القلب له منافذ… فاحرسه
العين والأذن من أعظم منافذ القلب؛ فما نراه ونسمعه يترك أثرًا في أفكارنا ومشاعرنا، ولذلك ليس كل ما يُرى يستحق النظر، ولا كل ما يُقال يستحق الإصغاء.
ومن معنى «المؤمن غِرٌّ كريم» أنه لا يعيش منشغلًا بتحليل كل كلمة وموقف، ولا يفتش دائمًا عن مقاصد الناس. قد يُخدع أحيانًا، لا لقلة فهمه، بل لأنه لا يريد أن يستنزف قلبه في كل صغيرة وكبيرة.
فإذا وقفت عند كل تصرف وقلت: لماذا قال؟ ماذا قصد؟ لماذا فعل؟ فقد أشغلت قلبك بما لم يُخلق له.
القلب خُلق لمعرفة الله، ومحبته، وعبادته، وتدبر كلامه.
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
فاحرس منافذ قلبك، ولا تمنح كل ما حولك مساحةً فيه.
قوله تعالى عن يوسف نبيه: إنه قال: ﴿أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١]
قال ابن القيم :
جمعتْ هذه الدعوةُ:
الإقرار بالتوحيد،
والاستسلام للرب،
وإظهار الافتقار إليه،
والبراءة من موالاة غيره سبحانه،
وكون الوفاة على الإسلام أجلّ غايات العبد،
وأن ذلك بيد الله لا بيد العبد،
والاعتراف بالمعاد،
وطلب مرافقة السعداء.
"الفوائد" (ص:292)
📍يقال: الظواهر ثمرة السرائر.
أي ما تكرره في الخفاء .. تتجلى نتائجه في العلن
الجسد مع التمرين
طلاقة اللسان مع القراءة
الثقة بالنفس مع التجارب
والنجاح مع الانضباط
الناس ترى بريق القمة
ولا ترى وعورة الجبل
ذوقك ليس شيء تولد به فقط، الذوق عضلة تُدرَّب.
شاهد أفلام غريبة لا يتحدث عنها أحد.
اقرأ مجلات قديمة.
تجوّل في المتاحف حتى لو لم يكن في جيبك شيء.
استمع إلى ألبومات لم يرشحها لك أحد.
باختصار: اجعل من الصعب على الخوارزميات أن تتنبأ بك.
لأن الأشياء التي تصنع ذوقك الحقيقي غالبًا ليست الأشياء التي يحاول أحد بيعها لك.
قد تكون صورة منسية.
فيلم حصل على تقييم سيئ.
أو كتاب التقطته من الرف دون أن تعرف لماذا.
الذوق المميز لا يتكوّن من متابعة ما يحبه الجميع، بل في تلك الزوايا الصغيرة والغريبة التي يقودك إليها فضولك وحده.
الإنترنت يستطيع أن يخبرك بما يحبه الجميع بالفعل.
أما مهمتك أنت، فهي أن تواصل البحث عن الأشياء التي ربما لم يكن ليعثر عليها سواك.
وهنا يبدأ الفرق بين شخص يستهلك ما تقترحه الخوارزمية، وشخص يبني ذوق وهوية لا تشبه أحدًا.
ليست الهيبة في أن يخافك الناس، بل أن يأمنوك، وليست القوة أن تصنع حضوراً يربكهم، بل غياباً يوقظ فيهم جميل ذكرك، أعظم ما يتركه الإنسان ليس اسماً يعرفه الجميع، بل أثراً لا ينساه من عرفه، فالناس يرحلون ويبقى منهم ما زرعوه في القلوب .. اللهم سيرةً طيبة لا تموت بموتنا.
كلُّنا في كَبَد، ولكلٍّ منّا نصيبُه ومكابَدَتُه.
﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس﴾ فلا تحسَبَنَّ أحداً في الدنيا مقيماً في تعاسةٍ دائمة
ولا آخرَ مخلَّداً في سعادةٍ أبديّة. وحين تمدُّ عينيكَ لتتمنّى ما عند غيرِك من نِعَمٍ لم تُقسَمْ لك ...فاذكرْ أن تتمنّى كذلك نصيبَهم من الكَبَد، والكَدَر الذي قُسِمَ لهم وخُفِيَ عنك.
مَن عامل الناس ابتغاءَ وجه الله، لن يندم على إحسانٍ نُسي أو جُحِد أو قُوبل بضدّه، بل يكون حالُه كما وصف الله: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰ * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ﴾ والبشرى هنا من الله ﷻ: ﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ وهذا قسمٌ منه سبحانه أن يُرضي من أحسن إلى خلقه ابتغاء وجهه.
