بالله؛ فحياتك بكل تفاصيلها خير لك.