كلما فقدتُ شيئًا، عثرتُ على ماهو أفضل منه. لكنّ لي روحًا مُبهمةَ التفسير، لا تأخذ الأمرَ على أنه تصاعدٌ في سلم الجمال، بل تصر على ملئي بشعور أني أزدادُ تورطًا في الأشياء!
@SariOtibi *
العالم المتحضّر يحتضر في غزة؛ الغزّيون يكتبون شهادة وفاة لكل ادعاءات الإنسانية التي أصمت آذان العالم.
لا أعلم إن كان من المناسب أن أقول: إني أقسم بالله العظيم أني أستحي أن أدعو الله حين يشتد بي الألم، أو أصل إلى طريق مسدود يخص حياتي أو عملي. أستصغر مطالبي، مع أني مؤمن بأن الله سميع لكل دعاء، في كل شأن، عَظُم أو صَغُر.
كل مأساة تبدو تافهة أمام فكرة أن إنسانًا ينجو من القتل بالقنابل، ثم يموت جوعًا على مرأى ومسمع من العالم.
واللهِ الذي خلقنا وخلق “الأمم المتحضّرة”، لو أن هذا العدد من الجوعى كانوا قططًا أو دلافين أو بطاريق، لهبّت لنجدتهم كل منظمات الإغاثة، ولاجتازت من أجل الوصول إليهم وإنقاذهم المسافات والحدود.
إنقاذ الغزّيين من مأساتهم هو إنقاذ للإنسانية، أو لما تبقّى منها، أكثر من كونه إنقاذًا لأهل غزة أنفسهم، لأنهم ربما كانوا وحدهم الناجين في هذا العالم الموغل في التوحش.
اللهم إنك أعلم بخلقك، ولك حكمة نجهلها، ولا ولن يحدث في ملكك إلا ما تشاء، وقد مسّنا الضر وأنت أرحم الراحمين
" لكي يكون لعمليات التغيُّر الاجتماعي أي وقع عام على الأفراد، عليها أن تتصف بطبيعة مؤثرة في النفس، بغض النظر عن كيفية ضبطها وراثيًا"
*حياة تالفة.. أزمة النفس الحديثة.
"في المرة الأخيرة، رأيتك بشكل مختلف، لم أرك كإنسان، كشيء مستقل، رأيتك كتجربة، تجربة شخصية جدًا، مررتُ بها مثل حمى، أو ضحكة طويلة على نكتة ساذجة."
* ساري
" يبدو أن الحداثة لا تزرع سوى بذور الحيرة في الفضاء النفسي و الروحي. كما لو أن الشك الذي اقترحه ديكارت أساسًا للمعرفة العلمية قد عاد ليغزو الفرد في أفكاره و قراراته! "
إذا تمعَّن الآخرون بفحص أنفسهم باهتمام كما أفعل، لوجدوا أنفسهم-كما وجدت نفسي-مليئة بالتفاهة واللغو. ولا يمكنني التخلّص منهما إلا بتخلّصي من نفسي. جميعنا منزلقون في هذه الهوة بالقدر نفسه، لكن من يعون انزلاقهم أفضل بقليل من غيرهم، على الرغم من أني لست أدري.
*مونتاني
" لا تُعَنِّ نفسك، كثيرًا، بالالتفات إلى مَنِ احتلُّوا الصفوف الأولى، ولا تخدعنَّك أنوار المصابيح ولا أصباغ التَّطْرية، و أَدمِ النظر في الظلّ، فربَّما كان مصدر الضَّوء هناك! "
* حسين بافقيه
ليس للإنسان ذات واحدة إنما ذوات متعددة، قد تغيب إحداها وتحضر الأخرى. فالإنسان نفسه قد يكون متألقا في مكان، ومنطفئا في آخر، قد يكون عاديا بحضرة أشخاص وألمعيا في حضرة آخرين.. ويحدث أن يفتقد الإنسان ذاته، أو بالأصح إحدى ذواته، لغياب الآخر أو المحيط، الذي من خلاله تتوهج هذه الذات.
يُعجبني السويّ الحصيف الذي لا يخلط أوراقه، فهو وإن كان يحبّك يعيد ضبط منزلتك على وسع تصرفاتك مذ كان الإنسان مختارًا لانفعاله، فتجده يُقبل في مواطن تستدعي الإقبال، ويُمسك في غيرها أدبًا، بل ومثل هذا تأمنه على نفسك لاتزانه؛ فما خلق الله بين عطفيه صخرًا بل قلبًا ينقبض وينبسط ويشعر.