سادساً:
ذهاب الهموم والغموم كما أخبر ﷺ بذلك، لمّا سأله أبي بن كعب رضي الله عنه وقال: أجعلُ لكَ صلاتي كلَّها، فقال ﷺ:
"إذًا تُكْفَى همَّكَ، ويغفرْ لكَ ذنبُكَ".
فما انكشف كرب، وأُزيل غم، بمثل الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ.
"وَإِذَا قَامُوا إلى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى"
إذا قُمت إلى الصلاة فلا تقم وأنت كسلان، فاتر الروح، ضيّق الصدر، مكدّر الخاطر،
بل انشرح وافرح وتفاءل لأنك سوف تسعد بلقاء ربك، وتغنم مناجاته، وتظفر بمغفرته، وتنال رضوانه،
فاحمد ربك على أن وفّقك للسجود له وهذا مقام الشرف والرفعة.
1. الشيخ سليمان بن عبد الرحمن الثنيان رحمه الله (ت 1440هـ 2018م) رئيس المحكمة العامة بمكة المكرمة، ورئيس محكمة محافظة حفر الباطن الأسبق..
كان رحمه الله علامةً بارزة في حُبِّ الخير والبذل والكرم والعطاء والشفاعة، وكان - بعد الله - مَلْجأ المحتاجين والمعوزين، وقصصه في هذا أمْرٌ عجيب..
كان المالُ في يَدِه كالجمرة التي سرعان ما يقذفها المرءُ بعيدًا كي لا يتأذّى منها..
كان يُفرِّقُ مالَه في مساعدة فقيرٍ، أو محتاجٍ، أو مديونٍ، أو موقوف، حتى إنه لا يَكاد يَبْقَى في حسابه البنكي نهاية الشهر سوى ألفِ ريالٍ أو ألفين، وكان رحمه الله مسرورًا جدًّا بذلك..
ومِن قصصه في هذا رحمه الله، أنّه إذا جاءه أصحابُ عقود الزواج في المحكمة ليُصَادِقوا على عُقودهم، أعطى كلّ واحدٍ خمسة آلاف ريال مساعدة منه، ويقول: هذه هدية زواجك واعذرنا قد لا نستطيع الحضور..
كان عنده في المكتب عامِلٌ ذو عيالٍ يخدمه، وكان فقيرًا لا يكفيه راتبُه ويسكن بيتًا بالإيجار، فما كان من الشيخ رحمه الله إلا أن اشترى له بيتًا بقرابة 180 ألف ريال، وقال هذا وقْفٌ عن والدتي رحمها الله، ثم قال للرجل الفقير: اسكن فيه أنت وأولادك ..
جاءه أحدُ الدعاة مرّة يشكو إليه حالَ رجُلٍ مَكْروب بدَيْنٍ مقداره 17 ألف ريال، فبادَر الشيخ رحمه الله إلى جَوّاله (هاتفه) ثم طلب رقم الحساب البنكي للرجُل وحوّل له المبلغ، وقال: بَلِّغْه سلامي وقُل له: لِيَقْضِ دَيْنَه ..
سَمِع رحمه الله عن بعض الفقراء في أحدِ أحياء مدينة حفر الباطن، فخرج صباحَ يومِ جُمعة، ومعه مبلغٌ كبير، فشَاهَد سيارةً قديمة متهالكة، وقريبٌ منها رجُلٌ كبيرٌ في السِّن ومعه بنت، فوقف الشيخُ وسأل الرجُلَ عن سبب وقوفه في هذا المكان - وهو مجمع قُمامة المحافظة - فقال الرجل: نَجْمع الحديدَ المَرْمِي على الأرض ونَبيعه حسب وزنه، فنزل الشيخُ رحمه الله ليُشَاهِدَ حالَ السيارة، فتَعجّب مِن وَضْعِها السيّئ، فقد خرج حديد مقاعد السيارة، لكنّ الفقير وضع وسادة ليجلس عليها، فأعطاه الشيخ سليمان المبلغ وقال: اشتر سيارة جديدة، فما كان مِن الرجُل إلا البكاء فرَحًا بالمبلغ ..
