في الحقيقة مصيرنا وديننا وهدفنا واحد، ومعركتنا واحدة، واسرائيل عدوتنا، تماما كالجزار الذي يأخذ اليوم خروفًا والخرفان الأخرى سعيدة أنه الحمد لله لم يأتِ اليها، لكنه غدا آتٍ".
#الامام_السيد_موسى في ذكرى عاشوراء في كانون الثاني عام 1975
"أنا موسى الصدر واجبي أن أموت في سبيل القدس، وليس الفلسطيني، أنا مسؤوليتي أن أحمي الأرض المقدّسة ولو كنت لبنانيًا. الفلسطينيون مأجورون أنهم تحملوا المسؤوليات. هذا واجبنا، هذا واجب كل مسلم وكل مسيحي وكل انسان، أنتم ظننتم أننا خُدعنا بهذه الحدود (حدود سايكس بيكو)، في حين أنه
بتاريخ ٦ حزيران ١٩٨٣
أقامت عائلة الصحناوي في بيروت مأدبة غذاء في منزل جبرائيل الصحناوي ضمت ممثلي عائلات اقتصادية وسياسية وعدد من المحامين على شرف دايفيد كمحي وممثلين عن الموساد ومكتب ضبية
في لائحة المشاركين تظهر أسماء ٦ مصرفيين ما زالت مؤسساتهم نشطة. وعدد من أباء نواب حاليين. وبعض ممن كتبوا قصائد في السيادة والإستقلال.
ضمن مشروع بحثي أعدّه يوثّق لعقود من العمالة المستمرة بين ما يسمى بالنخب السياسية والإعلامية في لبنان والمشروع الصهيوني قرأت وما زلت آلاف الوثائق المحفوظة في مراكز الأرشيف المختلفة. كان مما لفتني منها ملفا في مكتب المدير العام للخارجية الإسرائيلية يغطي أحداث سبعة أشهركأنّها اليوم وتحديدا ما بين 10-01-1983 و 26-07-1983
إليكم هذه العينة العشوائية الصغيرة من أصل عشرات الإفادات المباشرة للإسرائيليين أو عبر وسطاء أقتبسها حرفيا من التقرير الأسبوعي الذي أعده إسحاق ليئور (יצחק ליאור)، رئيس مكتب الاتصال الميداني في بيروت (ضبية) وأرسله إلى قسم لبنان في وزارة الخارجية بالقدس، مع نسخة خاصة بالمدير العام دافيد كيمحي (شاحاك)
• فيكتور موسى الذي تحدث مع صائب سلام سمع منه ما يلي:
كان بالإمكان توقيع اتفاق مع إسرائيل بسهولة نسبية فور الاحتلال مباشرة. أما اليوم فقد "رفع السوريون والدروز رؤوسهم"
يوجد إجماع وطني في مسألة العلاقات المحدودة مع إسرائيل وهو يساعد في الحفاظ عليه. الدليل: لا توجد مظاهرات ضد إسرائيل أو العلم الإسرائيلي. وإذا لم تكن هناك نتائج سريعة للمفاوضات فهناك خطر لتقويض هذا الإجماع. (لم يفصّل ما هي العلاقات المقبولة لديه).
• نبيل صحناوي، تاجر لبناني وصديق قديم يقيم علاقات تجارية معنا، صرّح بأن اللبنانيين يخافون اليوم من شراء البضائع الإسرائيلية. التجار يسلكون طرقاً ملتوية لبضائع كهذه عبر تحويلات أجنبية. الناس يخشون التعرض للانكشاف والخوف من الاصطدام. وفي اللقاءات الاجتماعية، يُعتبر نقد إسرائيل هو الموضة السائدة.
• أنطوان جبارة، صديق لإسرائيل لديه برنامج إخباري قصير في الراديو، حكى أن مكتب الشيخ جميل اشتكى عدة مرات أمام المسؤولين عنه في المحطة من الأمور الإيجابية "المبالغ فيها أكثر من اللازم" التي يذيعها تجاه إسرائيل. جبارة هو استثناء بارز في الصورة العامة.
