🔹القومية المصرية🔹
١-إيه هي القومية المصرية وايه هي ثوابتها؟
القومية المصرية هي هوية مصر الجامعة لكل المصريين باختلاف أديانهم ومعتقداتهم، وبترتكز على تاريخ أجدادنا قدماء المصريين باعتبارهم المؤسسين الأوائل للقومية المصرية قبل التغيرات والموجات المختلفة، ولأن جذور القومية المصرية موجودة منذ تأسيس الدولة المصرية المركزية علي يد جدنا الملك نعرمر قبل آلاف السنين.
القومية المصرية حركة مدنية بتأكد على وحدة المصريين باختلاف الجنس والعرق والدين؛ فجميع المصريين متساوين في الحقوق والواجبات داخل كامل حدود الوطن المصري.
يتبع…
#هويتنا_مصرية
#مصر_للمصريين
#مصر_مصرية
القاهرة تتزين وتستعد لإفتتاح المتحف المصري الكبير، هدية مصر للعالم،تخليدا لذكرى أعظم حضارة شهدتها الإنسانيه، حضارة أسست للقيم والضمير والعلم والفنون وأضاءت العالم لآلاف السنين، ولازالت تبهر الجميع بإرثها الضخم وأسرارها التي لا تنتهي.
#المتحف_المصري_الكبير
زي النهاردة 24 أكتوبر 1973، توقف القتال الفعلي بعد قرار مجلس الأمن رقم 340، اللي وافقت عليه مصر وإسرائيل.و ده كان نهاية الحرب، اللي بدأت بعبور مصري ناجح وده يُعتبر رمز للانتصار المصري، رغم الضغوط الدولية، وأدى لمفاوضات السلام بعد كده واللي بسببها تم إستعادة كامل سيناء الحبيبة.
🔸لماذا الدولة الوطنية؟
بقلم ✍️ نادر حلاوة
الإجابة: فكر فقط من منطلق مصلحتك الشخصية بلا شعارات أو انفعالات
طالما ليس لديك جنسية أخرى ووطنك له عملة محلية وحدود فمصلحتك من مصلحة هذا الوطن.
أي شخص لديه نصف عقل سيصل إلى تلك النتيجة إلا معتنقو الأيديولوجيات العابرة للأوطان وأسوأهم من يتصور أنه منتمي لوطنه حقا.
السؤال الثاني ..
هل يمكن للدولة الوطنية أن تتبنى أيديولوجيا عابرة للأوطان ؟
الإجابة: لا.. فالدولة الوطنية يجب ألا تنتمي إلا لهويتها المحلية
وكل دولة وطنية تبحث دائما عن تلك الهوية وتدعمها وتستبعد ما سواها
باستثناء حزمة من الدول الفاشلة في منطقة الشرق الأوسط.
السؤال الثالث ..
هل هناك مبرر لبكائيات دول الشرق الأوسط بسبب الإرهاب العابر للحدود ؟
لا يوجد أي مبرر فجميع هذه الدول تتبنى ايديولوجييات عابرة للحدود والأوطان وانشأت أجيالا من اللا منتمين للأوطان
فالنتيجة بديهية
السؤال الرابع ..
هل تمسك الدولة بهويتها الوطنية المحلية يخلق العداء مع محيطها الجغرافي؟
الإجابة : لا ... بمثالين
فرنسا والمانيا هويتان مختلفتان تقودان معا أوروبا كلها
العراق والكويت "هوية واحدة مفترضة" والكارثة معروفة
فالشعارات الجوفاء لا تخلق سوى الهراء
السؤال الخامس ..
متى إذن ستنصلح أحوال شعوب المنطقة ؟
الإجابة: في نقطتين
1-تأسيس الدولة الوطنية بهوية محلية
2_التخلي التام عن الفكرة الاجرامية التي دمرت الماضي والحاضر ..وغالبا المستقبل وهي : الإسلام دين ودولة
فالاسلام دين فقط وتدين الإنسان شأن فردي لأن حسابه فردي ومصيره فردي.
زاهي حواس… بين العلم والمبالغة
بقلم ✍️ مصطفى رحمة
يتفاخر المصري بآثار أجداده الممتدة على
امتداد جغرافيا البلاد، ومن جهة أخرى، يلعنهم في صلواته اليومية متأثرًا بخطاب ديني يُصوّر “فرعون” كأحد أعتى طواغيت التاريخ
مقرونًا بوعد إلهي بإلقائه هو و”هامان”
في نار جهنم خالدين فيها أبدًا.
في هذا السياق، أُثير الجدل مؤخرًا حول تصريحات الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصري الشهير، التي نفى فيها وجود أي دليل أثري على وجود النبي موسى أو النبي يوسف عليهما السلام في مصر.
قد يكون حواس قد بالغ في حديثه عن إنجازاته، حين أشار إلى تأليفه 60 كتابًا مترجمًا إلى 16 لغة، وكتابته 250 ألف مقال — وهي أرقام تدعو إلى التوقف والتدقيق — لكنه لم يخطئ فيما يخص نفيه للرواية التوراتية من منظور علم الآثار.
تصريحاته تجد دعمًا من داخل المؤسسة العلمية الإسرائيلية ذاتها. إذ كتب عالم الآثار الإسرائيلي زائيف هيرتزوغ، أستاذ الآثار بجامعة تل أبيب، في مقال نشرته صحيفة هآرتس
بتاريخ 28 نوفمبر 1999، ما يلي:
“الحفريات المكثفة في أرض إسرائيل طوال خمسين عامًا أوصلتنا إلى نتائج محبطة. كل شيء مختلق. لم نعثر على نجمة داود، ولا على الشمعدان المقدس، ولا وجدنا ما يدعم الرواية التوراتية المتعلقة بعصر الآباء أو الخروج من مصر، أو التيه في سيناء، أو دخول أرض الموعد، أو حتى موت موسى. نحن لم نخرج من مصر لأننا لم ندخلها أصلاً.”
غياب الأدلة… والحضور الطاغي للأسطورة
لم يُسجل التاريخ المصري القديم، لا في بردياته ولا على جدران معابده، أي ذكر لموسى أو هارون أو بني إسرائيل. كما لم تُعثر أي بعثة أثرية سواء مصرية أو أجنبية، يهودية أو غيرها
على أثر مادي واحد يربط وجود هؤلاء بمصر أو بسيناء.
وهو ما أكده حواس بوضوح:
“لا يوجد دليل أثري في مصر على وجود النبي يوسف أو النبي موسى، ولا في صحراء سيناء، ولا حتى في أرض فلسطين ما يدل على وجود أي نبي من أنبياء بني إسرائيل.”
هذه النتيجة ليست وليدة موقف أيديولوجي، بل هي نتاج دراسات طويلة، دفعت عددًا من المفكرين، مثل سيغموند فرويد وجوزيف كامبل، إلى اعتبار شخصية موسى أسطورة دينية، تم تشكيلها لاحقًا في الوجدان الديني اليهودي، وجُعلت جزءًا من رواية شعبية وظيفتها تعزيز الهوية القومية والدينية لشعب بلا جذور تاريخية واضحة.
من التوراة إلى القرآن… تعارض الروايات
ورغم أن الرواية القرآنية لا تتطابق تمامًا مع نظيرتها التوراتية، فإن اسم “هامان” مثلاً، الذي ورد في النص القرآني كأحد وزراء فرعون
لا يمت بصلة إلى أي من الأسماء المصرية المعروفة في النصوص القديمة.
