الست الزعلانة مش نكدية .. الست الزعلانة عايزة تتراضى.
مفيش ست في الدُنيا بتحب الخِصام والمشاكل، هي بس محتاجة تحس إن زعلها فارق معاك.
محتاجة تدلّع عليك وتشوف رد فعلك لما تلاقيها متضايقة .. هل هتهمّها؟ هل هتحاول؟ ولا هتعدّي وكإنها ولا حاجة؟
إيه شُعورك وإنتَ شخص مؤذي؟
إيه إحساسك لما اسمك يُتقال والناس تحسبن عليك؟
إزاي وصلنا لزمن الناس فيه بتتسابق مين يخدع أكتر، ومين يوجع أسرع، ومين يخذل قبل التاني!
مفيش حد فينا ما قابلش الشخص اللي كسّر فيه حاجة، اللي هزّ ثقته بنفسه وسببله وجع عمره ما بينساه.
الغريب إن أغلب الناس المؤذية اللي قابلناها كانوا دايمًا بيقدموا نفسهم على إنهم ملايكة بجناحات، والشخصيات اللي مفيش منها اتنين. عندهم قدرة عالية على التمثيل، لدرجة إنك ممكن تصدّق صورتهم المزيّفة سنين. ولما الحقيقة بتبان، بتتصدم إنهم كانوا بالشكل دا!
فربنا يبعد عننا النوع دا
في أغلب الأوقات الصعبة اللي بمر بيها لو لقيت نفسي لوحدي ومَفيش حد معايا ما بزعلش ولا حتى بتضايق، وعلى طول بييجي في بالي جُملة كُنت سمعتها زمان بتقول: "إذا رأيت الناس يتخلّون عنك في وقت الشِدة فاعلم أن الله يُريد أن يتولْى أمرك". وحقيقي الجُملة دي بتطمني جدًا.
الخصومة بتبيّن اللي شايلاه النفوس وطول ما إنتو كويّسين مع بعض مُستحيل تشوف اللي متشال في قلب اللي قُدامّك، لكن مُجرّد ما مصلحته تتعارض مع مصلحتك أو يختلف معاك هتبان لك حقيقة الشخص دا وهيبان ليك كُل السواد اللي جواه.. وساعتها هتلاقي قُدّامك شخص مُختلف تمامًا عن اللي كُنت تعرفه.