أوضاعي أقرب منها للموت
هكذا يختصر حسن ما يعيشه في العزل. في 13/8 نُقل إلى مستشفى الرملة معتقدًا أنه سيُعالج، لكنه يقول إنه تعرض لضرب شديد مرتين ولم يقدم له علاج، ولا يزال جسده يحمل أوجاعه حتى اليوم.
عاد إلى زنزانته وطلب فحصًا وتصويرًا طبيًا، فرفضوا، ولم يُعطَ سوى مسكن.
استشهد محمد السنوار قبل أن يتم عامه الخمسين بعام واحد، حاملاً لواء كتائب القسام، بعد أن تنقل في هيئة أركان الكتائب قائداً للواء خانيونس ثم ركن القوى البشرية ثم ركن العمليات.
قاد السنوار لواء خانيونس في ريعان شبابه، إذ لم يكن قد جاوز الثلاثين من عمره وقتها، لكن فعاله وقدراته أهّلته ليحوز لقب جنرال في هيئة أركان الكتائب.
غادر موقعه في قيادة اللواء بعد معركة العصف المأكول، تاركاً من خلفه أكبر خطة دفاعية لوائية من حيث مساحة منطقة العمليات، وأوسع شبكة أنفاق لوائية وكتائبية على مستوى القطاع، شبكة قال عن إحدى كتائبها العدو، أن كتيبة بني سهيلا تطفو على بحيرة من الأنفاق.
استشهد السنوار بعد 18 شهراً من الحرب، عجز فيها العدو عن تحديد مكانه.
صورة أرشيفية تعود للعام 2005 للشهيدين محمد السنوار ورافع سلامة
إياد الشنباري (أبو صلاح)، الذي اغتيل أمس، هو أحد قادة القسام، وكان قائدًا لكتيبة بيت حانون البطولية حتى عام 2014م، ثم انتقل بعدها إلى العمل الأمني في استخبارات القسام.
أبو صلاح قدّم ابنه أحمد، وكان من أبطال العبور في اليوم الأول، وها هو اليوم يرتحل مع ابنه البكر صلاح، بعد مسيرةٍ امتدّت أكثر من 30 عامًا في هذا الدرب.
رحمه الله وتقبّله مع أبنائه في الشهداء.
من مثل من هم بسن رضوان في بلادنا تجدهم تخرجوا بسعادة من الجامعة حديثًا وبدأوا رحلة البحث عن العمل واستقبال الدنيا، ولكن رضوان أكرم أيمّا كرامة، مجاهدًا لا تضيع دماؤه هدرًا، يثأر ببندقيته غير مرة لقائد أعظم مقاومة في التاريخ، ثم يستشهد صادقًا عن عمر ٢٢ عام! https://t.co/I8UUljp0Tp
هذا سمير، نائب قائد كتيبة بيت حانون في سرايا القدس. تلك هي الرتبة الأخيرة التي بلغها قبل استشهاده بعد عشرين سنة من الجهاد. دخل السرايا فتىً، وخرج منها قائداً شهيداً. الحديث عن صفاته يطول؛ هدوء بسيط غير مريب، وسماحة صادقة، وتواضع لا يعرف التكلّف.
لكن ما شدّني في سمير أنه خرج من هذه الدنيا دون أن ينال منها شيئاً: لا مالاً، ولا زوجة، ولا أولاداً، ولا وظيفة، ولا راتباً. كان فهمي القاصر، وقلة بصيرتي، يعزوان ذلك إلى سوء الحظ والنصيب، وغفلت عن معنى الزهد.
قد تبدو عبارة أننا لا نكتشف حقيقة من حولنا إلا بعد رحيلهم كليشيه مستهلكة، ولعل ذلك هو تمام معنى الشهادة، أشخاص عاديون تماماً، يشبهوننا، لكنهم في لحظة من الصدق والإرادة يرتقون إلى مرتبة الشهادة، وهناك فقط يُزال عنهم غطاء الدنيا وزينتها، فنراهم على حقيقتهم شهداء علينا نحن الأحياء.
للجهاد في بلادنا هيبة، ولأمراء الفصائل والسرايا والقادة الميدانيين بريق وحضور. إلا سمير. اختار أن يكون خارج هذا كله. رفض راتب الجهاز، وعمل في مهن مختلفة إلى جانب عمله الجهادي الطويل، رغم أن من هم دونه نالوه. حتى سلاحه الشخصي، كان يُخفيه بلا تكلّف، خشية النظرة وما يتبعها من وساوس.
في هذه الحرب، ومنذ يومها الأول، مضى سمير إلى طريقه. صبر وصمد في الشمال، وقاتل في بيت حانون بداية، ثم كان حاضراً في الاجتياح الثاني لجباليا. تنقّل بين بيت لاهيا وجباليا وبيت حانون، يناور ويتحرك، فكان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة".
حتى لقي ربه مقبلاً، في أقصى نقطة من بيت حانون، في يناير 2025. كان فوق الأرض، في منزل تحصّن فيه مع مجموعة من الشبان، في نقطة يصعب تخيّل الوصول إليها، في ذروة حملة الجنرالات على شمال غزة.
منذ سنوات والسلطة تعرض تسليمه بمقابل الاعتراف الفرنسي بها فهذا السقوط غير صادم ، عندما رفعت السرية عن الملف اتضح أن أحد الشهود ضد هشام ورفاقه هو عاطف أبوبكر ، الذي أفردت له مساحات بالجزيرة وتلفزيون العربي والحوار وغيرهم تحت عنوان المراجعات التاريخية .
الله يسهل عليك يا أبو بلال .
وفق الإجراءات القانونية، وذلك على خلفية تنفيذه عملية عام ١٩٨٢م في فرنسا.
إن صحت معلومات تسليمه دون قرار المحكمة المختصة، فما هي المكنة القانونية التي قامت الحكومة الأردنية بموجبها بقبول استلامه من السلطة الفلسطينية وتسليمه عبر طائرة خاصة للسلطات الفرنسية؟!
السلطة الفلسطينية تسلم أحد المقاتلين السابقين في صفوف حركة فتح محمود العدرة "هشام حرب" إلى السلطات الفرنسية ..
العدرة مسؤول عسكري سابق في تنظيم فتح، متهم بتنفيذ عملية عسكرية في فرنسا عام 1982، عاد إلى الضفة المحتلة برفقة الراحل عرفات بعد اتفاق أوسلو.