كان ملعب الظرافي بصنعاء يومها ممتلئاً عن آخره، وكأن المدينة كلها تدفقت إلى المدرجات. أتذكر أنني كنت أقف في المدرج الواقع خلف المرمى مباشرة، المدرج الشهير المخصص لجماهير أهلي صنعاء، أتابع الكرة وهي تستقر في الشباك، معلنة لحظة انفجار جماعي للفرح ما زالت تفاصيلها مشعة في الذاكرة!
الوحدة ليست مصلحة اجتماعية وقضية وطنية و استراتيجية بالنسبة لليمن واليمنيين وحسب.
الوحدة حالة ارتباط وجداني و شعوري أعمق من كل ذلك. فهي تتعدى جراح الجغرافيا و الجهات وتتعدى الزمن الطارئ المنتج بفعل الاستبداد والأنكشاف للأجنبي.
لأهلنا في اليمن جنوبها وشمالها السلامة والمجد
#اليمن
لم تكن الوحدة أصغر من طموح الشعب وامله في زوايا اليمن المختلفة،لكن من تسنموا قيادة دولتها كانوا اصغر من الحدث الحلم،٢٢ مايو واحد من أعظم ايام تاريخنا لا يزاحمه في عبقريته إلا ٢٦سبتمبر و١٤ اكتوبر وبلا شك سيكون يوم سقوط الامامة الراهنة واستعادة صنعاء؛ سيكون يوما اخر ًللمجد وللذكرى
وداعا المناضل الصلب،العم حاتم أبو حاتم.
المشع بشخصيته الجامعة وسيرته المرجعية التي أوجزت التوازن ذاك الصعب بين الانحياز المبدئي للقضية الوطنية على مستوى الموقف، والانحياز للناس في المسلك. أبو حاتم الصديق العابر للأجيال بضحكة عالية ولغة عفوية نافذة تفيض حكايات وأزمنة نابضة بالحياة
اغتيال وسام قايد أمرٌ مخيف، ومنذرٌ بزمنٍ تتسع فيه دوائر الجريمة والتوحش. كان وسام قائمًا بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، ويعمل في عدن بعد تعذر استمرار الصندوق في العاصمة المحتلة صنعاء، ويدير بعض أهم المشاريع التنموية ومشاريع البنية التحتية، وله مع مليشيا الحوثيين الإرهابية خصومة معلنة.
كرّس وسام أيامه للعمل التنموي والخدمي، وتفادى قدر المستطاع أي شكل من أشكال الانحياز السياسي أو الاشتباك الشخصي. واغتياله لا يطال فردًا نبيلًا خسر حياته فحسب، ولا يقتصر على خسارة عائلته ومحبيه، بل يمتد ليصيب المجتمع بأكمله، الذي يجد نفسه في مرمى القتل، وفي مواجهة مفتوحة مع القتلة.
الدولة لا توجد حقًا إلا بحماية الناس وخدمتهم. وهذه الجريمة المخيفة تضع الدولة أمام مسؤوليتها الواضحة: مسؤولية استعادة الدولة. واستعادة الدولة أولًا في العاصمة المؤقتة عدن، وفي مختلف مدن المناطق المحررة، هو السبيل الوحيد لاستعادتها في صنعاء، وفي كل شبر من اليمن.
في وداع الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد
الصوت الفريد بإمكاناته الهائلة الذي غنى للبلاد بكل ألوانها و أحلامها.سيرة الفنان بثقافته الغزيرة وحضوره الإذاعي المرموق وأناقته العصرية
عذب اللقاء تمتد معه الأحاديث عن الفن والموسيقى والشعر كأنها لا تريد أن تنتهي.
في وداعة الله أستاذ
٣-كأن الزمان المشبع بالحياة يبوح بأسراره دفعةً واحدة.
بين فنوننا الثرية تزهر الأغنية وتسمو مع الشعر والسرد والمعمار والرسم، وبين الأسماء العظيمة للأغنية اليمنية يحيا الحداد: يحفظون البلاد التي تتكالب عليها الضباع، ويمنحون الناس ملاذًا ودربًا يقود إلى الروح اليمنية الخالدة
٢- إلى النقي من أرواحنا التي تزهر في الجمال والمحبة والإبداع.
