عشرات الفيديوهات التي انتشرت بعد خسارة الزمالك أمام الأهلي في نهائي السوبر ليست مجرد انفعالات عابرة لجمهور محبط، بل مرآة تعكس خللاً عميقاً زرعته منظومة الرياضة المصرية في عقول قطاع كبير من مشجعي الزمالك عبر سنوات طويلة من التغاضي والتدليل والتبرير، حتى باتت فئة واسعة منهم ترى أن التجاوز حق مكتسب وأن الصياح والسباب جزء من "الهوية"، وأن الهزيمة لا يمكن أن تكون نتيجة ضعف فني أو سوء إدارة أو غياب توفيق بل لأن الكون كله يتآمر على ناديهم وأن قوى خارقة اجتمعت لتمنع الزمالك من الفوز، أما تفوق الأهلي فهو في نظرهم مستحيل أن يكون نتيجة كفاءة أو فكر أو نظام بل لأنه مدعوم ومسنود..
وحين تواجههم بواقع المنظومة الرياضية التي يهيمن عليها مسئولون زملكاوية، ينكرون وكأنك تروي لهم أسطورة، وحين تذكّرهم بأن أزمات ناديهم المالية سببها إدارات فاشلة تعاقبت لديهم وأهدرت الموارد، يتهمون الجميع بالتآمر على ناديهم لإفقاره، وإذا قلت إن ثراء الأهلي وازدهاره الاقتصادي ثمرة فكر رشيد وإدارة تعرف كيف تُدير مؤسسة لا نادياً ينكرون أيضاً، ويؤكدون أن الأهلي يأخذ أموال غيره، وأن للزمالك نصيباً ضائعاً من الرعايات، وكأن المال في سوق الرياضة يُوزّع كالصدقات، وليس بقانون القيمة والطلب..
هكذا صار الوهم عقيدة والعجز بطولة والتبرير منهجاً، فلا أمل في إصلاح عقل زملكاوي طالما أن منظومة الرياضة تتغاضى عن كوارث إداراته وتجاوزات جمهوره وانفلات إعلامه، وتكافئ الفوضى بالصمت والتمويه، وحتى حين بلغ الانحطاط مداه في نهائي السوبر حين تعرض أحمد سيد زيزو وأسرته لأبشع أنواع السب والسباب من مدرجات الزمالك لم نسمع صوت استنكار أو كلمة اعتذار، بل رأينا من يبرر ويهوّن ويصف ما حدث بأنه "مجرد ضغوط"، وكأن الإساءة إلى لاعب وأسرته أصبحت من تفاصيل المشهد المعتادة، فالمشكلة ليست في الجمهور الذي فقد اتزانه بل في منظومة فقدت هيبتها وإعلام فقد ضميره ومسئولين فقدوا الشجاعة على مواجهة الحقيقة، وطالما ظل الصمت سيد الموقف فسيظل كل فشل زملكاوي مؤامرة وكل نجاح أهلاوي شبهة، وسنظل ندور في مسرحية بائسة عنوانها الدائم: الزمالك المظلوم إلى الأبد..
الماتش خلص والأهلي كسب والزمالك خسر،وطبعاً الزمالك عنده بعض أخطاء في أسكواد الفريق وفي التشكيل والاهلي عنده بعض مميزات،ولكن هل اخطاء الزمالك وتميز الاهلي في بعض الأمور هي اللي تسببت في هذه النتيجة ؟ الاجابة بالتأكيد لا،طب ايه سبب الخسارة وخروج النتيجة بهذه الشكل ؟ الاجابة بكل وضوح هي الحكم،الحكم والڤار اللي كانوا في منتهى الدقة مع الزمالك في لمسة اليد الصحيحة اللي على سيف الجزيري في هدفه الملغي مكنتش في منتهى الدقة عن عمد في هدف اشرف بن شرقي اللي ايضاً كان لمسة يد على مُحرز الهدف وده موضح في الصورة رقم ٢، ٣ طيب هل الحكم أكتفى بكدا فقط لا ،الحكم تغاضى عن عمد عن ضربتين جزاء لجناح الزمالك شيكو بانزا واللي واضحين وقرارهم محسوم لكل حكام العالم وهم ان اي مهاجم هيسبق مدافع وياخده في ضهره فيضطر المدافع انه يدفعه بأيده أو يشده علشان يعرقله او يوقفه فالقرار بمنتهى السهولة والوضوح مخالفة كما هو موضح في الصورة رقم ١،طيب المخالفة داخل منطقة الجزاء تصبح تلقائي ركلة جزاء،طب تخيل معايا لو الحكم عادل ولغى هدف الاهلي في الشوط الأول وحسب ركلة جزاء شيكو بانزا وخرج الزمالك من شوط أول متوسط اضاع فيه ٣ فرص مُحققه والأهلي لم يضيع فيه ولا فرصة غير فرصة الهدف الملغي بداعي لمسة اليد على بن شرقي،هل الزمالك في الشوط التاني كان هينزل بنفس التكتك والسيناريو !؟ والاهلي هينزل بنفس الشكل ؟ ،طب هل لو مكنش تعمد الحكم والڤار يغلطوا تاني بعد أخطاء الشوط الأول وحسب ركلة الجزاء التانية لشيكو بانزا والسهلة جداً بعد ما شيكو بانزا سبق محمد هاني للعب العرضية برأسه فقام محمد هاني بمسكه اولاً فلم يتوقف فقام بدفعه من الخلف حتى سقط كما هو موضح بالصورة رقم ٤،هل اللعبة السهلة دي لو كانت اتحسبت ضربة جزاء والنتيجة بقت ١/١ كان حد ضامن هيبقى ايه سيناريو المبارة وهينتهي بالفوز لمين ؟ في النهاية الأمور كانت واضحة جداً لما تم اختيار هذا الحكم المشبوه لإدارة المبارة،الطبيعي والمنطقي اني لما أنتدب حكم أجنبي من الخارج يكون أميز وأفضل من الحكام اللي عندي مش أجيب حكم تاريخه المهني كله موقوف أو مضروب في بلده من الظلم اللي وقع منه والرشاوي الرياضية اللي تحصل عليه