@derradjihafid في المغرب الدي تقصده بغمزك ولمزك نعم نركع لحفيد الملك الد ركع له رئيسك للملك الدي دافع عن بلادك لكي تنال استقلالها من فرنسا لكن كبرناتك نكارين الخير كالدي نالك في مدينة اكادير عندما كنت مع شعبك المنتهك كرامتك ولنا اصدقاء من شعبك نسمع ونرى وانت اعلم منا من مصائب قومك لا سلمك الله
⛔️ حين كنت أبني بيتي المتواضع في المغرب، كان أعوان السلطة يزورون الورش أكثر مما يزور الطبيب مريضًا في الإنعاش.
كل أسبوع تقريبًا يطلّون بوجوههم المعهودة..يفحصون الرخص، يقيسون الجدران، ويقارنون الطوب بالطوب…وكأنهم يخشون أن أنهض في الليل لأبني طابقًا سرّيًا يغيّر موازين القوى في الحيّ.
لكن ما لا أفهمه (ولن أفهمه) هو أين كانت هذه السلطات نفسها حين كان ذاك المبنى الضخم في مدينة الدار البيضاء يشقّ عنان السماء؟
هل كانوا في عطلة جماعية؟
أم أنّ المبنى كان يضع طاقية إخفاء ؟
أم أن أعوان السلطة الذين يطاردون المواطن البسيط نسوا فجأة طريقهم عندما أصبح البناء «ضخمًا» و«مكلفًا» و«يحتاج إذنًا أو غضّ طرف»؟
لا أعرف القصة الكاملة لذلك المبنى الذي قررت السلطات هدمه فجأة، وكأنه برج بابل ظهر من العدم.
لكن ما أعرفه (كما يعرف كل مغربي ) أنّ الوصول إلى مشروع بهذا الحجم يحتاج وقتًا طويلًا، وأموالًا كثيرة، وشاحنات لا تخطئها عين…فلماذا إذن صمتوا كل هذا الوقت؟
ولماذا نطقوا فجأة عند اكتماله ؟
هناك شيء مفقود…قطعة في اللغز ليست في مكانها.
أمر ما حدث… أو ربما لم يحدث، وهذا هو مربط الفرس.
من حيث الشكل، المبنى جميل، وكان يمكن أن ينعش المنطقة سياحيًا واقتصاديًا.
حتى لو كانت هناك مخالفات، فالدول التي ترغب في الاستثمار تبحث عن حلول وسط، لا عن جرّافات تنتظر في الزاوية.
حلول التعديل، التسوية، الغرامات، التصحيح…كلّ هذا موجود إلا في بلد قرّر أن يبدأ المعالجة من آخر خطوة…الهدم.
وإذا كانت السلطات قد صمتت حتى شاهدت المبنى يرتفع طابقًا بعد طابق، فلنكن صريحين..من يجب أن يحاسب ؟
صاحب المشروع…أم من سمح له بالبناء ؟
من كان يشاهد المشهد دون أن يرمش؟
ومن كان المستفيد من هذه «الغفلة» الطويلة؟
وكم كلفت هذه الغفلة؟
وما هو «مقابل الصمت»؟
هدم مبنى سياحي بهذا الحجم بعد اكتماله لا يرسل رسالة سيئة فقط…
بل يرفع لافتة ضخمة فوق البلاد تقول للمستثمرين :
“ابنوا على بركة الله…و حين تنتهوا..صلّوا ألا نستيقظ في يوم من الأيام فنأتي و معنا الجرافات”