زارَ الشيخَ أحدُ رفقائه يومًا، فسأله الشيخُ عن بيته الجديد فقال: لمْ أدخله بعد! فسأله عن السبب فقال: نَقَص عليّ الأثاث، وها أنا أجمع للتأثيث، فقال الشيخ: كم مبلغ الأثاث؟ فقال: عشرون ألف ريال، فأخرج الشيخ شيكًا وكتب فيه المبلغ كاملًا..
ومِن عجائبِ مواقفِ الشيخ رحمه الله أنّ جمعيةً من الجمعيات تأخّر أعضاؤها العموميّون عن دَفْع الرسوم تهاونًا وانشغالًا، ومِن شَرْط حضور الاجتماع دَفْع الرسوم، فسأل الشيخ: كم مجموع المبالغ؟ فقالوا: عشرون ألف ريال، فدفعها الشيخ رحمه الله وقال: ادعوهم لحضور الاجتماع ولا تطلبوا منهم الرسوم..
ومِن قصصه العجيبة رحمه الله أنّ امرأةً مِن أهل سوريا سُجِن زوجُها، فجاءت للشيخ تشتكي حالها وحال أبنائها وعدم وجود سكن يأويها، فتَكَفّل رحمه الله بسَكَنِها، فدفع الإيجار، ومؤنة البيت حتى خرج زوجها من السجن ..
صلّى معه أحد الدعاة مرّة في مسجده، وتحادثا بعد الصلاة، فقال الشيخ: لعلنا نمشي حول المسجد لنتحدث في موضوعنا، وأثناء سيرهما قطع حديثهما طفلٌ صغير السنّ جدًّا، فبادَرَه الشيخ ليُسَلِّم عليه، وقبّل رأسَه ووضع في جيبه 500 ريال .. عَرَف صاحبُ الشيخ فيما بعد أنّ والدَ هذا الطفل فقيرٌ مُتعفّف، فناوَلَها ابنَه الصغيرَ حتى لا يَجْرح مشاعر والده ..
ذكَرَ أحدُ العاملين مع الشيخ رحمه الله المُقرّبين منه أنّ الشيخَ قال له : إذا رأيتَ مُعَاقًا أو مُحتاجًا أو فقيراً دخل المحكمة، فأعطِه مِن المال الذي في مكتبي إذا لمْ أكُنْ موجودًا..
من أكبر أسباب الثبات مع أمواج الفتن، الإكثار من النوافل من صلاة وصيام وصدقة وذكر وتلاوة.
لا تجد مشمرا في هذه النوافل إلا وهو ثابت راسخ.
شاهد ذلك
"وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه،فإذا أحببته كنت
سمعه الذي يسمع به
وبصره الذي يبصربه
ويده التي يبطش بها
ورجله التي يمشي بها"
أكثر من أحبك هو النبيﷺ!
لدرجة أنه لما أُعطي دعوة مستجابة ما جعلها لنفسه!
بل أعطاك إياها ليوم نحن أحوج ما نكون فيه إلى هذه الدعوة.
قال رسول اللهﷺ:
"لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة"
فكيف لا نصلي عليه؟!
ﷺ ﷺ ﷺ ﷺ ﷺ ﷺ
كان رسول الله ﷺ مُتَفَائِلاً في كل أموره ، واثقاً بربه سبحانه في جميع أوقاته ، مُحسناً بِهِ الظّنّ في كلّ أحواله ، وكانت حياته ﷺ ـ رغم ما فيها من شدة وبلاء ـ مليئة بـ الأمل والتفاؤل وحُسن الظَّن بِالله وقوة اليقين بنصر الله .