الاسم “هامان” له أصول فارسية، وهو اسم شخصية مذكورة في سفر أستير في الكتاب المقدس العبري، وهو وزير الملك أحشويروش في الإمبراطورية الفارسية.
القديمة، مما يطرح تساؤلات حول التأثيرات المتبادلة بين الثقافات والنصوص الدينية.
فهل آن الأوان لمراجعة الرواية الشائعة؟
المعضلة لا تكمن في ما قاله زاهي حواس، بل في القبول الشعبي لرواية دينية تحوّلت إلى مسلّمة وطنية، دون إخضاعها للبحث أو المساءلة.
إنها مفارقة أن يصدق المصري أسطورة صيغت خارج سياقه، ثم يستخدمها في لعن أجداده الذين شيّدوا أول دولة مركزية في التاريخ
وأول نظام ديني وسياسي متكامل.
ربما آن الأوان لأن يُطرح السؤال المؤجل:
هل يمكن أن نعيد قراءة تاريخنا بعين العلم لا العقيدة؟
وهل نستطيع تحرير وعينا من روايات وافدة زُرعت في وعينا الجمعي، فباتت تُستخدم ضدنا، لا لصالحنا .
أعتقد يصعب تحقيق ذلك في ظل نظام سلفي
يحكّم مصر .
🔹نفرت واللوتس الذهبي🔹
قصة للأطفال من الحضارة المصرية القديمة بمناسبة شم النسيم ،إهداء من الصفحة لكل أطفال مصر 🩵
كان ياما كان في أيام الملك زوسر، كان في بنوتة مصرية اسمها نفرت عايشة في قرية صغيرة جنب النيل.
نفرت كانت دايمًا بتحلم إنها تروح معبد رع في "أون" (يعني هليوبوليس بتاعت زمان)، عشان تشوف احتفالات شمو(شم النسيم)، عيد الربيع اللي كل المصريين بيستنوه.
السنة دي كان في كلام إن إيزيس، الإلهة الكبيرة، هتبعت لوتس دهبي سحري هيطفو على النيل، واللي يلاقيه هياخد بركة الربيع.
المهم، يوم شمو جه، والقرية كلها صحيت من الفجر. الولاد صغيرين كانوا بيلونوا البيض بألوان زي الفراشة، ويرسموا عليه سنونو ولوتس.
الكبار جهزوا سلال الفسيخ والخس والبصل الأخضر، وكلهم لبسوا هدومهم المصرية الشيك ونزلوا على النيل.
نفرت كانت فرحانة أوي، ماشية مع أهلها وهي شايلة سلة بيض ملون في إيدها.
الناس كلهم اتلموا تحت شجر النخل، والكهنة، لابسين أبيض زي القمر، بدأوا ينشدوا تراتيل لرع وإيزيس.
ريحة البخور كانت مالية المكان، والسنونو بيطير في السما وكأنه بيعلن إن الربيع خلاص وصل.
نفرت كانت قاعدة بتبص على النيل، وفجأة لمحت حاجة بتلمع في الميه.
قربت، لقت زهرة لوتس دهبي، كأنها من نور الشمس نفسها! مدت إيدها بحذر، وأول ما مسكتها، حسّت بدفا في قلبها، وسمعت و كأن في صوت بيقولها: "إنتِ اللي هتكوني نسمة شمو، يا نفرت. خلي الربيع يعيش في قلبك."نفرت رجعت لمامتها وباباها وهي شايلة اللوتس، وحكت اللي حصل.
الكهنة بصوا عليها وقالوا: "دي نفرت، حارسة شمو السنة دي!"
أخدوها على المعبد، وحطت اللوتس في إناء مقدس قدام تمثال إيزيس.
بعدها، بدأت توزع البيض الملون على الولاد، والناس كلها فرحت وبدأت ترقص وتغني.
السمك المملح كان مترصص جنب الخس والعيش، والكل قعد يحكي قصة نفرت ويضحك تحت الشجر.
من يومها، نفرت بقت رمز شمو في القرية.
كل سنة، كانت تحكي للناس عن اللوتس الدهبي، وتفكرهم إن شمو مش بس عيد، ده نسمة حياة بتدي أمل جديد لكل القلوب.
يوم شم النسيم من أجمل أيام السنة، مش بس علشان الربيع وتجدد الطبيعة..
لكن كمان لأنه العيد المصري الوحيد إللي لسه بنحتفل بيه كلنا كأمة مصرية موحدة،
عيد شم نسيم سعيد على كل الأمة المصرية، ودايما وأبدا موحدين ومتمسكين بهويتنا المصرية الأصلية.
🌻🕊️🥚𓋹𓂀🇪🇬
المدنية المصرية بين الانطلاقة و التراجع و الصحوة من جديد :
فيه ناس فاكرة إن جودة الاقتصاد والحياة الاجتماعية و تطورها مع الوقت في الفترة الملكية سببه الملك
وتدخل في المناكفة ملكية ولا جمهورية.
لكن إللي لازم نوضحه ان لو علي الملك كانت خربت.
السبب في التطور هوا التيار المدني القومي المصري لأن البلد كان نظامها ملكي نيابي مش ملكي.
الملك أحيانا كان يسبب مناوشات وتعطيل
و لكن في النهاية كان التيار المدني عنده حرية الفكر و الانطلاق الاقتصادي
كمان الاقتصاد كان بيعتمد علي الإنتاج و الاكتفاء ( زراعة - صناعة - تجارة داخلية و خارجية )
التيار المدني و القومي المصري إللي تصاعد من وقت الاستقلال 1922 و بدأ يكسب ارض و صلاحيات و عمل اصلاحات بدأت بدستور أولا و اصلاح اقتصادي و بدأ يناقش مشاكل الطبقة الفقيرة من الفلاحين و الأوجرية في المدن و يحط أسس لإصلاحها تاخد وقتها
و يقلل من سطوة الاجانب و يخلي مصر للمصريين و يتكون رئيس وزرا وبرلمان بالانتخاب
و يقلص سلطات الملك مع الوقت و إللي اعتقد كانت هتنتهي تماما في خلال عقدين او اكتر بعد العمل علي تهميشها.
كمان خروج أجيال جديدة من المتعلمين و المثقفين و المفكرين كان هيؤدي للتطور الاجتماعي بتعاقب اجيال منتجة مستنيرة.
كان فيه حركة واسعة من الجرايد و الكتابة و الراديو و السفر و البعثات
و موضوع التقدم و التراجع احيانا كان شئ طبيعي خاصة في وجود حرب عالمية و تغيرات دولية و عقبات داخلية
لكن التطور المصري الاجتماعي و الفكري كان بيحقق تقدم كبير بالرغم من المعوقات
كمان بصورة اسرع من إللي حققته الثورة الفرنسية و إللي خدت عقود اطول بكتير
و اللي ما قابلتهاش ثورة مضادة للمدنية بنفس الكيفية
و ده كله بدأ بعد الثورة المصرية 1919
المشكلة إن بعد الحركة المضادة في 1952
و إللي ما كنش من اهدافها المعلنة نهاية الملكية و إللي استمرت لغاية 1953
جه رؤساء وطنيين لكن كل واحد كان عنده خط إضافي للشخصية المصرية
و الحياة المدنية او مبدأ مصر للمصريين
ما بين رئيس واخد خط عروبي جنب الخط المصري
أو الرئيس المؤمن كمبدأ مع النزعة الوطنية
او المراعي للعلاقات و مصالح دول المنطقة و اطلاق ايد الجماعات الدينية في السياسة و الاعلام و كل ده ادي لتجميد الحالة المصرية الشعبية و الاقتصادية و انطلاقها
و ده إللي سبب خلل كبير في الهوية المصرية و التطور الاجتماعي و بداية التراجع لأن محاولة دمج خط موازي بيعمل خلل في النتيجة و الهدف
و بيبعد عن الدولة المدنية بالضرورة
الدولة المحايدة لكل المصريين
و إللي فيها المصري أولا في بلده
و مصالح المصري أولا في الخارج
و في كل القضايا الدولية يتم وضع مصلحة المواطن المصري أولا.
