لعلّه خير.. فربّ الخير لا يأتي إلا بالخير
لازم يبقى أسلوب حياتك مبني على الجملة دي، ومهما كان حظك قليل في أي أمر من أمور الدنيا خليك راضي
سيدنا عمر قال: ستمضي أقدارك على كل حال، فاجعلها تمضي وأنتَ عنها راضٍ؛ فَلَرُبما ثوابُ رضاكَ يُرضيك.
المؤمن يقطع عمره كله في مُحاولة ترويض نفسه
يهزمها مرة و تهزمه مرات
وكل أمله أن يلقى الله غالبًا لا مغلوبًا
لأن في هزيمتها انتصاره ونجاته.
{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }
أدركت أن البطء في دربٍ واضح،خير من العجلة في درب مبهم، فليست الغاية أن تصل بسرعة، بل أن تعرف إلى أين تمضي، كثيرون يركضون، لكنهم لا يعلمون ما الذي يطاردونه، بينما المتأني، وإن بدا متأخرًا، يحمل وعي المسافة وصدق الخطوة.
صبراً به يقاوم، به يتعايش ويعيش ويتقبل مرارة الأيام وقسوتها، يتجرعها وإن لم يفهم حكمتها، يصبر لما يعلم من أسباب أقدارها، ولما لا يعلم !
صبراً يحمل به الدنيا على قلبه دون أن يتخبطه الجزع ولو مرة! وصبراً يصل به إلى أسمى أشكال الرضا مهما عصفت به الأقدار..
يولد الإنسان عجولاً، فتصفعه الحياة من حيث لا يحتسب، فيتعلم الصبر على الأقدار وفي قلبه غصة خفية ثم يعوض الله غصته كأنه ما حزن يوماً، فيُدرك عظمة الصبر وحلاوته، فتصفعه الحياة مرةً أخرى فتضيق به الدنيا ذرعاً فيدرك أنه يحتاج أطناناً من الصبر! ...
*اللهم يامسهل الشديد ويا منجز الوعيد ويا من هو كل يوم في أمر جديد أخرجنا من حلق الضيق* *إلى أوسع الطريق بك ندفع ما لا نطيق ولا حول ولا قوة إلا بك يارب ضاقت بنا السبل فمن لنا سواك مفرجها*
وصل اللهم على سيدنا محمد ﷺ وعلى آله وصحبه أجمعين ليوم الدين.