وربي ستُفرج،
لو فرج الله عن يوسف في أول ابتلائه لما آلت إليه خزائن مصر، فقد يطول البلاء ليعظم العطاء، فثق بالله و لا تستعجل، فبين الصخرتين ينبتُ الزهرُ، وبعد العُسرِ يأتي اليُسر، وما بعد الشِّدة إلا الفرج، فالساعةُ الأكثر ظُلمة هي التي تسبقُ الفجر دائمًا، فتفاءلوا بالخير تجدُوه،
🌧⚡️الغيث⚡️🌧
#شقق_فندقية فاخرة وخدمات مميزة
نقدمها لنزلائنا الكرام بأسعار في متناول الجميع
#ابها#السودة
للإستفسار التواصل على الدايركت او الاتصال على :
0537337744
(من الأذكار الجليلة التي يغفل عنها بعد الوضوء)
قالﷺ:"ما منكم من أحد يتوضأ، فيسبغ الوضوء، ثم يقول:
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء".
#صحيح_مسلم
احفظه، وعلمه من حولك، وتذكر ثوابه الضخم الفخم
بشارة لمن صلى الفجر:
● النور التام يوم القيامة..
قال النَّبِيِّ ﷺ :
بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ ، بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني
رحم الله شيخنا العلامة الشيخ #عبدالله_القصير وغفر الله له وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه وطلابه الصبر والسلوان، عرفته منذ عام 1408 هجرية تقريبا، كان رحمه الله باذلاً نفسه للعلم والتعليم والدعوة الى الله في الداخل والخارج، وكان أسدًا من اسود السنة في دفاعه عن التوحيد، وعن بلاد التوحيد، بعلم وعدل، وكان مشايخنا يعرفون له قدره ومكانته، لا سيما سماحة شيخنا ابن باز رحمه الله، والذي كلفه في كثير من المهام نيابة عنه.
وكان الشيخ #عبدالله_القصير له خبرة واسعة بالفرق والجماعات، واطلاع كبير على حوادث التاريخ البعيد والقريب، فهو موسوعة تاريخية، ومستودع معلوماتي، وكان فقيها يفتي بالدليل، أؤتي عقلاً راجحاً، وبصيرة نافذة لا تخطيء في الغالب، ولا تكاد تخرج من مجلسه إلا بفوائد كثيرة، وعوائد أثيره، رحمه الله والحقه بالنبيين وأخلف على المسلمين خيرا.
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم، في وصف العلم الشرعي :
"وهو الحاكم، المفرق بين الشك واليقين، والغي والرشاد، والهدى والضلال، وبه يُعرف الله، ويُعبد، ويُذكر، ويُوحد، ويُحمد، ويُمجد، وبه اهتدى إليه السالكون، ومن طريقه وصل إليه الواصلون، ومن بابه دخل عليه القاصدون، به تُعرف الشرائع والأحكام، ويتميز الحلال من الحرام، وبه توصل الأرحام، وبه تعرف مراضي الحبيب، وبمعرفتها ومتابعتها يوصل إليه من قريب، وهو إمام، والعمل مأموم، وهو قائد، والعمل تابع، وهو الصاحب في الغربة والمحدث في الخلوة، والأنيس في الوحشة، والكاشف عن الشبهة، والغني الذي لا فقر على من ظفر بكنزه، والكنف الذي لا ضيعة على من آوى إلى حرزه، مذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وطلبه قُربة، وبذله صدقة، ومدارسته تعدل بالصيام والقيام، والحاجة إليه أعظم منها إلى الشراب والطعام، قال الإمام أحمد رضي الله عنه: " الناس إلى العلم أحوج منهم إلى الطعام والشراب؛ لأن الرجل يحتاج إلى الطعام والشراب في اليوم مرة أو مرتين، وحاجته إلى العلم بعدد أنفاسه " ورُوِّينا عن الشافعي رضي الله تعالى عنه أنه قال : " طلب العلم أفضل من صلاة النافلة".
مدارج السالكين ( 2 / 469 ، 470 ).