غفر لي بأبيات قلتها وهي تحت وسادتي فجاؤوا فوجدوها برقعة في خطه:
يارب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم
أدعوك ربي كما أمرت تضرعاً فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
إن كان لا يرجوك إلا محسن فبمن يلوذ ويستجير المجرم
مالي إليك وسيلة إلا الرجا وجميل عفوك ثم أني مسلم
يروى ان بعض أصحاب ابو نواس رآه في المنام فقال له: ما فعل الله بك ؟ فقال: غفر لي بأبيات قلتها في النرجس: قصيدة تأمل في نبات الأرض وانظر إلى آثار ما صنع المليك
عيون من لجين شاخصات بأبصار هي الذهب السبيك
على قضب الزبرجد شاهدات بأن الله ليس له شريك
وفي رواية أنه قال:
أشعب وأبو جعفر المنصور
كان أشعب طمعًا جدًا، ولقبه الناس بـ"أشعب المطموع"، وقيل إنه كان يطمع في كل شيء، حتى لو كان شيئًا تافهًا. لكنه في نفس الوقت كان خفيف الظل وبارعًا في إلقاء النكات والقصص الطريفة.
دهش المنصور من جواب أشعب، وضحك بصوت عالٍ، وقال: "يا أشعب، أتقصد أني أكلتُ السمكة، فصارت في بطني، وأنتَ الآن في بطني؟"
فقال أشعب: "نعم يا أمير المؤمنين، فأنا من خدامك، وأنتَ الآن في بطنها، فكيف لا أكون أنا في بطنها أيضًا؟"