#مصر_مصرية
#مصر_للمصريين
🔹موقف مصطفى كامل وأحمد لطفي السيد من مسألة هوية مصر وإستقلالها الثقافي والحضاري🔹
مصطفى كامل:
مصطفى كامل كان بيحس إن مصر بلد مميزة جدًا، بس هوية مصر عنده كانت متشابكة مع الهوية الإسلامية والعثمانية.
يعني كان شايف إن مصر جزء من أمة إسلامية كبيرة، وكان بيحترم الخلافة العثمانية كرمز لوحدة المسلمين.
في نفس الوقت، كان عايز مصر تبقى حرة ومستقلة من الإنجليز.
استقلالية مصر الثقافية والحضارية:
مصطفى كامل كان مركز أكتر على الاستقلال السياسي، يعني هدفه الأساسي إن الإنجليز يمشوا من مصر.
بس مكنش شايف إن مصر لها هوية ثقافية منفصلة تمامًا،كان بيشوفها جزء من وحدة إسلامية تحت الخلافة العثمانية.
وكان بيحمس الناس بكلام قوي وخطابات نارية عشان يقاوموا الاحتلال.
أسلوبه:
كان زي الثورجي، يعني بيطلع الشارع، ينظم مظاهرات، يأسس الحزب الوطني، وكان بيتكلم بطريقة توصل للناس العادية.
أحمد لطفي السيد:
أحمد لطفي السيد كان بيشوف مصر بشكل مختلف. كان مؤمن بهوية مصرية خالصة، من غير ما تتشابك مع العثمانيين أو حتى الهوية الإسلامية الجامعة. كان بيقول إن مصر ليها تاريخ وحضارة من أيام قدماء المصريين، وإن المصريين شعب متميز بحضارتهم اللي ليها آلاف السنين.
يعني كان بيركز على فكرة "مصر للمصريين" بمعنى أنبل.
استقلالية مصر الثقافية والحضارية:
لطفي السيد كان مهتم جدًا بالثقافة والتعليم.
كان شايف إن مصر لازم تبني نفسها من جوه، يعني تعليم أحسن، ثقافة قوية، ووعي قومي يخلي المصريين فخورين ببلدهم.
كان بيكتب في جريدة "الجريدة" ويحاول ينشر أفكار فكرية تبني هوية مصرية مستقلة ثقافيًا وحضاريًا.
الاستقلال السياسي كان مهم عنده، بس كان شايف إنه لازم ييجي مع إصلاحات داخلية.
أسلوبه:
كان أكتر هدوء وعقلانية.
يعني كان بيتكلم مع المثقفين والناس اللي بتقرأ، وبيركز على إن المجتمع يتغير من خلال الأفكار والتعليم، مش بس مظاهرات.
الخلاصة:
مصطفى كامل كان بيحلم بمصر حرة سياسيًا ومرتبطة بالأمة الإسلامية كجزء من الخلافة العثمانية، وكان بيحمس الناس عشان يقاوموا الإنجليز، نقدر نقول إنه كان مشترك مع الإخوان المسلمين في فكرة إن مصر جزء من الخلافة العثمانية، برغم وفاته قبل تأسيس جماعة الإخوان بحوالي ٢٠ سنة.
أحمد لطفي السيد كان عايز مصر تكون مستقلة ثقافيًا وحضاريًا، بشخصية مصرية خالصة لها جذور ممتدة لآلاف السنين، وكان بيركز على بناء المجتمع من جوه بالتعليم والثقافة.
الاتنين كانوا وطنيين بجد، بس مصطفى كان زي النار اللي بتشعلل حماس الثورة،وفكرة إستقلالية مصر كأمة بذاتها لها خصوصية ثقافية وحضارية مكانتش واضحة بالنسبة له، وأحمد لطفي كان زي العقل اللي بيخطط للمستقبل وبيحلم بمصر المستقلة مش بس سياسياً، لكن كمان ثقافياً وحضاريا، دولة لها شخصية وهوية مرتبطة بجذورها القديمة ومتصلة بالحداثة و قائمة على أسس قوية من العلم والثقافة.
بعد ثورة 1919، الحركة القومية المصرية، بقيادة سعد زغلول وحزب الوفد، أظهرت تمسكًا قويًا بالهوية المصرية من خلال تعبئة الشعب ضد الاحتلال البريطاني.
قصة مميزة تُجسد ذلك هي إضراب الطلبة والموظفين في 1919، اللي شارك فيه آلاف المصريين من مختلف الطبقات، بما في ذلك الفلاحين والعمال والمثقفين، تحت شعارات "مصر للمصريين" و "عاش الهلال مع الصليب" و "الدين لله والوطن للجميع" .
واحدة من القصص البارزة كانت دور سيدات مصر، زي هدى شعراوي وصفية زغلول (أم المصريين)، اللي نظموا مظاهرات في شوارع القاهرة.
في مارس 1919، قادت النساء مظاهرة ضخمة في حي السيدة زينب، رافعين العلم المصري (اللي كان رمزًا للهوية الوطنية) وهتفوا ضد الاحتلال.
لما الجنود البريطانيين حاولوا تفريقهم، وقفوا بصلابة، ورفضوا التراجع، معبرين عن رفضهم للوجود الأجنبي وتأكيدهم على مصرية مصر.
القصة دي بتظهر إزاي الهوية المصرية كانت محور الحركة، موحدة الناس من كل الأديان والخلفيات تحت راية واحدة، وكمان بتبرز دور الشعب نفسه، مش بس القادة، في الدفاع عن فكرة "مصر للمصريين".
#مصر_للمصريين
🔹السيدة صفية زغلول أبرز الرموز النسائية للتيار القومي المصري🔹
نعم، يمكن اعتبار العظيمة صفية زغلول (1878-1946) قومية مصرية بامتياز، نظرًا لدورها البارز في الحركة الوطنية المصرية ضد الاحتلال البريطاني، خاصة خلال ثورة 1919.
لقبت بـ"أم المصريين" لدعمها المتواصل للقضية المصرية ولقيادتها المظاهرات النسائية التي طالبت بالاستقلال الوطني.
كانت زوجة سعد زغلول، زعيم حزب الوفد، ولم تكتفِ بدور تقليدي كزوجة، بل أصبحت شخصية سياسية محورية، حيث جعلت منزلها
(المعروف بـ"بيت الأمة") مركزًا لنشاط الحزب.
عند نفي سعد زغلول إلى مالطا وسيشل، حملت صفية لواء الثورة، وقادت مظاهرات نسائية، وأصدرت بيانات ملهمة، مثل قولها إنها ستضع نفسها في مكان زوجها للتضحية من أجل الوطن، معتبرة نفسها "أمًا" للمصريين الذين يناضلون من أجل الحرية.
هذا الموقف عزز مكانتها كرمز قومي.
كما ساهمت في تعزيز حقوق المرأة، وكانت من أوائل النساء اللواتي خلعن البرقع علنًا عام 1921، مما شجع حركة تحرير المرأة، وهو جانب مكمل لنضالها القومي.
