إذا رأيتَ الناس يحبّونك بلا سبب ولا مصلحة، ويستريحون لقربك، ويستلطفون وجودك دائمًا فاعلم أنك مبشرٌ بخير عظيم.
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
وأعظم بشرى يتلقاها قلب إنسان، أن يعلم أن الله أحبَّه، وحبَّب الناس فيه.
ما أجمل النفوس الرَحبة، الراقية، العالية؛ التي ترى أنّ الخير يتّسع للجميع، وأنّ الآفاق مُمتدّة وتحتوي الجميع، وتتمنّى الأمنيات الطيّبة للجميع، ذات النفس الغنيّة، والعين المُمتلئة، التي تسمو بنفسها عن الدنايا، وتتّسم بمبادِئ كريمة تطيب بها الحياة.
اللهُم اجعل ذكر أبي عامرًا في سمائك بين ملائكتك وفي أرضك بين خلقك اللهُم لا تدع اسمه يُنسى من دعوات عبادك اللهُم سخر له من يدعو له اللهم ارحم أبي عدد ما صلى عبادك وعدد ما رفعت الأيادي لدعائك ورجائك.
تخيل فيه سبب من أسباب الرزق كثير من الناس غافل عنه؟
عبدالله السبع تكلم عنه في أقل من دقيقتين وقال كلام يستاهل تسمعه للآخر.
مرّ على المقطع، يمكن يفتح لك باب ما كنت تدري عنه.
يا ربّ.. تلك الليلة التي أخفيتها في عِلم الغَيْب عندك، تهفو إليها قلوب وأرواح المؤمنين، تتلَمّس أنوارها وأسرارها وبركاتها بين الرجاء واليقين، ويحثّها الحُبّ والإيمان بك في الليالي كلها، فاجعَل لها من نفحات عفوك ورحمتك أوفَر الحَظّ والنصيب.
وجمالُ السريرة يصنع حولك هالةً لا تُرى، لكنها تُشعَر، فما تُخفيه في قلبك يخرج في نبرتك وخُطاك، فإذا صلح الداخل، صار حضورك راحة، وصارت سيرتك حكايةً طيبة في قلوب الناس، لذا مَن صلح سرُّه صلح علنه، وما في القلب يظهر في الدرب.
أنجذبُ للرقيِّ في كل شيء، سواء كان في فكرةٍ سامية، أو حديثٍ واعٍ، أو سلوكٍ مهذَّبٍ، أو اعتذارٍ لبِقٍ، حتى في الصمت، فثمَّة صمتٌ يختاره الإنسانُ ليسمو بنفسه، فيترفَّع به عن التفاهات المحيطة في كل حديثٍ وتصرُّفٍ. كل شيءٍ يظهر في صورةِ الرقيِّ يأسرني، ويخالطُ بشاشةَ قلبي، وأُبصرُ أصحابَه كأنَّهم نجومٌ يتلألؤُون بين الناس. وأعلمُ يقينًا أنَّه لا يصدرُ شيءٌ من امرئٍ إلا ولديه منه المزيد، فالكأسُ لا تفيضُ إلا بما امتلأتْ به.
لكلِّ إنسانٍ ينبعثُ منه الرقيُّ؛ تحيةٌ وسلامٌ.
لا يدرك قيمة الهدوء إلا الأرواح الراقية، التي تختار مواضعها بعناية، فلا تدخل في معارك تستنزفها، ولا تتواجد في أماكن لا تشبهها، ولا تمدّ أواصرها مع مَن يُؤرّق سكينتها، التي تهوى التحليق في آفاق السلام، بعيدًا عن الضجيج والزحام، فتظفر بشعور الراحة والطمأنينة.
ستعود إليك، تلك الأفعال الطيّبة الصادقة التي بذلتها ولم تطلب منها جزاءً ولا شكورًا، تلك النوايا النقيّة التي كانت تحثّك على فعل الخير، إقالتك لعثرات غيرك رأفةً بهم، إحسانك الخفيّ، تمنّيك الخير لغيرك؛ ستلقاها بين طيّات دروبك، تُضِيء لك المسارات، وتُمطرك بالخيرات.