“I think there is pressure on people to turn every negative into a positive, but we should be allowed to say, ‘I went through something really strange and awful and it has altered me forever.’” —Marian Keyes
إن ارتجفت طفلتك ليلًا، انكشف الغطاء تدريجيا، بكت من قرصة بردٍ متخفية، رشحت، سال أنفها، احتقن حلقها، شعرت بوخزة في عظامها، ستشعر في الصباح التالي أنك أسوأ أبٍ في الدنيا لأنك لم تحمِها من قدَر طبيعي حتمي، ستحسين بأقسى ما في الأمومة؛ حنانها المفرط.
..
لا أطيق تخيل بم يشعر أب وأمٌّ لرضيعة تموت بردًا في غزة، جسمها الضئيل ذو الثلاثة أشهر، بمَ شعر قبل أن يستسلم للموت؟ كيف قاوم كل ذلك الوجع؟ كيف توقف القلب بعد تأثر وظائف الجسم بالتدريج؟ كيف أسلمها صقيع الخيمة إلى صقيع ثلاجة الموتى إلى صقيع التربة؟
..
الآن نار كبد الأم، وافتئاد قلب الأب، اللذين بلا حيلة، المبتليين في سويداء فؤادهما، المتكويين على نارٍ أن ابنتهما ماتت لأنها لم تشعر بما يكفي من الدفء، كيف يبدو كل ذلك العذاب لولا الله لولا الله؟!
..
تلك الجريمة المتكاملة، والله إنا لمسؤولون عنها، والله سنتمنى لو تحترق كل تلك الأغطية الوثيرة، لو نعود فنعيش حياتنا نرتجف تحت الثلج، لو نموت ألف مرة ومرة ونهب هؤلاء المرتجفين دفئنا كي لا يختصمونا على الصراط، والله والله والله إن حكام هذه الأمة وخونتها لمبتلون أشد البلاء، لمسؤولون أعظم المسألة، لموقوفون يوم تصهر الشمس الجلود، يحاكمهم أطفال غزة!
..
أمة كاملة، وأنظمة شاملة، تعجز كلها عن إدخال "بطاطين" لمليوني إنسان يموت بردا؟! الله أكبر الله أكبر…… يااااااااااا منتقم!
Angelina Jolie just arrived at the Egyptian side of the Rafah crossing on the border with the Gaza Strip, carrying a message of solidarity with the Palestinian people and to follow up on humanitarian relief efforts and the delivery of aid into the Israeli-besieged territory.
رغم كل الحدود، والنكبات، والدسائس التي وضعها المجرمون بينهما، تبقى فلسطين وسوريا شعبًا واحدًا، تاريخًا واحدًا، جغرافيا واحدة، فأنَّى لعاقل أن يتخيل مستقبلين منفصلين لكليهما؟ هو المصير ذاته، بالهزائم، والانتصارات، بالفقد، والجبر، بالأنّات الطوال، وبليالي الفرحة التي لا تنام.
..
تصاهر الشعبان حتى انصهرا، وذادا كل عن أخيه حتى ذابا، واختلفا بقدر ما اختلفا حتى ائتلفا كما لم يألف أحد أحدا، لا يفرق غير الشامي بين لهجتيهما، ولا يدقق بين أشكالهما، ولو سمعت همومهما لظننتهما يقيمان بالحيّ نفسه؛ مدينة منكوبة، فرسان مقاتلون، و"إسرائيل" تقف على الحدود وعينها على القلب؛ ولا عين لها إذا القلب صلح.
..
فلسطين وسوريا، القدس ودمشق، غزة وحماة، الخليل ودرعا، حيفا واللاذقية، يافا وحمص؛ سِر واحمل أيًّا من العلمين، لن تجد من يسألك "من أين؟" لو مشيت ألف سنة، هذي بلاد واحدة، وكل بلادنا واحدة، لولا المجتمعون على فرقتنا، وإننا لو اجتمعنا لافترقوا جميعا.
..
لو كان لي استخراج درس وحيد من مباراة كرة قدم فهو أن نكون اللاعبين لا الكرة.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، القائل: “وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا، بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.”
أنا صالح.
أترك وصيتي هذه، لا وداعًا، بل استمرارًا لطريقٍ اخترته عن يقين.
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، عشتُ الألم والقهر بكل تفاصيله، وذُقت الوجع وفقد الأحبة مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، الحقيقة التي ستبقى حجة على كل من تخاذل وصمت وأيضا شرف لكل من نصر ودعم ووقف مع أشرف الرجال وأعز الناس وأكرمهم أهل غزة
إن استشهدت، فاعلموا أنني لم أغب…
أنا الآن في الجنة، مع رفاقي الذين سبقوني؛
مع أنس، وإسماعيل، وكل الأحبة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
أوصيكم أن تذكروني في دعائكم، وأن تُكملوا المسير من بعدي.
تذكروني بصدقاتٍ جارية، واذكروني كلما سمعتم الأذان أو رأيتم النور يشقّ ليل غزة.
أوصيكم بالمقاومة…
بالطريق الذي سرنا عليه، وبالنهج الذي آمنا به.
فما عرفنا لأنفسنا طريقًا غيره، ولا وجدنا معنى للحياة إلا في الثبات عليه.