فلا تندم على خيرٍ قدَّمته، وإن وقع في غير أهله.
لو تلاحظ في مجال الأعمال أن كريم النفس إذا وهبه الله سلطة جعلها ظلاً يحتمي به الآخرون، وأما دنيء النفس فيجعلها سوطاً مسلطاً لإشباع نقصه وإذلال من دونه، السلطة ياعزيزي لا تغير أخلاق الناس، بل تكشف معادنهم على حقيقتها.
"هل جربت أن تعيش إحساس الكفاية بالله ؟!
- أن تكتفي بالله وحده عن كل شئ ، وتنشغل به وحده سبحانه وتعالي .. فيملأ فراغات نفسك وروحك ...
فلا تشعر بغياب أحد دونه أو بعده عنك.
ستجد الله " أليس الله بكاف عبده "
عندما تُظلم ولاتجد نصيرًا يُدافع عنك ستجد الله
" وكفى بالله نصيرًا "
وعندما تشعر بالوحدة، ويتحاشاك كل من حولك ..
، ويخذلك أقرب الناس إليك .. ستجد الله
" وكفى بالله وكيلًا "
وعندما لا تجد من يقدر جهدك ، وتتهم دومًا بالفشل والنقص والتقصير ..
ستجد الله
" وكفى بالله عليمًا "
كفى بالله وحده..
كفى به حسيبًا ونصيرًا وكافيًا ووكيلًا ، كفى به أنيسًا وجليسًا..
كفى بالله.
اكتفوا بالله ، فهو وحده جل وعلا، الذي لا يغيب ..
ولا يتركنا مهما بدر منا ..
وعندها لن يفرق معنا .من خان ، ومن استهان ، ومن جرح ، ومن غاب ، ومن كذب ، ومن خدع ،
من قرت عينه بالله ، قرت عينه من كل شيء.
وما دام القادمُ بيد الله فنحن بخير دائماً .
أسعدنا الله واياكم بكفايته لنا"
رحم الله الأمير الوالد الشيخ #حمد_بن_خليفة آل ثاني، رحمة واسعة، وجزاه عن قطر وأهلها خير الجزاء. لم يكن بالنسبة لنا قائداً فحسب، بل كان أباً ومعلماً وملهماً، آمن بالإنسان قبل العمران، وجعل بناء المواطن أساساً لبناء الدولة. كان حاضراً في طموحات شعبه، مؤمناً بقدراتهم، حريصاً على أن يرى قطر في المكانة التي تستحقها، وأن يرى أبناءها قادرين على صناعة مستقبلهم.
وستبقى مواقفه العربية والاسلامية والإنسانية شاهداً على أن المبادئ التي آمن بها لم تكن شعارات، بل مواقف رجل شجاع، وفي مقدمتها دعمه الثابت للقضية الفلسطينية ووقوفه إلى جانب أهل غزة في أحلك الظروف.
نشهد الله أننا أحببناه، ونشهد أنه ترك في نفوسنا أثراً لا يمحوه الزمن. وسيظل ما غرسه من قيم الوفاء، والعزة، والكرامة، وحب الوطن، أمانة في أعناقنا، نحفظها ونورثها للأجيال.
اللهم اغفر له وارحمه، وأكرم نزله، واجزه عن وطنه وأمته خير الجزاء، وألهم #قطر قيادةً وشعباً الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون. 🇶🇦
قد تشعر بالضياع, وترى الأقدار تجري بعكس ما أردت
وتعجز عن فهمها، فضلًا عن حلها
لا تدري ما الذي يجب التمسك به, أو التخلي عنه
تيقن أن هذا العبث في ذهنك فقط, أما عند الله فهي في غاية الدقة والترتيب والحكمة, كل شيء قُدر لك بوقته المناسب وبالقدر المناسب, وبغاية الرحمة واللطف“
﴿ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ ﴾ " أزمات الحياة لا تدوم على حالها, فإذا ضاقت اتَّسعت وإذا تعسَّرت تيسَّرت وإذا اشتدَّت فُرجت, فالقبض والبسط بيد الله سُبحانه, وأمره كلمح البصر, فاطمئن واعلم بأنَّ المُنتصرين هم, من اتخذوا من الثغرات سُلَّماً ومن التمزُّق تميُّزاً ومن الوجع قوة“