أتضايق من شيب شعري، وغزوه لشعري فجأة وأنا في ربيع الشباب الى ان قرأت حديث الرسول عليه الصلاة والسلام : ( لا تنتفوا الشيب فإنه نور يوم القيامة، من شاب شيبة كتب الله له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة)
سيتمّ التلويح بالشيبااات
الشفافية والمساواة بين المعلم العماني والوافد في معايير التوظيف: رسالة إلى وزارة والتعليم
#التاهيل_التربوي
بأتي النظر الى القرارات الأخيرة المتصلة برفع معدلات وشروط الالتحاق ببرامج التأهيل التربوي لإعداد المعلم العماني من وجهتي نظر متباينتين.
ففي حين تراه الوزارة قرار في إطار مساعٍ تسعى إلى تجويد المخرجات ورفع كفاءة الكادر الوطني، يراه الطلاب الذين قضوا سنوات في تخصصات الاداب والعلوم في مسعى للتأهيل واهاليهم الذين سعوا بالغالي والرخيص لوصول أبنائهم لتحقيق حلم بوظيفة معلم يرونه قرار مجحف وغير مدروس من كافة الجوانب.
غير أن النظر العميق في واقع الميدان التربوي من قبل المجتمع بكافة اطيافه يضعنا أمام مفارقة منهجية تستدعي التوقف والمراجعة الشاملة للقرار وآثاره الحالية والمستقبلية.
وابتداءً، وجب التأكيد على بالغ الاحترام والتقدير للمعلم الوافد الذي ندين له بالاحترام كمعلم لنا وكزميل وما قدمه و يقدمه من جهود ومساهمات مقدرة في المنظومة التعليمية بالسلطنة، ولا ينفك هذا التقدير عن الإدراك التام لمعايير وشروط التعيين المتبعة في بلدانهم.
غير أن جوهر المسألة يتصل بالتناقض الذي يقع فيه قرار الوزارة نفسه، ففي الوقت الذي تُرفع فيه المتطلبات المعيارية أمام المواطن لضمان إعداده المتميز، تفرض المعطيات الواقعية الاعتماد على ما يقارب 20 ألف معلم وافد موجود حاليا وموزع بين المدارس الحكومية والخاصة بالسلطنة. بواقع تقريبي ٨ الاف معلم في المدارس الحكومية و١٢ الف في المدارس الخاصة والتي أصبحت تتوسع بكثافة.
كما ان هذه الاعداد قابلة للزيادة الكبيرة خلال السنوات القادمة نتيجة لهذا القرار. يأتي القرار دون ضمان امتلاك المعلم الوافد الأدوات والآليات الكافية لضمان استيفائه لتلك الشروط والتخصصات التعجيزية المطبقة على المعلم المواطن بنفس الدرجة من الصرامة.
إن الشغف بتجويد التعليم يتطلب توحيد المسطرة المعيارية في أسلوب التقييم واختيار المعلم، بصرف النظر عن جنسيته. فإن كانت المعايير العالية جداً شرطاً أساسياً لضمان سلامة العملية التعليمية، فإن عدم القدرة على قياسها وضمان توفرها بالمثل لدى المعلم الوافد يخلق فجوة في جودة المخرجات، ويضع شروط التأهيل الموجهة للمواطن في خانة التعقيد وليس التطوير.
إن المنظومة التربوية بحاجة إلى تحقيق التوازن الرشيد، بمنح الكادر الوطني الفرصة الكاملة والدعم المطلوب للتمكين والتأهيل دون وضع شروط تعجيزية تحرم الميدان من كفاءات عمانية واعدة، مع ضمان رفع وتوحيد معايير الاستقطاب الخارجي لتتسق تماماً مع تطلعات تجويد التعليم في عمان. نحن مع تطبيق تجويد المعلمين ولكن بطريقة تختلف عن ما أتى به هذا القرار..مع تجويد برامج الجامعات وبرامج التدريب على رأس العمل والتثبيت فقط بعد اثبات الكفاءة وغيرها من أساليب، مع ضمان توحيد معايير الاستقطاب الخارجي والداخلي.
#التاهيل_التربوي
تتردد الاصوات اليوم عقب صدور القرار الأخير من معالي وزيرة التعليم بشأن الشروط والضوابط الجديدة للالتحاق ببرنامج التأهيل التربوي. وفي حين أن تطوير المنظومة التعليمية ورفع كفاءة المعلمين القادمين هو مطلب وطني ومستمر، إلا أن توقيت وآلية تطبيق هذه القرارات يمثلان حجر الزاوية في نجاحها وعدالتها.
من هنا، يبرز مطلب رئيسي ومنطقي ينادي به أولياء الأمور والطلاب على حد سواء: بأن يكون تطبيق هذه الشروط الجديدة على الطلاب المستجدين للعام القادم (الذين لم يلتحقوا بالمسار بعد)، وليس بأثر رجعي على الطلاب الذين بدأوا رحلتهم الأكاديمية بناءً على الشروط السابقة.
هنلك مبررات موضوعية تجعل من تأجيل التطبيق للعام المقبل خطوة ضرورية:
1. مبدأ "الاستقرار القانوني والأكاديمي"
من أهم القواعد المستقرة في الأنظمة التعليمية والإدارية هو عدم رجعية القرارات الفورية على مراكز قانونية استقرت بالفعل. الطلاب الذين يدرسون حالياً أو تخرجوا بناءً على الخطة القديمة، بنوا خططهم المستقبلية، واختاروا تخصصاتهم، واستثمروا وقتهم وأموالهم بناءً على "عقد وثقة متبادلة" مع مؤسساتهم التعليمية والشروط السابقة المعتمدة. تغيير القواعد في منتصف الطريق يخل بهذا الاستقرار.
2. التخطيط المالي والزمني للطلاب
كثير من الطلاب والخريجين رتبوا التزاماتهم المالية، وخطط عائلاتهم بناءً على خارطة الطريق القديمة للتأهيل التربوي. فرض شروط مفاجئة (سواء كانت تتعلق بالمعدل، أو الشروط) دون منحهم مهلة كافية للتكيف، يضع عبئاً نفسياً ومالياً كبيراً على كاهل الأسر والشباب المتخرجين من البكالوريوس او على أعتاب تخرجهم.
3. إعطاء مهلة للمؤسسات الجامعية للاستعداد
تطبيق قرار بهذا الحجم يتطلب تكييفاً من الجامعات والكليات التي تقدم برامج التأهيل التربوي. تأجيل التطبيق ليكون مع المستجدين يمنح هذه المؤسسات الوقت الكافي لتحديث خططها، وتهيئة طاقمها، وفتح مسارات واضحة ومُعلن عنها مسبقاً للطلاب الجدد، مما يضمن تطبيق القرار بكفاءة عالية ودون تخبط إداري.
إن النهوض بالتعليم يبدأ من القرارات العادلة و وضوح الرؤية والتدرج في التطبيق.
نتمنى من @moheriom أن تنظر بعين المصلحة لقطاع التعليم والعدالة للطلاب الذين قطعوا وعائلاتهم شوطا في التعلم، عبر إصدار توضيح أو استثناء يقضي بأن تُطبق الشروط الجديدة على الراغبين في الالتحاق من خريجي الأعوام القادمة، مع إعطاء الدفعات الحالية فرصة عبور الجسر بناءً على القواعد التي بدأت عليها رحلتها.
#التاهيل_التربوي