حين تكون صاحب رسالة فإنك لا تفوت مناسبة -أيَّاً كانت- ولا تترك منبرا -أيَّاً كان- إلا وتستغل تلك المناسبة وتستخدم ذلك المنبر لخدمة رسالتك السامية ولنقل ما تحمل من مبادئ للعالم أجمع لأن رسالتك عندك فوق وظيفتك ومبدأك مقدم على باب رزقك وشتان شتان بين من يعيش أسير وظيفته وحبيس مهنته خائفا على باب رزقه قلقا على لقمة عيشه لا يخرج عن الحدود المرسومة له وبين حامل المبادئ وخادم الثوابت
محمد أبو تريكة ليس مجرد رياضي بل هو إنسان عظيم يحمل بين جوانحه هموم أمته ولا يفوت لحظة يمكن أن يخدم فيها قضايا أمته دون أن يصدع بالحق ويصدح بالحقيقة
من أعماق قلوبنا نحبك يا محمد ونكبرك لأنك أثبت دوما أنك كبير وأنك تعيش هموم الأمة وتحياها وأنك لسان الأمة اللافظ وقلبها الحافظ
��ذا وجدت نفسك قد نضجت عبر الألم، وتطهرت من التعلق بغيره سبحانه، وصار همك "الرسالة" لا "الذات"؛ فاعلم أنك التحقت بركب الاصطفاء، الذي يحط رحله في محطة الاجتباء، وأن كل ما مضى كان إعداداً لهذه اللحظة، فهنيئا لمن صدق فسبق.
(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)
يالله ما هذه الفصاحة والعذوبة والبيان..
يومين متواصلة ولا زالت هذه الآية تتكرر في مسامعي وكأني اسمعها لأول مرة:
(إنه من يتق ويصبر فان الله لايضيع أجر المحسنين)
أمريكا جهّزت مسرح عملياتها بشكل كامل، وإيران وضعت خطتها الدفاعية وهيأت مسرح عملياتها، وساعة الصفر الوشيكة ستعلن عند فشل الجانب الأمريكي في انتزاع "قرار الاستسلام" الإيراني عبر طاولة المفاوضات المزعومة، وهو أمرٌ مستبعد؛ فالحرب قد ظهر غبارها، وستكون حربًا غير مسبوقة.
#إيران#ترامب
الفريق مجدي حتاتة "أبدًا لم تكن ولن تكون إلا مصرية حقيقة عرفتها كمقاتل وتأكدت منها كقائد تيران وصنافير مصرية، عاشت مصر حرة مستقلة".
الفريق سامي عنان "ليس المهم الآن إثبات مصرية تيران وصنافير فمصريتهما ليست مشكوكا فيها، ولكن المشكوك فيه هو مصرية من يعارضون مصرية الجزيرتين".
النصر الخاسر ..
ــــــــ
أرى أنه مع الوقت ، وخلال سنه علي الأكثر، لن يكون المشهد كما هو حالياً بأي حال، دعوني أحاول إثبات هذا. ...
محاولة القوى التقليدية في مجتمعاتنا وبلادنا وحتى في العالم لاستعادة الاستقرار وإعادة عقارب الساعة لما قبل 7 أكتوبر 2023 لن تنجح، ليس لأننا نرفض، بل لأن عالم ما قبل 7 أكتوبر انتهى، قناعات وأفكار وتوجهات وتيارات، كلها انتهت، لدينا في عالمنا ، وفي إسرائيل، وفي العالم أيضاً.
اسرائيل تلقت الصفعة، واندفعت للفخ وارتكبت المجزرة وانتهى الأمر ، المجزرة مستمرة ، لكن طريق العودة انقطع.
الصهيونية العالمية الآن بدأت تدرك، وسيزداد إدراكها أنهم باندفاعهم الأحمق المشحون بالأيديولوجيا العمياء، دمروا المعبد الذي بنوه لأصنامهم السامية، وقضموا أكثر مما هم قادرين علي ابتلاعه، وتقدموا مسافات بعيدة ليجدوا أنفسهم وقد ابت��دوا معزولين، لم يلحق بهم أحد، فقد دخلوا في المعركة التوراتية التي نشدوها بالفعل ولكن أبكر، وأسرع مما هم مستعدون، عزلتهم غزة، خدعتهم غزة، وكشفت حلفاؤهم، وعرت الجميع، بحيلة سحرية مؤلمة، حيلة قديمة ومجربة، اسمها "حيلة غلام الأخدود".
