أشدُّ الناس معاناةً ليسوا
الضّعفاء، بل أولئك الذين رَبّتهم الحياة على الأدب والكرامة
واحترام الحدود.
أولئك الذين يُجبرهم مبدؤهم على الصمت حين يستطيعون الرد،
ويمنعهم أصلهم من الأذى رغم
قدرتهم عليه.
اللهم اجعل فقيدتي من عبادك الذين تضمُّهُم
أجنحة الرحمة فتكون في القبر مطمئنة ويوم البعث ضاحكة مستبشرة اللهم اكرمها بلذة النظر إلى وجهك الكريم واجمعني بها في جنتك يا أرحم الراحمين
اعتبرها بشارةً لك، واحتفظ بها في قلبك
لكل قلبٍ مكروبٍ ينتظر الجبر، اطمئن… سيأتي ذلك اليوم الذي يراك الناس فيه مختلفًا، فيسألونك عن سرّ النور الذي عاد إلى وجهك، وعن لمعة عينيك التي لا تشبه التعب القديم، فتبتسم بصوتٍ يختلط فيه البكاء بالفرح وتقول: جبرني الله.
فأحسن الظن بربك، فما خاب قلبٌ علّق رجاءه بالله، وما تأخر الجبر إلا ليأتي على الصورة التي تليق بكرمه.
سيأتي اليوم الذي يبدّل الله فيه حزنك فرحًا، وهمّك سعةً، ودعاءك واقعًا تراه بعينيك، فتقول من أعماق قلبك: الحمد لله الذي جبرني جبرًا أدهشني.
من أعظم درجات الجهاد جهاد الحزن وجهاد التقبّل وجهاد الحمد والشكر في أوقات الشدة
أن تُسلم أمرك لله حتى وإن لم تفهم الحكمة أو تستوعب ما يجري من أحداث
أن تلجأ إليه وأنت موقن أنه لا ملجأ من الله إلا إليه وأن تستسلم لقضائه وترضى بقدره حتى وإن خالف ذلك هواك
اللهم في يوم الجمعة أرحم أبي واختي وبلِّغهم مراتب الصالحين وأجعل مقامهم المقام الكريم وأجعلهم من ورثة جنة النعيم وهب لهُم من جودك مالا يُحصى ومن غُفرانك عفوًا لا يفنى.