يا أبا طالب انظر أن تكون حافظاً لهذا الو��يد الذي لم يشم رائحة أبيه ولا ذاق شفقة أمه، انظر يا أبا طالب أن يكون من جسدك بمنزلة كبدك فإني قد تركت بني كلهم وأوصيتك به لأنك من أم أبيه، يا أبا طالب إن أدركت أيامه فاعلم أني كنت من أبصر الناس وأعلم الناس به، فإن استطعت أن تتبعه فافعل
أوصيك يا عبد مناف بعدي ... بمفرد بعد أبيه فردِ
فارقه وهو ضجيع المهدِ ... فكنتُ كالأم له في الوجدِ
تدنيه من أحشائها والكبدِ ... فأنت من أرجى بَنِيَّ عندي
لدفع ضيم أو لشد عقدِ
أبيات قالها سيد مكة وشيخ بطائحها وساقي ومطعم حجيجها شيبة الحمد بن هاشم؛ عبد المطلب لولده أبي طالب في ساعة الاحتضار، ويبدو واضحاً أنّ كل الذي يشغل باله - وهو يفارق الدنيا وعلى اعتاب الآخرة - هو ولده محمد الرسول (ص)؛ الذي يعترف عبد المطلب بأنه كان له كالأم التي تدني ولدها من احشائها وكبدها!
وقال لأبي طالب في وصيته:
(... يا أبا طالب انظر أن تكون حافظاً لهذا الوحيد الذي لم يشم رائحة أبيه ولا ذاق شفقة أمه، انظر يا أبا طالب أن يكون من جسدك بمنزلة كبدك فإني قد تركت بني كلهم وأوصيتك به لأنك من أم أبيه، يا أبا طالب إن أدركت أيامه فاعلم أني كنت من أبصر الناس وأعلم الناس به، فإن استطعت أن تتبعه فافعل وانصره بلسانك ويدك ومالك فإنه والله سيسودكم ويملك ما لم يملك أحد من بني آبائي، يا أبا طالب ما أعلم أحداً من آبائك مات عنه أبوه على حال أبيه ولا أُمّه على حال أمه فاحفظه لوحدته، هل قبلت وصيتي فيه؟ فقال: نعم قد قبلت، والله علي بذلك شهيد، فقال عبد المطلب: فمد يدك إلي، فمد يده إليه، فضرب يد�� على يده ثم قال عبد المطلب: الآن خفف عليّ الموت، ثم لم يزل يقبله، ويقول: أشهد أني لم أقبّل أحداً من ولدي أطيب ريحاً منك ولا أحسن وجهاً منك، ويتمنى أن يكون قد بقي حتى يدرك زمانه، فمات عبد المطلب وهو ابن ثمان سنين، فضمّه أبو طالب إلى نفسه لا يفارقه ساعة من ليل ولا نهار وكان ينام معه حتى لا يأتمن عليه أحداً) كمال الدين - الصدوق.
لله عطاؤكم يا شيوخ البطحاء وسادة مكة واوصياء اسماعيل ع
سلام على قلوبكم الطاهرة النقية التي اخلصت لله فشرفها باحتضان اعظم رسله (محمد ص الامين) وحفظه وتنشئته وتربيته وتهيئته لحمل رسالة الله العظمى
سلامٌ عليكم يا من حفظتم امانة الله التي استودعها عندكم فأديتم حقها وصنتم سرها، فانجز الله وعده بكم
سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار
طبتم وطابت الارض التي فيها دفنتم
اسال الله ان يرزقنا في الدنيا زيارتكم وفي الاخرة شفاعتكم
في رسالة علي أمير المؤمنين ص لمعاوية، جاء فيها:
" وليس أهل الشام بأحرص على الدنيا من أهل العراق على الآخرة"!
من نصروا علياً من أهل العراق هم طلاب آخرة، بهذا عرّفهم علي ع لمعاوية، وهكذا هو حال من نصروا أبناء علي الأوصياء على الدوام..
فالدنيا أبعد ما تكون عن أولياء الله، بل الأصح: هم أبعد ما يكونوا عنها..
ما بال قومي اليوم ��ركوا الهمَّ والتفكير بالآخرة!