هذه المعركة وهذه المرحلة من الصراع لم تكن تتمنى إسرائيل أن تجري هكذا، لم تكن تخطط لأن تخوضها بهذا الشكل، متسرعة منبوذة معزولة، تقف علي قدميها لكن بثمن فادح ، يسمونه "النصر البيروسي" نصر خاسر لدرجة أنه يقضي علي المنتصر.
هنا في هذه اللحظة .. الآن ..
الصورة الضيقة يقف فيها مقاتل قصير القامة قبيح الخلقة، يرتدي دروعاً إغريقية يقف فوق ب��كة من الدماء والجثث، يحمل سيفه، ولكنه يقف عارياً بلا سروال، تظهر سوءته، والدماء تغطيه، والجروح تملأ جسده بفعل ألف طعنة تلقاها خلال هياجه السادي الأحمق علي الأطفال والعزل وأهل القرية ومن حاولوا نجدتهم من جيرانها .. تبتعد الكاميرا قليلاً ، لنرى الدائرة الأوسع، مئات الشباب واليافعين يحملون العصي والحجارة وما استطاعوا حملة .. يلتفون حول ساحة المذبحة، متجهون لحصار المقاتل الأحمق وحرق الأرض من تحته ..
تبتعد الكاميرا قليلاً ،، لنرى الدائرة الأوسع، آلاف وملايين البشر ملتفون حول ساحة الجريمة، يشهدون عليها،. ويرون المقاتل الأحمق وهو يقف عارياً ، يتعجبون هيئته، يرون فعلته، يستغرب كل واحد منهم، كيف لم نر هذا الأحمق بهذا الشكل من قبل .. كيف ظننا في يوم من الأيام أنه بطل من كتب الأساطير، ��ينما هو مجرم مغتصب أحمق يقف فوق جريمته عارياً معزولاً وضعيفاً يلوح بسيفه محاولاً إخافة الجميع !
الناظر للدائرة الضيقة، سيحدثنا عن المقاتل المنتصر الذي قضى علي أعداؤه بمنتهى البطش والقوة.
الناظر للدائرة الأكبر سيرى الإستنفار واليقظة التي أحيتها الجريمة في نفوس الشباب واليافعين الذين يتهيئون للانقضاض علي الأحمق ذو الدرع.
الناظر للصورة الأوسع، سيرى العالم يتغير بضربة واحدة، وهنا سيكـتـشف ما هو "النصر البيروسي".
عز الدين دويدار
لا يأخذك الحماس فتتواصل مع أحد في الخارج يدعو إلى العمل المسلح، لا هو يملك ذلك، ولا أنت تستطيع، وكل دعوة للعنف محكوم عليها بالفناء. هؤلاء هم من يحصلون على العفو السريع، ويصبح اتصالك دليل إدانة، ورسائل الخاص هي عربون محبة، وهم عادة أشخاص مغامرون، طموحهم لا يتعدى جلب الأرباح من «اليوتيوب».
انقلب حال أحدهم فدعا إلى الثورة، بشكل أدهشني، وهو مجهول النسب السياسي، وليس محسوبًا على الثورة، فقط هو سافر من أجل العمل. ولأني مشغول بالتحولات التي تطرأ على الأفراد ودراستها، فقد سألت صديقًا مشتركًا زاره ليطلب منه التوقف عن هذا الجنون: ماذا طرأ عليه�� فأجابني: «أبدًا، منذ قيامه بدور الزعيم، أرباحه تتجاوز العشرة آلاف دولار شهريًا».
أهذا فقط؟ قال: «هذا فقط».
لقد حذرت مع كل دعوة، وفي كل مرة كنت أتلقى سيلًا من السباب، حتى إذا انكشفوا لم أتلقَ اعتذارًا واحدًا.
لا أحد يملك ��لقوة ليستخدمها، ولا مصر تتحمل مغامرات المراهقين