يذهبون إلى أحلامِهم كلصوص
وفي أرتالٍ طويلةٍ يمضونَ ببطءٍ ليثأروا من قاتلٍ لا يعرفونه ...
أنتَ في القرن العشرين، في الثاني والعشرين، في كلّ القرون
لن أقول لك: هذا الكوكبُ مقبرة
أو هذا الكوكبُ عرس.
فقط وأنتَ تمرّ بي
انظر إليّ كآخَرَ .. كغريب
لكن لا كعدوّ.
— فراس سليمان
وفي عبوره الأخير بين الحشود كان على ضِفافِ التلاشي
هكذا بصمتٍ!
هُنا مَروية قَديمة؛
عن كائناتِ العُزلة القابعة في أمكنتِها القصيّة.
عن الارتياب والاغتراب ذاته!
عن ذلك التيه المؤقت في مدينةٍ نحفظ جغرافيتها!
لا عبور مجدداً ..
وإلى البيتِ الذي يسكنهم هروبهم الأبديّ.
أعادني هذا النصّ إلى تساؤلٍ ملحٍ راودني فجر الجمعة بدأ حول مسألة الراحة في كوننا يطيب لنا الانزواء خلف بابٍ مواربٍ بين عالمين، ولكن هل يستطيع الشاعر ذلك؟ هل يمكنه الغياب؟ أم أنَّ كلماته ستعيده دائماً لتفرض حضوراً قسرياً لا يملك الهروب منه؟
"أن يُفتحَ قلبك وألا يُغلقَ مرةً أخرى أبدًا إزاءَ كل ما يضمُّه العالمُ من مخلوقاتٍ وكائنات."
لا يحدث دائمًا يا ماري.
ولنا مجد اليَقظة حين يغنّي طائرُ القلبِ في غاباتِ حيواتنا القَصيرة.
أنتَ هادئٌ، هذا لا يعني أنكَ لا تغضب.
لكن .. لا أحدَ يرى جيوشًا من القشِّ تتحاربُ في رأسِك بل وأكثر، لا أحدَ يرى هذا الرماد الهباء الذي يتطايرُ حول غيابك
أحيانًا لا يخلو طيشُك من الحكمةِ .. طيشٌ مضحكٌ بلا جمهور
حكمةٌ أكثرُ إضحاكًا لأن هُتّافها أشباح.
— فراس سليمان
"أنتِ لستِ فقط ابنة هذه الأيام، وهذه اللحظة.
أنتِ نِتاج مليارات اللحظات التي تعود إلى ما قبل ولادتك بزمنٍ طويل. لا تنسي أنكِ لستِ بلا ماضٍ. إنَّ جذورك موجودة في تاريخك."
— ليف أولمن | خَيَارات