رغم نشأتها في عائلة أرستقراطية تركية الأصل (والدها مصطفى فهمي باشا، رئيس وزراء مصر)، إلا أنها تبنت القضية المصرية بحماس، متحدية خلفيتها الطبقية ومواقف والدها الموالية للإنجليز.
استمرت في نشاطها الوطني حتى بعد وفاة سعد زغلول عام 1927، متجاهلة تهديدات رئيس الوزراء إسماعيل صدقي بوقف عملها السياسي.
بالتالي، تجسد صفية زغلول القومية المصرية من خلال نضالها السياسي والاجتماعي، وتأثيرها العميق في تعبئة المجتمع المصري، خاصة النساء، للمطالبة بالاستقلال والحرية.
🔹إزاي أنتم مسلمين وبتتكلموا عربي وبتقولوا على نفسكم مش عرب؟🔹
وهل بلال الحبشي وصهيب الرومي وسلمان الفارسي كانوا عرب؟
وهل إندونيسيا وماليزيا وباكستان وإيران عرب؟
بل إن النسبة الأكبر لتعداد المسلمين في العالم مش عرب ولا متحدثين بالعربية!
طيب هل المصريين النوبيين والامازيغ والمسيحيين واليهود والبهائيين واللادينيين هما كمان عرب؟
ده من ناحية الدين، أما من ناحية اللغة:
فى كتابه (الفكر العربى فى عصر النهضة)
بيقول البرت حورانى:
كان التيار الرئيسى للقومية المصرية فى عصر النهضة يرتكز على حضارة مصر القديمة والبحر المتوسط ولم يكن عربيا (ص321).
وعن احمد لطفى السيد كتب البرت حورانى:
لا يحدد لطفى السيد الأمة على أساس اللغة أو الدين، بل على أساس الأرض.
وهو لم يفكر بأمة عربية أو إسلامية بل بأمة مصرية... وقد ذهب إلى أن الأمة الإسلامية ليست قومية حقيقية، وأن الفكرة القائلة بأن أرض الإسلام هى وطن كل مسلم إنما هى فكرة إستعمارية تنتفع بها كل أمة استعمارية حريصة على توسيع رقعة أراضيها ونشر نفوذها...
ولم يكن لطفى السيد يعتبر المصريين جزءا من الأمة العربية
(ص 184،185،186).
وبيضيف البرت حورانى :
العرب لم يكن بإمكانهم فصل القومية عن الإسلام بالقدر الذى فعله الأتراك،فالإسلام كان من فعل العرب فى التاريخ، وهو الذى بمعنى من المعانى، قد صنعهم ووحدهم وأعطاهم شريعتهم وثقافتهم.
والمشكلة الأخرى أن كثير من المستعربين فشلوا فى هذا الفصل بين الدين والعروبة كما فعل الفرانكفونيون والكومنولثيون، فنحن اربفون،أى متحدثون بالعربية، ولسنا عربا... مثلنا مثل المستعمرات الفرنسية والإنجليزية السابقة المتحدثة بالفرنسية والانجليزية.
وفي سجالات منشورة بين السورى ساطع الحصرى وطه حسين عن القومية العربية والقومية المصرية هييجي وقت وهننشرها وهنتعرضلها بالشرح والتحليل
بإختصار:
قبول الإسلام كدين، والعربية كلغة لا يعنى محو الهوية الوطنية المصرية أو تزييفها؟.
إحنا أمة مصرية ذات اغلبية من أصول مصرية كيمتية متعددة المعتقدات وعندنا نسبة من المواطنين المصريين متنوعي الأعراق، زي العربي والنوبي والامازيغي واليوناني.
وكلنا بنتكلم اللغوة المصري إللي هي مزيج من اللغة العربية والمصرية القديمة القبطية و لغات اخرى ، عندنا ثقافة مشتركة مع العرب و اليونان ، لكننا مش عرب ولا يونان ..ولا غيره
إحنا مصريين وبس!
#إحنا_مصريين_وبس
"هناك قضية الوجود المصري خارج مصر... إذا أردت أن تجرب تجربة محمد علي فلابد أن يكون لديك إبراهيم باشا والكولونيل سيف (سليمان باشا الفرنساوي)، أما أن تجرب تجربة محمد علي ومعك الصاغ عبد الحكيم عامر الذي كان كلما خسر حربًا انتقل إلى رتبة أعلى!! فهذا أقصر طريق للكوارث القومية."
د.لويس عوض
من كتاب "أقنعة الناصرية السبعة" (1976)
🔹كتاب مصر للمصريين
أزمة مصر الاجتماعية والسياسية 1878-1882" للمؤرخ الألماني ألكسندر شولش🔹
من الكتب المهمة إللي بنرشحها للقراءة،لأنه بيتناول مرحلة تاريخية مهمة جداً بدأ فيها الوعي القومي المصري يتشكل في صورته الحديثة، وبعثت فيه روح الهوية المصرية بعد غياب استمر لقرون!
نبذة عن المؤلف:
ألكسندر شولش (Alexander Schölch) مؤرخ ألماني متخصص في تاريخ الشرق الأوسط الحديث، خاصة مصر وفلسطين في القرن التاسع عشر.
اتولد سنة 1943 وتوفي سنة 1986.
شولش اشتهر بمنهجه الدقيق في البحث التاريخي، واعتماده على مصادر متنوعة من أرشيفات بريطانية وفرنسية وألمانية ونمساوية وعربية، وده خلّاه يقدم رؤية متميزة عن الفترة اللي كتب عنها.
كان عنده اهتمام كبير بدراسة التفاعلات الاجتماعية والسياسية في المنطقة تحت تأثير الاستعمار الأوروبي.
النسخة الإنجليزية من كتاب ألكسندر شولش بعنوان "Egypt for the Egyptians!: The Socio-political Crisis in Egypt, 1878–1882" صدرت سنة 1981 عن دار النشر Ithaca Press في لندن،والكتاب في الأصل كان أطروحة دكتوراة ليه.
عن الكتاب:
"مصر للمصريين" بيغوص في فترة حرجة من تاريخ مصر، من 1878 لحد 1882، وهي السنين اللي مهدت للثورة العرابية. الكتاب بيحلل بطريقة عميقة الأزمات الاجتماعية والسياسية اللي كانت موجودة وقتها، زي ازاي التدخل الأجنبي، خاصة البريطاني والفرنسي، بدأ يأثر على مصر بعد ما الخديوي إسماعيل باع أسهم قناة السويس.
شولش بيشرح أد إيه الإحساس بالظلم والتفاوت الاجتماعي، مع ضغط الديون الخارجية، خلّوا المصريين يتحركوا عشان يدافعوا عن حقوقهم في بلدهم ويطالبوا بـ"مصر للمصريين"، وهو الشعار اللي رفعته بعدين الحركة العرابية.
الكتاب بيركز على تفاصيل زي دور الفلاحين والطبقة الوسطى والعسكريين في الحركة، وكمان بيبيّن أسباب فشل الثورة ودخول الاحتلال البريطاني سنة 1882.
شولش بيقدم تحليل موضوعي، بعيد عن الروايات التقليدية، وده لأنه بيمزج بين الرؤية الأوروبية والمصادر المحلية.
باختصار، الكتاب ده عمل تاريخي مهم، بيشرح ازاي مصر كانت بتحاول تلاقي هويتها وسط ضغوط داخلية وخارجية، وبيوضح جذور حركة وطنية كانت من أهم لحظات تاريخنا الحديث.
