يوما من الأيام مررت بهم وغم شديدين ، حتى حارت الأفكار، وذهل العقل، وضاقت النفس بما حملت.
فما وجدت ملجأ إلا الله، فأكثرت من دعائه، وألححت بأدعية الكرب، وكلما مرّت علي آيات قدرته تعلقت بها تعلق الغريق بطوق النجاة.
فإذا قرأت قوله تعالى:
﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾
قلت:
يارب، بقدرتك التي تطوي بها السماء، اطوِ همّي.
وإذا قرأت قوله تعالى:
﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾
قلت:
يارب، يا من فتقت السماء بعد رتقها، أيعجزك همّي؟
والله ما هي إلا أيام حتى انجلى ذلك الكرب، وانشرح الصدر.
فتعلّقوا بالله، والجؤوا إليه، وأكثروا من دعائه، فوالله ما خاب من رجاه.
والدتي منومة في العناية المركزة منذ عدة أسابيع، ولا تستطيع الحركة أو التقلب بنفسها بسبب حالتها الصحية. خلال زياراتي لاحظت ظهور جروح وكدمات في يدها وأماكن أخرى من جسمها، ومنها الجرح الظاهر في الصورة، والذي ظهر أثناء فترة تنويمها.
أطلب فقط السماح لي بالدخول لفترات قصيرة خلال اليوم للاطمئنان عليها والمساعدة في متابعتها بحكم أنني ابنتها ومرافقتها الوحيدة، لكن طلبي لا يزال يُرفض.
كما أرجو سرعة استكمال إجراءات نقلها وتقييم حالتها في المستشفى التخصصي المناسب.
أسأل الله أن يشفيها ويكتب أجر كل من يساعدنا
#الرياض #تركي_ال_الشيخ
كل شيء ظاهره شر في باطنه رحمة وخيرة
عام ٢٠١٧ قُبلت في جامعة عريقة من افضل جامعات العالم في تخصص كنت احلم فيه، اصبت بنوبة اكتئاب شديدة وانتهت بنوبة اكتئاب ذهاني، فتحت عيني وانا بتنويم الصحة النفسية بعد ما خسرت بعثتي ووظيفتي وصحتي، صحيت على جسد مضرج بالجراح وكأن جسدي امسى كلوحة تجريدية تحكي معاناتي، حسيت وكأني خسرت الدنيا وما فيها وبدأت ابكي كطفلة صغيرة، كان الطبيب النفسي يحاول يفهم علتي لكن في كل مرة اقابله ابكي دون توقف.
أثناء بقائي في العنبر طلبت مني مريضة في نوبة هوس اني اقرأ لها سورة مريم، الله ساق لي امرأة فاقدة للادراك ان تطلب مني اقرأ سورة مريم حتى يربط الله على قلبي، سبحان الله كيف ربي يسوق لنا الخير والمواساة عبر اضعف عباده، قرأت سورة مريم بصوت جهور وشعرت بالمواساة الربانية وان الله معي حتى وانا بعنبر المصحة النفسية حيث يتوقف الزمن.
بسبب نوبة الذهان ونوبات الاكتئاب المتكررة تركت ابسط شيء يقوم به المسلم وهو الصلاة، كان احد امنياتي العظيمة هو القدرة على الوقوف بين يدي الله، الصلاة التي ربما معظمكم يقوم بأدائها خمس مرات باليوم كعمل روتيني هي حلم اشخاص كثر، فاحمدوا الله على نعمة قدرتكم على اداء الصلاة.
اليوم اكتشفت ان التخصص الذي ابتعثت من اجله لا يناسبني وقررت اغير تخصصي الدقيق لتخصص آخر، ووصلت لمرحلة احمد الله على فقداني للبعثة لاني ساكون بمكان ليس بمكاني، لو احد قالي قبل سبع سنوات انه في الامر خيرة كنت سأثور عليه، لكن اليوم أيقنت انه الخيرة فيما اختاره الله.
قد تكون متخبط الآن ولا تستطيع رؤية خيرة الله لكن اعدك بأن الايام ستثبت لك الخيرة، فاصبروا وصابروا وثقوا بالله ولا تتوقفوا عن الدعاء، الدعاء قبل ان يكون لجلب الحاجات هو عباده، تخيلوا اننا نؤجر على طلبنا لحاجاتنا، اي نعمة وفضل منحنا الله اياه.
للمهتمين بقصتي في تنويم المصحة النفسية؛ ذكرت كل شيء بكتابي #مذكرات_واجمة بدون تزييف.
( مواقف مؤثرة )
وصلت سيارة نقل الجنائز عند موقف التنزيل وفتحت الباب وحصلت شاب عمره قريب من الأربعين نايم بجوار الجنازة وحاضنها ويردد بصوت عالي طلبتك يمه لاتتركيني ونزلتها وجلس على ركبته عند باب مغسلة النساء وحاولت مواساته بس أثر فيني بكائه وترديده يمه لاتتركيني .!
يا من تكتحل عيناه برؤية والديه لا تنشغل عن برهم وإن كان البر لايتوقف بموتهما بل قد تكون حاجتهما للبر بعد الممات أشد لانقطاع عملهما ..!
قال ﷺ:( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له )