يوم حزين ومربك في قطر ..
استيقظ كثيرون منذ الصباح الباكر على تنبيهات أمنية بسبب صورايخ باليستية يعبث بها الحرس الثوري الإيراني، يعمّق بها فقدان الثقة بين ضفتي الخليج، ويبث أجواءً من التوتر والقلق
في البلاد وكافة الخليج.
وما إن هدأت الأمور ، حتى جاءنا الخبر الحزين بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله وغفر له.
رب اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً
🇶🇦
9/9/2025 شهيد
12/10/2025 ثلاثة شهداء
22/3/2026 أربعة شهداء
ليست تواريخ عابرة… بل مواقف تُروى في ذاكرة وطن
من الدوحة، حين استُشهد (بدر الدوسري) وهو يؤدي واجبه في حماية أمن الوطن، ثابتًا في موقعه حتى اللحظة الأخيرة
إلى مصر، حيث ارتقى (سعود بن ثامر)، و(عبدالله الخيارين)، و(حسن الجابر)، في صدورهم نية السلام، وفي طريقهم وساطة، يحملون رسالةً لا سلاحًا، فكان ختامها شهادةً على نُبل المسعى.
ثم جاء فجرٌ آخر… حيث مضى (مبارك المري)، و(سعيد صميخ)، و(فهد الخيارين)، و(محمد ماهر) أثناء تأدية واجبهم، ساهرين على أمن وطنٍ ينام مطمئنًا لأنهم لا ينامون، في مهمةٍ لم تكن إلا امتدادًا لعهدٍ لا يُنقض
بالأمس اختلط الدم القطري بالفلسطيني، واليوم بالتركي… وفي مصر كان يسعى للسلام، وكأن قطر لا تُعرَف بموقعها فقط، ولا تتوقف عند حدودها الجغرافية، بل بما يقدّمه أبناؤها حيث يكون الواجب.
لم يكونوا وحدهم من يسعون… لكنهم كانوا ممّن كتب الله لهم أن يُتمّوا الطريق بأرواحهم، فنالوا شرف الشهادة.
شهداءُ خالدون بمواقفهم،
ومجدُهم باقٍ محفورٌ في صدورنا
هم الذين مرّوا سريعًا، لكنهم تركوا خلفهم عمرًا كاملًا من المعنى، وعلّمونا أن بعض الغياب… وطن
"فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" صدق الله العظيم
اللهم احفظ عبدك وولي أمرنا #تميم_بن_حمد وأيّده بنصرك، وأنر بصيرته، وخذ بيده لما تحبه وترضاه، وثبّته على الحق، وكن له وإخوانه ولا تكن عليهم، وأتمّ اللهم الأمن والأمان على البلاد والعباد وأتم نعمك علينا ظاهرةً وباطنة، ما علمنا منها وما لم نعلم 🤲🏼
كثر الموت فجأة، وكثر رحيل الناس وهم في عز شبابهم.
اللهم إن كنا نحن اللاحقون فأحسن خاتمتنا ولا تأخذنا يا الله إلا وأنت راضٍ عنا. اللهم أحيينا على ما يُرضيك وتوفنا كما ترضى، وارحم من سبقونا إليك واجعل الجنة مستقرهم ومثواهم.
إلى الله، وهذه الدُنيا سفر.
"ياربّ، ما ربّيتني إلا على النّعم، وما عوّدتني إلا على إحسانك، آمنت روعاتي، وسترت عوراتي، ودبّرتَ حياتي، وأرسلت لي خيرًا غزيرًا، لستُ أهلًا له ولكنك أهله، آنستَ وحشتي، وفرّجت كربتي، وآويتني، وأسقيتني، وأطعمتني من غيرِ حولٍ مني ولا قوة، فلكَ الحمدُ والشكر"
معنى السعادة يتجسّد جليّاً في (الرضا) هذا الشعور العذب الذي يغمر قلب صاحبه بالاكتفاء والغِنَى، تكون الحياة معه طيّبة كيفما كانت، إن أقبلَت عليه بوَجهٍ باسِم حَيّاها، وإن جاءته بوَجهٍ عبوس قابَلها بابتسامة تُخجِلها حتى تُغيّر ملامحها بما يليق بصاحب القلب الرضِيّ.
﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
ومعناها في تفسير السعدي:
لم تكن يا رب تردّني خائباً ولا محروماً من الإجابة، بل لم تزل بي حفيا ولدعائي مُجيبا، ولم تزل ألطافك تتوالى علي، وإحسانك واصلاً إلي.