الكتاب صدر باللغة العربية عن مؤسسة هنداوي،ومتاح للتحميل والقراءة بشكل مجاني على الرابط ده:
https://t.co/ptWYQubXlO
كمان تناول الكتاب بالشرح والتحليل الأستاذ مؤمن سلام على قناته في اليوتيوب على الرابط ده:
https://t.co/JCfXBdC2hW
🔹قصة سينوحي المصري "من الأدب المصري القديم"🔹" الجزء الثاني"
راجع الجزء الأول:
https://t.co/4he97MsMYv
" غادرتُ رتنو، تاركًا أبنائي وأرضي، وسافرتُ عبر البحر والصحراء حتى وصلتُ إلى إت-تاوي (العاصمة الجديدة).
استقبلني الملك بنفسه، وأقام لي احتفالًا عظيمًا.
قال لي: "لا تخف، فقد عُدتَ إلى بيتك." أُعطيتُ قصرًا فخمًا، وخدمًا، وملابس من الكتان الناعم.
كنتُ أنظر إلى النيل كل صباح، وأشكر الآلهة على رحمتها.
(مقتطف من النص): "رأيتُ وجه الملك، فكأنني أرى رع (إله الشمس) في مجده.
كنتُ ميتًا في المنفى، لكنني وُلدتُ من جديد في كيميت."
النهاية: الراحة الأبدية
قبل موتي، أُعدَّتْ لي مقبرةٌ على الطريقة المصرية. بُني لي هرمٌ صغير، ووُضعتْ تماثيل لي في المعبد. دُفنتُ في تراب كيميت، وأنا مطمئنٌ إلى أن روحي ستلتقي بالآلهة في الحياة الآخرة.
(مقتطف من النص): "لقد عشتُ في أرض غريبة، لكنني متُّ في أرضي.
الحمد للآلهة التي أعادتْني إلى كيميت، فقد صرتُ خالدًا في ترابها."
إنتهت القصة.
ملاحظات:
الثقافة: النص مليان إشارات للمعتقدات المصرية، زي أهمية الدفن في مصر عشان الآخرة، والنيل كرمز للحياة.
النص الأصلي فيه تفاصيل كتير عن حياة سينوحي في رتنو (زي وصف الأكل والزراعة)، بس أنا ركزت على الأحداث الرئيسية عشان ما اطولش البوست أكتر من كده.
مصادر النص الأصلي:
بردية برلين 3022: النسخة الأكمل، موجودة في المتحف المصري ببرلين. النسخة الأكمل
بردية موسكو 3117: نسخة مكملة، بس فيها نقص في بعض الأجزاء.
أوستراكا مختلفة: شظايا فخار عليها أجزاء من القصة، بتساعد في فهم النص.
ترجمات أكاديمية:
كتاب Ancient Egyptian Literature لـميريام ليختهايم (المجلد الأول)، وده فيه ترجمة إنجليزية دقيقة مع تحليل.
دراسة رولاند إنماك في كتاب
The Tale of Sinuhe
وده بيشرح النص لغويًا وثقافيًا.
مقالات أكاديمية زي اللي في
Journal of Egyptian Archaeology
بتفسر سياق القصة.
معجم الحضارة المصرية القديمة (الهيئة المصرية العامة للكتاب)، يتضمن إشارات للقصة وأهميتها.
أعمال أدبية تناولت القصة:
"سنوحي" لمحمد عوض محمد:
رواية حديثة صدرت عن مكتبة الأسرة (الهيئة المصرية العامة للكتاب).
تنتمي إلى الأدب الإنساني وتعيد صياغة قصة سينوحي برؤية معاصرة، مركزة على حب الوطن والحنين إليه.
تتناول الرواية سينوحي كأمير في بلاط الملك، يواجه تحديات سياسية وشخصية.
"عودة سينوحي" لنجيب محفوظ:
قصة قصيرة نُشرت عام 1941 ضمن مجموعة "أصوات من العالم الآخر".
استلهم محفوظ القصة الأصلية، مضيفًا لمسات رومانسية مثل قصة حب ثلاثية، مع التركيز على موضوع العودة للوطن.
تُرجمت إلى الإنجليزية باسم
The Return of Sinuhe
عام 2003.
"سنوحي المصري" لميكا فالتاري:
رواية تاريخية للكاتب الفنلندي ميكا فالتاري، نُشرت عام 1945.
رغم أنها تستلهم اسم سينوحي وفكرة المنفى، فإنها تدور في عصر إخناتون (الأسرة الثامنة عشرة) وليست إعادة صياغة مباشرة للقصة الأصلية.
تصور حياة سينوحي كطبيب يسافر عبر بلاد الشرق القديم، وهي مليئة بالتفاصيل التاريخية والدراما. تُرجمت إلى العربية بأسماء مثل "سينوحه" و"سينوحه طبيب الفرعون".
"سنوحي الهارب النبيل" لعلي ماهر عيد:
جزء من سلسلة تاريخ مصر، صدرت عن دار الهلال. هذه الرواية موجهة للشباب، تعيد سرد قصة سينوحي بأسلوب مبسط، مركزة على مغامراته كقائد مصري وعلاقاته الشخصية، مع الحفاظ على الطابع التاريخي.
كتب أخرى مستلهمة أو مشتقة:
حكايات من التاريخ لعلي الطنطاوي: وإن لم تتناول سينوحي مباشرة، فإنها تتضمن قصصًا مستلهمة من التراث القديم، وقد تُشير إلى قصص مشابهة.
أعمال سلامة موسى، مثل قصص مختلفة، تتطرق إلى الأساطير المصرية القديمة، وقد تُلمح إلى قصص مثل سينوحي ضمن سياق الأدب الشعبي.
ملاحظات:
القصة الأصلية تُعدّ مرجعًا أساسيًا، وتتوفر ترجماتها في كتب متخصصة بالمصريات مثل أعمال ميريام ليختهايم (Ancient Egyptian Literature).
بعض الأعمال الحديثة، مثل رواية فالتاري، تأخذ الحرية في إعادة تخيل الشخصية، فلا تعكس النص الأصلي بدقة لكنها تضيف أبعادًا جديدة.
🔹قصة سينوحي المصري "من الأدب المصري القديم"🔹"الجزء الاول"
واحدة من أجمل النصوص الأدبية المصرية القديمة،تعود إلى(حوالي 2000 ق.م)،وتروي قصة رجل يُدعى سينوحي، كان مسؤولًا في بلاط الملك.
وبسبب سوء فهم سياسي، هرب سينوحي من مصر إلى بلاد الشام، حيث عاش حياة مرفهة وأصبح زعيمًا لقبيلة.
لكنه، مع تقدمه في العمر، شعر بحنين عميق إلى مصر.
في النص، يصف سينوحي أرض مصر بكلمات مؤثرة، مشتاقًا إلى رائحة ترابها، ونخيلها، ونيلها.
في النهاية، يُسمح له بالعودة، ويُدفن في مصر حسب التقاليد المصرية، مُحققًا أمنيته الأخيرة.
القصة بتعبر عن إنه مهما كانت الحياة مغرية في الخارج، فإن قلب المصري يبقى معلقًا بأرضه.
القصة تُظهر أن مصر لم تكن مجرد مكان، بل كانت الهوية والروح.
اللغة الأصلية: النص مكتوب بالهيروغليفية (اللغة المصرية الوسطى)، وهو مزيج من النثر والشعر. وغني بالصور البلاغية.
مصادر النص الأصلي:
القصة موجودة في أكتر من مصدر ،
اهمهم بردية برلين 3022: النسخة الأكمل، موجودة في المتحف المصري ببرلين. ودي الأساس اللي بيترجم منه كل العلماء.