الآخرة لا تكون إلا تحت راية رجل من ولد علي ع..
أوليسوا هم موعودون في زمن الفتن (وهذه هي نوائح الفتن تصيح في الناس وتحوم فوق رؤوسهم) براية حق يقودها رجل كعلي صلوات الله عليه!
اسأل الله أن يفيق الجميع قبل فوات الأوان..
بسم الله الرحمن الرحيم
ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ
صدق الله العلي العظيم
ا #وطني_الحسين
❗للسؤال والأستفسار
عن دعوة الامام ( احمد الحسن )
تفضلوا الى غرفة الدعوة المهدوية في التيليجرام:👇
https://t.co/10xPhsng6N
.
أولئك أسيادي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامعُ
وأنا أتصفح سيرة آباء الرسول الاعظم العطرة، صادفني هذا النص الذي ينقله الجاحظ في كتابه "المحاسن والأضداد":
(عن عكرمة عن ابن عباس رحمهما اللّه تعالى عن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه قال: لما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يعرض نفسه على القبائل خرج وأنا معه وأبو بكر وكان عالماً بأنساب العرب فوقفنا على مجلس من مجالس العرب عليهم الوقار والسكينة، فتقدم أبو بكر فسلم عليهم فردوا عليه السلام فقال: ممن القوم؟ فقالوا: من ربيعة. قال: من هامتها أم لهازمها؟ قالوا: بل من هامتها العظمى. ��ال: وأي هامتها؟ فقالوا: ذهل. قال: ذهل الأكبر أم ذهل الأصغر؟ قالوا: بل الأكبر. قال: فمنكم عوف الذي كان يقال لا حرّ بوادي عوف؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم بسطام بن قيس صاحب اللواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم جساس بن مرة حامي الذمار ومانع الجار؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم المزدلف صاحب العمامة؟ قالوا: لا. قال: أفأنتم أخوال الملوك من كندة؟ قالوا: لا. قال: أفأنتم أصهار الملوك من لخم (ملوك الحيرة)؟ قالوا: لا. قال: فلستم من ذهل الأكبر إذاً أنتم من ذهل الأصغر. فقام إليه اعرابي غلام حسن بقل وجهه فأخذ بزمام ناقته ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واقف على ناقته يسمع مخاطبته فقال:
لنا على سائلنا أن نسأله ... والعبء لا تعرفه أو تحمله
يا هذا إنك قد سألتنا أي مسألة شئت فلم نكتمك شيئا فأخبرنا ممن أنت؟ فقال أبو بكر: من قريش: فقال: بخ بخ! أهل الشرف والرئاسة فأخبرني من أي قريش أنت؟ قال: من بني تميم بن مرة. قال: أفمنكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر فكان له مجمع؟ قال أبو بكر: لا. قال: أفمنكم هاشم الذي يقول فيه الشاعر:
عمرو العلى هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسن��ون عجاف
قال أبو بكر: لا. قال: أفمنكم شيبة الحمد الذي كان وجهه يضيء في الليلة الداجية مطعم الطير؟ قال: لا. قال: أفمن المضيفين بالناس أنت. قال: لا. قال: أفمن أهل الرفادة أنت؟ قال: لا. قال: أفمن أهل السقاية أنت؟ قال: لا. قال: أفمن أهل الحجابة أنت؟ قال: لا. قال: أما واللّه لو شئت لأخبرتك لست من أشراف قريش، فاجتذب أبو بكر زمام ناقته منه كهيئة المغضب فقال الأعرابي:
صادف درّ السيل درّ يدفعه ... في هضبة ترفعه وتضعه
فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم. قال عليّ كرم اللّه وجهه: فقلت: يا أبا بكر وقعت من هذا الأعرابي على باقعة (داهية). قال: أجل يا أبا الحسن، ما من طامة إلّا وفوقها طامة وإن البلاء موكل بالمنطق) انتهى.
صلى الله عليك يا أبا عبد الله
صلى الله على آل أبي طالب الطيبين
لآل أبي طالب الأكرمين:
وقوفكم لإمامكم السبط وقتالكم دونه يوم عاشوراء حتى فنيتم عن آخركم؛ لم يكن بالصورة التي ظهرت وأخجلت جبين الدهر وألبست الجبناء والمتخاذلين برقعاً إلى الأبد؛ إلا لأنكم ورثتم "دفاع" جدكم أبي طالب عن ابن أخيه الرسول محمد صلى الله عليه وآله ونصرته له، فكنتم على سرّه ونهجه، و"الولد على سر أبيه" كما يقال!