اوصيكم بأبي .. حبيب قلبي وقدوتي، من كنت أرى نفسي فيه ويرى نفسه في .. يا من رافقتني وقت الحرب بكل ما فيها .. أسأل الله أن نلتقي في الجنان وأنت راض عني يا تاج رأسي
اوصيكم بأخي ومعلمي ورفيق دربي ناجي،
يا ناجي… قد سبقتُك إلى الله قبل أن تخرج من السجن،
فاعلم أن هذا قَدَرٌ كتبه الله،
وأن الشوق إليك يسكنني،
كنت أتمنى أن أراك، أن أضمّك، أن نلتقي،
لكن وعد الله حق، ولقاؤنا في الجنة أقرب مما تظن.
اوصيكم بأمي…
يا أمي، الحياة بدونك لا شيء.
كنتِ الدعاء الذي لا ينقطع، والأمنية التي لا تموت.
دعوتُ الله أن يشفيك ويعافيك،
وكم حلمت أن أراكِ تسافرين للعلاج، وتعودين مبتسمة.
اوصيكم بإخوتي وأخواتي،
رضا الله ثم رضاكم غايتي،
أسأل الله أن يسعدكم، وأن يجعل حياتكم طيبة كقلوبكم الرقيقة التي طالما حاولت ان اكون مصدر سعادةٍ لها.
كنتُ أقول دومًا:
لا تسقط الكلمة، ولا تسقط الصورة.
الكلمة أمانة، والصورة رسالة،
احملوها للعالم كما حملناها نحن.
لا تظنوا أن استشهادي نهاية،
بل هو بداية لطريقٍ طويلٍ نحو الحرية.
أنا رسول رسالةٍ أردت أن تصل إلى العالم—إلى العالم المغمض عينيه، وإلى الصامتين عن الحق.
وإن سمعتم بخبري، فلا تبكوا عليّ.
لقد تمنّيتُ هذه اللحظة طويلًا، وسألت الله أن يرزقني إياها
فالحمد لله الذي اختارني لما أحب.
ولكل من أساء إلي في حياتي شتماً أو قذفاً كذباً وبهتاناً أقول لكم ها أنا أرحل إلى الله شهيدا بإذن الله وعند الله تجتمع الخصوم
أوصيكم بفلسطين…
بالمسجد الأقصى…
كانت أمنيتي أن أصل فناءه، أن أُصلّي فيه، أن ألمس ترابه.
فإن لم أصل إليه في الدنيا،
فأسأل الله أن يجمعنا جميعًا عنده في جنات الخلد
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة والمغفرة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم الشهيد بإذن الله
صالح عامر فؤاد الجعفراوي
12/10/2025
هذا ما اوصى بنشره الحبيب صالح عند استشهاده.
ادارة الصفحة
الألم كل الألم يا صالح، أنك غُدرت، أن الذي قتلك ابن مدينتك اليتيمة، أنك لم تمت كما تمنيت على يد عدوك الذي تربص بك عشرين شهرًا، ولم تُقتل في غارة بالخطأ وسط تجمع صغار مثلك تحبهم ويلتفون حولك، ولم تقنص في لحظة تهور من لحظاتك التي تعاند فيها القناص، ولم تمت بجوع أو عطش أو مرض طوال عامين من الإبادة، وإنما قتلوك يا صالح، قالك الخونة في غزة، هوياتهم غزة، ولهجاتهم غزة، وقلوبهم تدين بدين إسرائيل، وبيد من يهللون لهم بالخارج ويرونك نكرة، قتلك نشطاء المستعربين يا صالح.. يفضح عرضهم يا زلمة!
ترك الفسدةُ عبدة الكبتاجون وقتلة صيدنايا سوريا كخرقةٍ بالية ولقمة سائغة للعدو، بلا سيادة ولا قوة ولا اقتصاد ولا دولة، ثم فجأةً يطالبون شبانًا حرروها قبل أشهر بأن يستعيدوا ما ضيعوه هم بسفالتهم خلال خمسين سنة.
..
وهنا ليس دفاعًا عن شيء سوى "العقل"، لأن سوى ذلك جنون، وليس دفاعا عن أي تصرفات مختلف عليها لستُ مسؤولا عنها بطبيعة الحال، وإنما دفعٌ في وجه سفلةٍ ما زالوا قادرين على "البجاحة" بأعجوبة حتى اليوم!
..
ما أوقحهم!
قصفوا حمص بالأمس القريب،
واليوم يغارون أن يقصفها غريب!
قوات الامن السوري ترتكب مجزرة اخرى بحق الطائفة العلوية في سوريا حيث قامت بتقديم وجبات غذائية رمضانية على عوائل الطائفة العلوية في الساحل وتأمين سلامة حياتهم وتلبية احتجاجاتهم والاطمأنان عليهم ضمن اكبر حمله ممنهجة للقضاء عليهم بقيادة ابو محمد الجولاني.
لو هيج المجازر لو لا.
أرادها نتنياهو "لقطة سيادة" يلمع بها هزيمته، متنازعًا على أسيرة بلا أي معنى، ومحدثًا الكثير من الجلبة والتعجيز والابتزاز بمليون إنسان في الشارع، فردّتها عليه المقاومة في نحره لتقتله، بأنها تزيد على الأسيرة اثنتين أخريين، فضلًا على تسليمها ثلاثًا أخريات يوم السبت، وبأنها قررت ذلك لأجل فرحة الشعب الفلسطيني، وأن لديها ما يكفي من الأسرى أحياءً مستعدةً لمزيد من الأسابيع!
انتهى الرد الغزيّ، الشعب يعود لدياره في تمام السابعة، لم يقل مكتب نتنياهو شيئًا.