البداية:
أنا سينوحي، الخادم الحقيقي، التابع للملك، والرفيق في قصره، الذي يخدم في"أفق الملك" (القصر الملكي).
أنا رجل من عامة الناس، لكن قلبي مخلص لأرضي، كيميت (مصر).
في السنة الثلاثين من حكم جلالة الملك أمنمحات الأول، في الشهر الثالث من موسم الفيضان، اليوم السابع، صعد الملك إلى أفقه (توفي).
(تعليق: النص هنا بيبدأ بتعريف سينوحي بنفسه، وبيستخدم لغة رسمية عشان يبين إخلاصه.
موت الملك كان صدمة كبيرة، لأنه كان رمز الاستقرار.)
الهروب:
كنتُ في ذلك الوقت أخدم الأمير سنوسرت، ابن الملك، في حملة عسكرية ضد أرض تمحو (الليبيين). وفي ليلة موت الملك، جاءت أخبار إلى المعسكر. سمعتُ همساتٍ في الخفاء، كلامًا عن مؤامرة، فاضطربت نفسي.
قلبي ارتعش، ولم أعد أعرف نفسي.
لم أكن جزءًا من الشر، لكن الخوف سكنني، فهربتُ من المعسكر كمن يطارده شبح.
لم أخطط للهروب، ولم أعرف إلى أين أذهب. ساقتني قدماي بعيدًا عن أرض الملك، عبر الصحراء، حتى وصلت إلى "جدران الأمير" (حصون عند الحدود الشرقية).
هناك، أخفيتُ نفسي في الأعشاب، خوفًا من عيون الحراس.
(تعليق: النص هنا بيوصف حالة نفسية معقدة. سينوحي مش خاين، بس الخوف خلاه يتصرف باندفاع. "جدران الأمير" هي حصون قريبة من قناة السويس الحالية.)
النجاة في الصحراء:
في النهار، كنتُ أختبئ، وفي الليل، أسير. العطش أنهكني، والجوع أضعفني.
قلتُ في نفسي: "هذه نهايتي، سأموت في أرض غريبة." لكن الآلهة لم تتخلَّ عني.
وصلتُ إلى أرض بت-شو (منطقة في سيناء)، فوجدتُ رجالًا من البدو.
أحدهم عرفني، فقدم لي الماء واللبن المغلي، وأنقذني من الموت.
من هناك، واصلتُ طريقي إلى أرض قدم (جنوب فلسطين)، ثم إلى رتنو العليا (منطقة الشام). استقبلني زعيمها، أموسنشي، وقال لي: "ستعيش معي، فأنت رجلٌ من كيميت، وكيميت أرض عظيمة."
(تعليق: النص بيبين إن سينوحي كان على وشك الموت، بس البدو ساعدوه. كمان، كلمة أموسنشي عن مصر بتظهر إنها كانت محترمة حتى برا حدودها.)
الحياة في المنفى:
عشتُ في رتنو سنواتٍ طويلة. أعطاني أموسنشي ابنته زوجةً، وأرضًا خصبة تُدعى إياع، فيها التين والعنب والعسل.
كنتُ أأكل خبزًا طازجًا، وأشرب خمرًا، وكانت ماشيتي تتكاثر.
أنجبتُ أبناءً، وصرتُ سيدًا في القبيلة.
في الحروب، كنتُ أقاتل كالبطل.
وفي يومٍ، تحداني رجلٌ قوي من رتنو، يُدعى "البطل العظيم".
قال لي: "سأهزمك وآخذ أرضك." لكنني واجهته في مبارزة، أصبتُ قلبه بسهمي، وضربته برمحي.
سقط ميتًا، فأخذتُ ممتلكاته، وازداد احترام الناس لي.
(مقتطف من النص): "كنتُ في أرض غريبة، لكنني جعلتُ اسمي عظيمًا. أعطتني الأرض خيراتها، لكن قلبي لم يكن فيها."
(تعليق: النص هنا بيظهر نجاح سينوحي، بس كمان بيلمح إن نجاحه ده كان ناقص عشان بعيد عن مصر.)
الحنين إلى مصر:
مع تقدم العمر، بدأ قلبي يتوق إلى كيميت.
كنتُ أرى النيل في أحلامي، وأتذكر رائحة الحقول بعد الفيضان.
قلتُ في نفسي: "ماذا صنعتُ؟ لقد هربتُ من دون ذنب، وتركتُ أرض الآلهة.
إن متُّ هنا، فكيف سأواجه أوزوريس في العالم الآخر؟"
كتبتُ رسالة إلى جلالة الملك سنوسرت الأول، أطلب عفوه. قلتُ:
(مقتطف من النص): "يا سيدي، أيها الملك العظيم، لم أكن خائنًا، بل الخوف هو الذي أبعدني.
دعني أعود إلى كيميت، لأرى أرضي بعيني، ولأُدفن في ترابها.
إنني أتوق إلى رؤية معابد الآلهة، وإلى النيل الذي يحيي القلوب."
(تعليق: الرسالة دي من أجمل أجزاء النص، لأنها بتعبر عن حنين عميق وإحساس بالذنب.)
العودة إلى مصر:
استجاب الملك لطلبي، وأرسل إليّ رسالةً مليئة بالرحمة. قال: "عدْ يا سينوهي، إلى أرضك.
لقد عانيتَ بما فيه الكفاية، وكيميت تفتح ذراعيها لك.
يتبع..
🔹قصة سينوحي المصري "من الأدب المصري القديم"🔹"الجزء الاول"
واحدة من أجمل النصوص الأدبية المصرية القديمة،تعود إلى(حوالي 2000 ق.م)،وتروي قصة رجل يُدعى سينوحي، كان مسؤولًا في بلاط الملك.
وبسبب سوء فهم سياسي، هرب سينوحي من مصر إلى بلاد الشام، حيث عاش حياة مرفهة وأصبح زعيمًا لقبيلة.
لكنه، مع تقدمه في العمر، شعر بحنين عميق إلى مصر.
في النص، يصف سينوحي أرض مصر بكلمات مؤثرة، مشتاقًا إلى رائحة ترابها، ونخيلها، ونيلها.
في النهاية، يُسمح له بالعودة، ويُدفن في مصر حسب التقاليد المصرية، مُحققًا أمنيته الأخيرة.
القصة بتعبر عن إنه مهما كانت الحياة مغرية في الخارج، فإن قلب المصري يبقى معلقًا بأرضه.
القصة تُظهر أن مصر لم تكن مجرد مكان، بل كانت الهوية والروح.
اللغة الأصلية: النص مكتوب بالهيروغليفية (اللغة المصرية الوسطى)، وهو مزيج من النثر والشعر. وغني بالصور البلاغية.
مصادر النص الأصلي:
القصة موجودة في أكتر من مصدر ،
اهمهم بردية برلين 3022: النسخة الأكمل، موجودة في المتحف المصري ببرلين. ودي الأساس اللي بيترجم منه كل العلماء.
البداية:
أنا سينوحي، الخادم الحقيقي، التابع للملك، والرفيق في قصره، الذي يخدم في"أفق الملك" (القصر الملكي).
أنا رجل من عامة الناس، لكن قلبي مخلص لأرضي، كيميت (مصر).
في السنة الثلاثين من حكم جلالة الملك أمنمحات الأول، في الشهر الثالث من موسم الفيضان، اليوم السابع، صعد الملك إلى أفقه (توفي).
(تعليق: النص هنا بيبدأ بتعريف سينوحي بنفسه، وبيستخدم لغة رسمية عشان يبين إخلاصه.
موت الملك كان صدمة كبيرة، لأنه كان رمز الاستقرار.)