يمر عبر الأغنية وهي تصوغ الشعور والإحساس، وتشكل الذائقة، وتذكي الانحياز والانتماء النبيل. يمر عبر صوت عبدالرحمن الحداد الشجي كفجر حضرموت، الواسع الصاخب كبحرها، والمطرز ببحته التي تأسر القلب،
١-الطريق الأبهى إلى الروح اليمنية يمر عبر الفنون والآداب: قديمها وقد صار تاريخًا وأثرًا وشعورًا بالانتماء للحظة زهوٍ ومجدٍ محفوظةٍ في ذاكرة التاريخ والإنسان، وحديثها المتجاوز لتبعات الإخفاق والفشل والجريمة - التي تطحن حياة شعبنا بمخالب العنصرية والعصبيات والتطرف والإفقار والتشظي
ولدت في مستشفى الكويت،ونشأت في حي الكويت بصنعاء، ودرست في مدارس أنشأتها الكويت.
وفي كلية الآداب التي بنتها الكويت، بقاعة تنفتح على ساحة تتوسطها حديقة،تعلمت القراءة من مجلة العربي،وتشكلت معارفي عبر عالم المعرفة وسلاسل أخرى،بلغتها وترجماتها الرصينة الأنيقة.
سلامًا يا كويتنا الحبيبة
برحيل عمتي زينب بنت مطيع دماج تطوى صفحة كاملة في حياتنا، حياة كل أفراد العائلة، كانت عمتي زينب محطة للإمومة والرعاية والكرم فريدة بين نساء جيل هو اساسا جيل فريد رحيل حزين ومؤلم
تعازي القلبية لأخواتي الدكتورة جميلة وأروى والدكتورة بلقيس وأخي بشير وهي لأحفادها الاعزاء وكل الأهل
رحم الله عمّتي زينب بنت مطيع، أمّنا التي كانت بعضًا من رحمة الله بنا وكرمه. زينب بنت مطيع النقية الروح والخصال ، كانت توزّع محبتها واهتمامها وكرمها علينا بالتساوي، حتى يظنّ كلّ واحدٍ منّا أنّه ابنها الأثير وصديقها المفضّل.
خبر موجع وحزين نزل علينا كالصاعقة، رحيل عمتي الحبيبة زينب بنت مطيع عبدالله دماج، شقيقة والدي الصغرى وأحب وأقرب الناس إليه، من كانت لنا في حياتنا بمثابة أم ثانية، غمرتنا بالمحبة والرعاية والحنان. أعزي نفسي، وأعزي إخوتي جميلة وأروى وبلقيس وبشير، وكل أفراد الأسرة كبيرهم وصغيرهم.
رحلت اليوم في صنعاء عمتي زينب بنت مطيع، المرأة البهية السخية التي غمرت أيامنا بحكايات رقراقة وأحاديث تشع بالأمثال عن الكرم والفروسية والعفو.كان بيتها محطة عودتنا من المدرسة،وصوتها ملاذنا عند الخوف،وحكاياها الجهة التي ترشدنا الصواب،وتعلمنا أن المحبة طوق نجاة
في يد الله يا أم بشير.
"والبيوتُ جسور الحنينِ التي تصل المهد باللحد،
ريشُ المغامرة الأم،
طينُ التكاثر،
سرُ التماثلِ بين الطبيعة والطبع،
بين الجنازة والقابلة
والبيوت جذور
تعود بسكانها دائماً
نحو نفس المكان الذي فارقوه
لتعصمهم شمسها من دوار الأعالي
ومن طرقات تشردهم في كسور المكان"
شوقي بزيع
ما أهون عواقب الاعتداء على ايران حين لا تكون عربيا ! كلفة تغري بتكرار الاعتداء .الحقيقة ان سلاح ايران الفتاك هو الطائفية التي لاتؤذي الكيان الصهيوني أو امريكا. المفارقة انها وهي تمزق بالطائفية اوطاننا حققت للكيان نصره الاكبر الذي عجز عنه منذ 1948 وهو تفكيك الدولة الوطنية العربية