قبل 72 ساعة من مجزرة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها المليشيا في الفاشر.
أثناء الحشد العسكري قائد ثاني المليشيا عبد الرحيم دقلو قال فيه سندخل الفاشر خلال 72 ساعة ولا نريد أسير .
و الفيديو يظهر جنود المليشيا عقب أوامر عبد الرحيم دقلوا ... يسئل احد جنود الملاقيط ماذا قال عبد الرحيم دقلوا يرد عليه مقمل آخر قال سندخل الفاشر خلال 72 ساعة .. و قال ما دايرين أسير ...و البجيب أسير ده ألا ود (مراه)
#مجزرة_الفاشر
#الدعم_السريع_منظمة_ارهابية
واقعياً..
ما يقوم بهِ المجرم الفاجر والمارق والداعر المرتزق المدعو "محمد حمدان دقلو موسى" الذي يُلقب بـ"حميدتي" بصفتهِ رئيس الزنادقة لما يُسمى بقوات "الدعم السريع" في مدينة "دارفور" السودانية هو أكثر وأبشع وأقبّح وأنكى جرماً لما قام بهِ المجرم "بنيامين نتنياهو" من جرائم دامية في قطاع "غزَّة" المنكوبة والمكلومة طوال (933) يوم متواصلة.
هذا المخلوق مجرم فاشي ونازي يجب محاكمتهُ دولياً عبر إعدامهِ بالرصاص حتى الموت.
اليوم..
الكرامة الإنسانية في هذه المدينة تُهان وتُهان وتُهان في مشاهد دامية وحارقة بل ومروّعة ومرعبة لكل وجدان إنسان حُرَّ.
#السودان
#انفذوا_الفاشر
#حميدتي_المجرم
#مغردين_الإمارات
#قوات_الدعم_السريع
#الفاشر_تحت_الحصار
#السودان_تموت_جوعآ
السودان بلد فقير. فقيرٌ ليس نسبياً، بل فعلياً وبشكل مؤلم. فقيرٌ في الماضي، فقيرٌ في الحاضر، ويتجه بثباتٍ ليكون أفقر في المستقبل. فقيرٌ تنموياً، فقيرٌ إنتاجياً، فقيرٌ في بنيته الاقتصادية، فقيرٌ تكنولوجياً، فقيرٌ في تطوّره العسكري، فقيرٌ في مؤسساته، وفقيرٌ في الرؤية والخطط.
في عام 2022، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للسودان ما يقارب 51.7 مليار دولار. رقم ضئيل إلى حد يُثير الشفقة، ولا يليق بدولة بهذا الامتداد الجغرافي وهذا المخزون الطبيعي. وإذا قارنا هذا الرقم بما حققته دول أخرى في العام نفسه، التي يقارن السودانين انفسهم بها، تتضح الفجوة بشكل فاضح:
مصر: 476 مليار دولار
الإمارات: 502 مليار دولار
السعودية: 1,108 مليار دولار
إثيوبيا: 126 مليار دولار
ليبيا: 55 مليار دولار
لبنان: 21 مليار دولار
رواندا: 13 مليار دولار
تركيا: 907 مليار دولار
ماليزيا: 407 مليار دولار
كولومبيا: 345 مليار دولار
فنزويلا: 129 مليار دولار
إيران: 394 مليار دولار
هذه الأرقام كفيلة بأن تُسقط أي أوهام أو ادعاءات او عنتريات. حتى إثيوبيا، التي كانت إلى وقت قريب تُضرب بها الأمثال في المجاعة والفقر، تجاوزتنا بأشواط. ليبيا الخارجة من انهيار سياسي وأمني، تفوقت علينا. رواندا التي خرجت من مجازر بشعة، تحولت إلى قصة نجاح تنموي، بينما نحن عالقون في جدل الهوية والانتماء، نغرق في الدماء واللاجدوى. رغم كل هذا، لا يزال البعض في السودان يتحدث بلغة متعالية، وكأننا دولة صناعية متقدمة تم نهبها وسرقتها. البعض يتحدث عن “المركز والهامش” وكأن السودان كله كان مشروع نهضة عالميًا جرى تخريبه! الحقيقة أن السودان لم يدخل أصلًا إلى العصر الإنتاجي الحديث.
الدولة السودانية، منذ الاستقلال، لم تُبْنَ على أسس اقتصادية حقيقية. كل محاولة لبناء مؤسسات وطنية مستقرة توقفت عند أول رصاصة أو أول انقلاب. التاريخ الحديث للسودان سلسلة من الحروب الأهلية التي استنزفت الدولة، والانقلابات العسكرية التي عطّلت كل مشروع تنموي، والسياسات الخارجية البائسة المبنية على الهوية والأيديولوجيا لا على المصالح، والنهب المنظم للموارد، وتسييس كل شيء — من التعليم إلى الدين — وتصفية الكفاءات لصالح أهل الولاء والمحسوبية. السودان لم يفشل لأنه لا يملك الموارد، بل لأنه لم يملك يومًا إرادة سياسية موحّدة أو استقرارًا طويل الأمد أو مشروعًا اقتصاديًا واضحًا.
النتائج مروعة: ثلث السكان تحت خط الفقر المدقع، انهيار مريع في العملة الوطنية، هروب رؤوس الأموال، عجز مزمن في الميزان التجاري، نظام مصرفي معطوب، وشلل تام في الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وكهرباء ومياه. ومع ذلك، لا يزال البعض يمارس المكابرة وكأن السودان دولة ناهضة تنتظر فقط عدالة التوزيع، بينما الحقيقة أن أساس البناء لم يُوضع بعد.
الموارد الأولية، دون تصنيع وتحويل وقيمة مضافة، لا تنهض باقتصاد. ما لم تتحول هذه الموارد إلى سلع تُنتج وتُنافس وتُصدّر، فهي عبء لا نعمة. نحتاج إلى سلاسل إنتاج متكاملة، قطاع خاص ديناميكي، بنية تحتية متينة، وخطة اقتصادية تستغرق عقدًا أو عقدين من الاستقرار المتواصل والعمل المضني. لا توجد حلول سحرية، ولا طريق مختصر. السودان غني بالموارد، نعم، لكنه فقير في كل ما يلزم لتحويل هذه الموارد إلى اقتصاد حي.
السودان لم يُترك لينمو. لا أحد رحمه، ولا أحد ترك رحمة الله تنزل عليه. كل الأطراف شاركت، بجهل أو خبث، في إجهاض أي محاولة للنهضة. إذا أردنا الخروج من هذا القاع، فلابد أن نبدأ من هذا الاعتراف: نحن بلد فقير، وهذه ليست شتيمة بل تشخيص. نحتاج إلى مشروع جاد للبناء، لا إلى هتاف. نحتاج إلى الصبر، لا إلى نزق الشعارات العاطفيه والاماني السرمديه وتقديم الايدلوجيا علي المصالح الوطنيه والتظلم بالتهميش بدل تعريف الاسباب الحقيقيه من فقر، جهل، حروب وتقلبات سياسيه. نحتاج إلى العقل، لا إلى العاطفة. فمَن لم يعترف بفقره، لن يُحسن يومًا طريق الخروج منه.