الهروب:
كنتُ في ذلك الوقت أخدم الأمير سنوسرت، ابن الملك، في حملة عسكرية ضد أرض تمحو (الليبيين). وفي ليلة موت الملك، جاءت أخبار إلى المعسكر. سمعتُ همساتٍ في الخفاء، كلامًا عن مؤامرة، فاضطربت نفسي.
قلبي ارتعش، ولم أعد أعرف نفسي.
لم أكن جزءًا من الشر، لكن الخوف سكنني، فهربتُ من المعسكر كمن يطارده شبح.
لم أخطط للهروب، ولم أعرف إلى أين أذهب. ساقتني قدماي بعيدًا عن أرض الملك، عبر الصحراء، حتى وصلت إلى "جدران الأمير" (حصون عند الحدود الشرقية).
هناك، أخفيتُ نفسي في الأعشاب، خوفًا من عيون الحراس.
(تعليق: النص هنا بيوصف حالة نفسية معقدة. سينوحي مش خاين، بس الخوف خلاه يتصرف باندفاع. "جدران الأمير" هي حصون قريبة من قناة السويس الحالية.)
النجاة في الصحراء:
في النهار، كنتُ أختبئ، وفي الليل، أسير. العطش أنهكني، والجوع أضعفني.
قلتُ في نفسي: "هذه نهايتي، سأموت في أرض غريبة." لكن الآلهة لم تتخلَّ عني.
وصلتُ إلى أرض بت-شو (منطقة في سيناء)، فوجدتُ رجالًا من البدو.
أحدهم عرفني، فقدم لي الماء واللبن المغلي، وأنقذني من الموت.
من هناك، واصلتُ طريقي إلى أرض قدم (جنوب فلسطين)، ثم إلى رتنو العليا (منطقة الشام). استقبلني زعيمها، أموسنشي، وقال لي: "ستعيش معي، فأنت رجلٌ من كيميت، وكيميت أرض عظيمة."
(تعليق: النص بيبين إن سينوحي كان على وشك الموت، بس البدو ساعدوه. كمان، كلمة أموسنشي عن مصر بتظهر إنها كانت محترمة حتى برا حدودها.)
الحياة في المنفى:
عشتُ في رتنو سنواتٍ طويلة. أعطاني أموسنشي ابنته زوجةً، وأرضًا خصبة تُدعى إياع، فيها التين والعنب والعسل.
كنتُ أأكل خبزًا طازجًا، وأشرب خمرًا، وكانت ماشيتي تتكاثر.
أنجبتُ أبناءً، وصرتُ سيدًا في القبيلة.
في الحروب، كنتُ أقاتل كالبطل.
وفي يومٍ، تحداني رجلٌ قوي من رتنو، يُدعى "البطل العظيم".
قال لي: "سأهزمك وآخذ أرضك." لكنني واجهته في مبارزة، أصبتُ قلبه بسهمي، وضربته برمحي.
سقط ميتًا، فأخذتُ ممتلكاته، وازداد احترام الناس لي.
(مقتطف من النص): "كنتُ في أرض غريبة، لكنني جعلتُ اسمي عظيمًا. أعطتني الأرض خيراتها، لكن قلبي لم يكن فيها."
(تعليق: النص هنا بيظهر نجاح سينوحي، بس كمان بيلمح إن نجاحه ده كان ناقص عشان بعيد عن مصر.)
الحنين إلى مصر:
مع تقدم العمر، بدأ قلبي يتوق إلى كيميت.
كنتُ أرى النيل في أحلامي، وأتذكر رائحة الحقول بعد الفيضان.
قلتُ في نفسي: "ماذا صنعتُ؟ لقد هربتُ من دون ذنب، وتركتُ أرض الآلهة.
إن متُّ هنا، فكيف سأواجه أوزوريس في العالم الآخر؟"
كتبتُ رسالة إلى جلالة الملك سنوسرت الأول، أطلب عفوه. قلتُ:
(مقتطف من النص): "يا سيدي، أيها الملك العظيم، لم أكن خائنًا، بل الخوف هو الذي أبعدني.
دعني أعود إلى كيميت، لأرى أرضي بعيني، ولأُدفن في ترابها.
إنني أتوق إلى رؤية معابد الآلهة، وإلى النيل الذي يحيي القلوب."
(تعليق: الرسالة دي من أجمل أجزاء النص، لأنها بتعبر عن حنين عميق وإحساس بالذنب.)
العودة إلى مصر:
استجاب الملك لطلبي، وأرسل إليّ رسالةً مليئة بالرحمة. قال: "عدْ يا سينوهي، إلى أرضك.
لقد عانيتَ بما فيه الكفاية، وكيميت تفتح ذراعيها لك.
يتبع..
ماذا لو كانت مصر استمرت في التركيزعلى هويتهاو قوميتها فقط؟
(الصراع المصري الإسرائيلي مثال) " الجزء الثاني"
العلاقات الإقليمية:
مصر كانت هتبقى جسر تعاون تحترمها وتهابها إسرائيل وتتعاون معاها،وتربط الغرب بالعالم العربي.
الكاتب المصري توفيق الحكيم قال في كتابه عزيزي الزمن (1975): "لو مصر بصت لنفسها كدولة متوسطية بدل عربية، كان زمانها وسطت بين الشرق والغرب."
المحور العربي نفسه ما كانش هيتشكل بدون مصر، لو كانت مصر مأسستش جامعة الدول العربية،
ومشاركتش في الحرب،بنسبة كبيرة كان هينهار المحور العربي،و هيتم تنفيذ قرار التقسيم وكان هيتم إعلان قيام دولة فلسطينية بجوار الدولة الإسرائيلية،
يعني الصراع كله كان ممكن تفاديه.
وده مش معناه إن مصر كانت تهمل تأسيس جيش قوي، بالعكس مصر كان لازم يكون عندها جيش قوي وكبير ، الجيوش القوية المفروض إنها لحماية الشعب ومقدراته ولمنع الحرب ولفرض السلام، ولما مصر يكون عندها جيش قوي ده هيخلي أي قوة إقليمية أو دولية عندها أطماع تفضل إنها تتعاون معانا، بدل ما تفكر في الإعتداء علينا.
لو مصر ركزت على مصالحها البحتة.
العنصر الرابع:
دور اليهود المصريين في السيناريو ده
السؤال: اليهود المصريين كانوا هيأثروا إزاي لو فضلوا في مصر؟
الجواب:
اليهود المصريين كانوا قوة اقتصادية وثقافية كبيرة. سنة 1947، كانوا بيمتلكوا حوالي 20% من الشركات الكبرى في القاهرة (حسب تقرير غرفة التجارة المصرية).
لو مصر اختارت السلام، كانوا هيفضلوا، وده كان هيخليهم:
داعمين للاقتصاد: عائلات زي شيكوريل (اللي كانت بتدير أكبر متاجر في مصر) كانت هتستمر، ومصر ما كانتش هتخسر رأس المال ده.
جسر للتعاون:
بمعرفتهم باللغة العبرية والعربية ومشتراكتهم الدينية، كانوا هيسهلوا الشراكات مع إسرائيل.
المؤرخة جوديت ميلر في كتابها
God Has Ninety-Nine Names (1996) قالت: "اليهود العرب كانوا ممكن يبقوا حلقة وصل بين إسرائيل وجيرانها لو ما اتطردوش."
دليل على التعايش:
وجودهم كان هيضعف الخطاب الإسلاموي والقومي، ويثبت إن مصر ممكن تكون دولة متعددة الثقافات والأديان بهوية مصرية تستوعب الجميع.