• محادثة مع جورج نادر، محرر الـ "Middle East Insight":
نادر هو لبناني من منطقة طرابلس يصدر المجلة في واشنطن. ولديه إمكانية الوصول إلى مصادر معلومات جيدة في لبنان بسبب قربه من عدد من الشخصيات المفتاحية في الحكومة.
أمضى جورج نادر أسبوعين في منزل سالم أثناء الحرب وسمعه يصلي بأن تدخل إسرائيل إلى بيروت، وأن توجه ضربات قاضية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأن تنقذ لبنان وما إلى ذلك. وكأي روم أرثوذكس، فإن سالم ليس طائفياً. وهو لا يحب الموارنة ولا يعادي المسلمين، لكنه بحسب أقوال نادربعيد كل البعد عن كونه موالياً للعرب، ويمكننا أن نرى فيه، بحسب رأيه، شريكاً مخلصاً في مسار بناء علاقات حسن جوار وسلام مع إسرائيل.
• محادثة مع بطرس حرب (Butros Harb)، عضو برلمان من تنورين (جنوب طرابلس):
افتتح بالمقدمة الاعتيادية وذكر أن لبنان ضعيف، وسلب الإرادة، ومستغل من الداخل، ومستغل من قبل السوريين والفلسطينيين. وهو يتوق للخلاص من قبضة الدول العربية لكنه غير قادر على ذلك. إسرائيل هي "الجارة الجيدة" للبنان، ولكن حلفاً معها معناه الانقطاع عن العرب ولبنان لا يستطيع السمو لنفسه بذلك. "هذه بالفعل مأساة تراجيدية، لكننا نأكل ونقتات من أيديهم، ونعيش منهم، ونوفر لهم الخدمات، ونرسل أبناءنا إليهم ونستضيفهم هنا ليدخلوا أموالهم".
- في أغلب الوثائق حرص الموظفون الإسرائيليون على ذكر ملاحظاتهم وانطباعاتهم عن اللقاءات. وكان مما كتبوه في هذا التقرير:
إن مقاربة حرب هي عملياً " المفهوم/الكونسبتسيا" الشائعة في أوساط دوائر مسيحية وازنة من مدرسة الشيخ بيار الجميّل (المكتب السياسي للكتائب) والمؤسسة المسيحية الأكثر مركزية.
هؤلاء يحولون ضعف لبنان إلى فضيلة (Virtue) (يتطلعون دائماً للمساعدة من الخارج، ولا سيما للمظلة الأمريكية). إنهم غير مستعدين للتضحية أو خوض مخاطر، ويبذلون قصارى جهدهم للحفاظ على الرفاهية والراحة التي اعتادوا عليها (سبع سنوات الحرب اعتبروها مجرد 'إزعاج' عابر لحالة الرفاه الطبيعية).
في نظرهم، ترتكز قيامة لبنان أولاً وقبل كل شيء على ازدهار الأعمال، والتجارة، والنجاح الاقتصادي. وإسرائيل - إذا جاز التعبير- هي بمثابة عصا غليظة (لم يتوقفوا عن التودد إليها ضد 'المخربين' عندما حل طرد السوريين ومنظمة التحرير في مصلحة لبنان). والصلة بعالم النفط العربي هي شريان الحياة الذي ينبغي الحفاظ عليه. وهذا يفرض الكتمان والسرية في العلاقات مع إسرائيل، وبذل جهد مستمر للحصول على أموال العرب، والابتعاد عن مشاكلهم.
أحببت نشر هذه العيّنة كمحفّز لكل المهتمين بعالم الوثائق والحقائق أن يجتهدوا في القراءة. فبعض الأحيان كلّ ما عليك هو تعديل بعض الأرقام والأسماء في وثائق الماضي لتشاهد اليوم وربّما الغد أيضا أمامك نسخة طبق الأصل.