وهذا نص يوضح فيه الإمام الصادق عليه السلام أحد مواقف أبي طالب:
(عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بينا النبي صلى الله عليه وآله في المسجد الحرام وعليه ثياب له جدد فألقى المشركون عليه سلا ناقة فملؤوا ثيابه بها، فدخله من ذلك ما شاء الله فذهب إلى أبي طالب فقال له: يا عم كيف ترى حسبي فيكم؟ فقال له: وما ذا يا ابن أخي؟ فأخبره الخبر، فدعا أبو طالب حمزة وأخذ السيف وقال لحمزة: خذ السلا ثم توجه إلى القوم والنبي معه فأتى قريشاً وهم حول الكعبة، فلما رأوه عرفوا الشر في وجهه، ثم قال لحمزة: أمر السلا على سبالهم ففعل ذلك حتى أتى على آخرهم، ثم التفت أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا ابن أخي هذا حسبك فينا) الكافي، الكليني: 1 / 449. وسلا الناقة: أي مشيمتها التي تخرج منها بعد الولادة.
ويكفي أن نعرف أن الله لم يأمر حبيبه محمد بالهجرة عن مكة الا بعد رحيل المحامي والمدافع الأول عن الرسول ورسالته:
(عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما توفي أبو طالب نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد اخرج من مكة، فليس لك فيها ناصر، وثار�� قريش بالنبي صلى الله عليه وآله، فخرج هارباً حتى جاء إلى جبل بمكة يقال له الحجون فصار إليه) نفس المصدر السابق.
لَنَا فِي رِجَالِ الطَّالِبِيِّينَ نَبْعَةٌ ... إِذَا غَمَزَتْهَا الحَرْبُ لَمْ تَتَكَسَّرِ
قَوْمٌ تَسِيلُ ��ُفُوسُهُمْ فِي مَعْرَكٍ ... بِالسَّيْفِ لَا بِالمَضْجَعِ المُتَدَثِّرِ
ذاك مكسورُ الخاطرِ، المذبوحُ في كربلاء، هو وطني وحولي وقوتي.
ما يريده الله سبحانه هو القيمة المعيارية بالنسبة لي.
وطني الحسين….
أنتسب للحسين بجسدي وروحي،
بل كل حركة وسكنة مني معيارها الحسين.
وطني الحسين ….
إن كان عندك وطن آخر فهذا اختيارك … براحتك، بكيفك.
أنت ترى كيلومتراتٍ مربعةً أنا لا أراها،
أنت ترى حدودَ قطعةٍ على الكرة الأرضية تسميها وطناً،
أنا لا أراها.
ما أراه هو نقطة على حبة رمل في صحراء،
فهذا هو حجم وطنك في هذا الكون المرئي.
فما تراه أنت كبيراً أنا أراه تافهاً،
وما تراه أنت وطنيةً أنا أراه سفهاً،
وما تراه أنت محدوداً أنا أراه بلا حدود؛ لأنه مرتبط باللامتناهي.
وطني الحسين.
يوم الحسين (ع)… ليس رواية مقتل، بل كشفٌ لمعنى الثورة الإلهية
📘 يوم الحسين (ع) – الأجزاء الخمسة
للدكتور علاء السالم
قراءةٌ تحليلية عميقة تعيد تقديم واقعة الطف بأبعادها العقائدية والفكرية كما لم تُطرح من قبل.
#يوم_الحسين#ثورة_الحسين
أشهد أن لا إله الا الله
وأشهد أنّ محمداً رسول الله
وأشهد أنّ علياً والأئمة من ولده حجج الله
وأشهد أنّ المهدي والمهديين من ولده حجج الله
الله كما عرفتنا بأوليائك وطهرت قلوبنا بولائهم، أدم علينا نعمتك واختم لنا بلقياك بولائهم والائتمام بهم ونصرتهم والذب عنهم بفضلك ومنّك يا كريم