أنت الذي في رُكنِ البيت مُنكسِرٌ
وفي الشوارع تَمشي ترفَعُ الهَامَا
تخوض حربًا وَحيداً لا يرى أَحدٌ
نيرانَها أو يرى الجُرحَ الَّذِي دَامَا
تمضي غَريباً وبين النَّاسِ مزدحمٌ
كأنك الطَّيْرُ ضَلَّ الأهل أَقْوَامَا
فكن لنفسِكَ خِلاً حِينَ يتركُها
من كان يعِدُ بِالْإِخْلَاصِ أَعوامَا
قَد غيَّرَ الدَّهرُ ما قَد كنتُ أعرفُهُ
والدَّهرُ ذو دُوَلٍ، بالنَّاسِ ينتقِلُ
بانُوا، فبانَ الذي قد كنتُ آمُلُهُ
والبَينُ أعظمُ ما يُبلَى بهِ الرَّجلُ