المثالية المطلقة والدقة في الأمور ومحاولة السيطرة على جوانب الحياة
بوابة الإضطرابات النفسية
تقبل انعدام المثالية ،تدرب على التوازن بين السعي لتحقيق الأفضل والرضا بالنتيجة الواقعية
تقبل انه لايمكنك التحكم في كل شيء وان بعض الأمور خارجه عن سيطرتك
كُن صادِقًا، ولا عليك ممن يُشَوِّه وَجه الصِدق الجميل، كُن مُخلِصًا، وإن كُنت المُخلِص الوحيد، وعليك بنفسك فقط ولا عليك من غيرك. واعلم بأنك على دوافعك تُجزَى، وعلى سرائرك تُعطَى، وعلى نواياك تُرزَق، وعلى صفائك تجني ثمار الرِضا، وإن الحياة تبتسم للأنقياء
تدرّب على الرضا، تدرب على أن تكون عينيك ممتلئة بما لديك، تدرب على أن ترضى بيومك مهما حمل لك، تدرب على تقدير الأيام التي تنام فيها دون وجعٍ أو مسكنات، أن ترضى عن نفسك. أكثر شيء من المفترض على المرء أن يتقنه هو الرضا. ألم يزرك قول القائل: ثلثُ الهنا (صَبْرٌ)، وثلثاهُ الرِضا؟!
حياتك هي رحلتك الخاصة، لها أوضاعها وأقدارها المتفردة عن حياة غيرك، احرص أن لا تستعجل الأمور كثيرًا، كل فصلٍ من فصول حياتك قد أُعِدّ بحكمةٍ ولطفٍ وتدبيرٍ لا تكاد تخيله. أنت تختلف عن الآخرين، وليس هناك أي وجهٍ للمقارنة، أَحب رحلتك، واعلم أن الأقدار الجميلة ستأتي في وقتها المناسب.
عندما ينتهي الشهر ولا تحتاج أن تريق ماء وجهك لأحدهم.. أليست تلك بركة في المال؟ عندما تجلس بين أناس تحبهم ويحبونك وتعود الى أهلك ويومهم أفضل من أمسهم أليست تلك بركة في الصحبةِ والأهل؟
أتذكر دعائك يابن الخطاب"اللهم إني لا أسألك الرزق، فقد فرغت من قسمته؛ ولكني أسألك البركة فيه"
هناك شيء اسمه (البركة) لا نلتفت إليه كثيرا، ربما يخيل لك في الوهلة الأولى وأنت تقرأ ما أكتب أني أقصد مالًا لا ينتهي، وعمرًا بقَرن! ولكني أقصد مفهوما آخرًا؛ البركة هي مفهوم استشعار ما وهبك الله دون جهدٍ منك، عندما تمر الشهور والمواسم ولا تذهب الى المستشفى أليست تلك بركةٌ في العمر؟
[لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ] ولا تعش حياةً خارج حدود القَدَر، لن تصل، أنظر تفاصيلك وأستثمر بها، لو كان الذي بِيَدِ غيرك لك لأتاك. ربي لا تكِلني إلي ولا تفتني بي ولا تفتن أحدًا بما لدي ولا قَلبي بما لدى الناس، الحمد لله على ما أملك والحمد على ما فقدت والحمد على ما ليس بينَ يدي.
لا تتمنى حياة أحدٍ فلست تعلم إلا قشورها ولم تر من القصة إلا سطرها الأول، علّ النعمة فتنة، والشهرة قلق، والمال غواية، والهيبة قشرة، والراحة خوف، وهدوء الشاطئ لا يدل على نوم ما فيه. لن تحتمل وجهًا غير وجهك، ولا جسدًا غير جسدك، ولا لحظةً ليست لك..
هل تشعر بالضياع؟ وترى الأقدار تجري بعكس ما تريد، وتعجز عن فهمها فضلًا عن حلها؟ لا تدري ما الذي يجب التمسك به أو التخلي عنه؛ تيقن أن هذا العبث في ذهنك فقط، أما عند الله فهي في غاية الدقة والترتيب والحكمة؛ كل شيء قُدر لك بوقته المناسب، وبالقدر المناسب، وبغاية الرحمة واللطف.
هل تعلم أن الحياة ليست إلا رحلة، ولذتها ليست في الوصول، وإنما في الطريق، فاستمتع بالطريق، وافخر بنضالك وأنت تتغلب على عثراته، وارفع رأسك فوق، فأنت لم ترض بالهزيمة