الخاتمة.
في النهاية، الصراع المصري الإسرائيلي ما كانش الخيار الأفضل للمصالح المصرية البحتة.
وفي النهاية أضطرينا للسلام بعد الحرب ،علشان نسترد كامل سيناء، ما كان ممكن نختار السلام من البداية؟
الصراع كلف مصر اقتصادها، استقرارها، وجزء من نسيجها الاجتماعي زي اليهود المصريين.
لو مصر فضلت محتفظة بهويتها المصرية وما اتجرفتش ورا القومية العروبية أو الأيديولوجية الإسلاموية، كانت هتكسب أمنها وسيادتها بسلام، وتبني اقتصاد قوي بدعم من مواطنيها—يهود ومسلمين ومسيحيين—وبهائيين ولادينيين وتبقى جسر تعاون بدل ما تكون رأس حربة في صراع.
التاريخ بيقول إن الأيديولوجيا كلفتنا كتير جداً، لكن السيناريو الافتراضي بيثبت إن مصر كان ممكن تبقى أقوى لو
حطت نفسها أولًا.
ماذا لو كانت مصر استمرت في التركيزعلى هويتهاو قوميتها فقط؟
(الصراع المصري الإسرائيلي مثال) " الجزء الأول"
اتكلمنا فى مقال سابق عن الدور التخريبي للتوجهات العروبية/الاسلاموية، وكان عندنا سؤال إفتراضي في نهايته رابط المقال:
https://t.co/O1iU4asUxb
خلونا نحاول نجاوب عليه:
مصر، بتاريخها العريق وموقعها الجغرافي المتميز، كانت دايمًا نقطة تقاطع بين حضارات وأفكار.في اربعينات القرن العشرين،بدأت تتخلى عن قوميتها وهويتها الوطنية المستقلة إللي بدأتها في أواخر القرن ال١٨ ، عشان تتبنى هويات عابرة للحدود زي القومية العربية والإسلاموية.
الصراع المصري الإسرائيلي، اللي بدأ رسميًا سنة 1948، بيعتبر مثال واضح على إزاي القرارات السياسية المدفوعة بالأيديولوجيا ممكن تكلفنا حاضرنا ومستقبلنا، حتى لو جابت مكاسب وقتية أحياناً.
خلينا نناقش السيناريو الافتراضي ده:
لو مصر فضلت محتفظة بهويتها المصرية البحتة وما اتجرفتش ورا أيديولوجيات زي العروبة أو الإسلاموية، كان إيه اللي ممكن يحصل؟
هنستخدم أرقام، تواريخ، ومصادر تاريخية عشان نرسم صورة واضحة، وهنقسم الموضوع لعناصر رئيسية نناقشها بطريقة سؤال وجواب.
العنصر الأول: ليه مصر اختارت الصراع مع إسرائيل؟
السؤال: إيه اللي دفع مصر تدخل في صراع مع إسرائيل من الأول؟
الجواب:
الصراع مع إسرائيل ما كانش مجرد رد فعل استراتيجي، لكنه كان نتيجة ضغوط أيديولوجية وسياسية. سنة 1945، مصر أسست جامعة الدول العربية، وده كان خطوة بتأكد طموحها تكون زعيمة العالم العربي.
لما إسرائيل اتأسست في 14 مايو 1948، مصر قادت الجيوش العربية في حرب 48 تحت شعار "تحرير فلسطين"، وكان ده قرار متشابك مع فكرة القومية العربية اللي كانت بتروج ليها النخبة السياسية.
المؤرخ المصري عبد الرحمن الرافعي كتب في كتابه في أعقاب الثورة المصرية (1950) إن "الملك فاروق شاف في الحرب فرصة يعزز بيها مكانته وسط الشعب المصري والعربي، حتى لو كان الجيش مش جاهز."
كمان، التيارات الإسلاموية زي الإخوان المسلمين، اللي اتأسست سنة 1928، لعبت دور كبير في تعبئة الرأي العام. حسن البنا، مؤسس الجماعة، قال في خطاب سنة 1947: "فلسطين مش قضية سياسية بس، دي قضية دينية لازم ندافع عنها."
الملك سمح للإخوان ينشطوا نكاية في خصومه السياسيين من القوميين المصريين، وده زرع بذور العداء لإسرائيل في الشارع المصري.
يعني الصراع كان مزيج من طموح عروبي ودعاية دينية،مش مجرد حسابات براجماتية.
العنصر الثاني: إيه تكلفة الصراع على مصر؟
السؤال:الصراع كلف مصر إيه من ناحية اقتصادية وعسكرية واجتماعية؟
الجواب:
الصراع كان عبء ثقيل على مصر. حرب 1948، اللي خسرت فيها مصر حوالي 2000 جندي واتهزمت فيها عسكريًا، كانت بداية سلسلة خساير. في حرب 1956 (أزمة السويس)، بريطانيا وفرنسا وإسرائيل احتلوا سيناء، ومصر خسرت معدات عسكرية بقيمة تقريبية 50 مليون جنيه مصري (حسب تقديرات اقتصادية وقتها). حرب 1967 كانت كارثة؛ مصر خسرت 80% من سلاحها الجوي (حوالي 300 طيارة) و10,000 جندي، وسيناء اتبلعت كلها. حتى حرب 1973، رغم إنها جابت نصر واستعادة سيناء لاحقًا في 1982، كلفت مصر حوالي 15 مليار دولار (حسب دراسة للبنك الدولي سنة 1975).
اقتصاديًا،التركيز على الحروب ضيع فرص تنمية. المؤرخ الاقتصادي روبرت مابرو 1952-2000
في كتابه
The Egyptian Economy
قال: "مصر صرفت أكتر من 30% من ميزانيتها على الجيش في الستينيات والسبعينيات، بينما الاستثمار في التعليم والصحة كان بيتراجع."
اجتماعيًا، طرد اليهود المصريين—اللي كانوا حوالي 75,000 سنة 1948—كان خسارة كبيرة. عائلات زي قطاوي وموصيري، اللي كانوا بيسيطروا على قطاعات تجارية وبنكية، اتسحبوا من مصر، ورأس مالهم راح لإسرائيل أو أوروبا.
العنصر الثالث: لو مصر اختارت السلام، إيه كان ممكن يحصل؟
السؤال: لو مصر ركزت على هويتها المصرية ومدخلتش حرب أيديولوجية،كان إيه اللي هيتغير؟
الجواب:
لو مصر قالت "لا" للأيديولوجيات العابرة للحدود سنة 1948، واختارت السلام مع إسرائيل، كان المشهد هيبقى مختلف:
الاقتصاد:
من غير حروب،مصر كانت هتوفر مليارات راحت على السلاح. لو افترضنا إن الـ15 مليار دولار اللي اتصرفت في حرب 73 اتوجهت للتنمية،كان ممكن نشوف نهضة زراعية أو صناعية. اليهود المصريين، اللي كانوا بيشكلوا حوالي 10% من النخبة الاقتصادية في المدن زي القاهرة والإسكندرية (حسب دراسة لـ
Bernard Lewis في The Jews of Islam)، كانوا هيفضلوا يدعموا التجارة ويجذبوا استثمارات غربية.
الأمن والسيادة:
سيناء كانت هتفضل تحت السيطرة المصرية عبر اتفاقيات سلمية.المحلل السياسي محمد حسنين هيكل المعروف بإنحيازه العروبي الناصري كتب في مقاله بجريدة الأهرام (1965) إن "مصر لو اختارت الحياد،كانت هتبقى أقوى من غير حاجة للحرب." يتبع..