كلُّ ما في الدنيا إن لم يكن موصولًا بالله [مقطوع]
ولا هناءةَ عيشٍ لمن لم تجرُّه النِعمة أو البلوى لموطنِ ثناءٍ أو حُسن رضًا ولَهَج بذكر..
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا
انتهى عمل فرعون مؤقتاً، والآن يبدأ عمل السحرة ليزينوا الباطل ويجمّلوا صورته ويسحروا أعين الناس ويسترهبوهم..
اللهم فقيض لهم عصاً من الحق ماحية لباطلهم يا حقّ .. يا عزيز يا حكيم.
أمثال هؤلاء الخونة -الذين قتلوا صالح الجعفراوي وغيره من أبطال غزة الذين أعجزوا الاحتلال- كثير في عالمنا العربي والإسلامي، وهم امتداد للمنافقين الذين ذكرهم الله في كتابه، وهم لا يتورعون ولا طرفة عين عن قتل الصالحين والمصلحين إذا استطاعوا، وقد فعلوا ذلك في بلدان كثيرة كاليمن وليبيا وأفغانستان والعراق وغيرها، وأما في فلسطين -وخاصة خارج غزة- فأكثر من ذلك كله، لأن الصهاينة ربوهم على أعينهم بكل ما أوتوا من كيد ومكر ودهاء، ورعاهم العالم وسمنوهم كيداً في أبطال غزة، ولكن في المنطق السياسي العربي إياك أن تتكلم عن نفاقهم حتى لا تخل بالوحدة الفلسطينية والوطنية.
إن على الأمداد القادمة من المصلحين في الأمة أن يعلموا حقيقة المنافقين وألا يجاملوا فيهم وأن يسجلوا مواقفهم الحالية ويعززوا الوعي بصفاتهم وأحوالهم واتجاهاتهم وتياراتهم.
هذا وقت الولاء والبراء على معيار الإسلام ونصرته.
يوم ودع محمد قريقع والدته بعدما فقدها في اقتحام مجمع الشفاء الطبي ،، بكاها أشهر طويلة كالطفل الصغير لشدة تعلقه بها ،،
اليوم لا بكاء ولا رثاء اليوم تلتقي أم محمد بوحيدها وحبيبها حيث لا فراق ولا تعب حيث الراحة الأبدية والعدل الإلهي.
مع السلامة أبو زين
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة
الله يرحمك يا أنس الشريف ويتقبلك في الشهداء، ويتقبل من قتلوا معك.
ويخزي قاتليك ويشل أركانهم، وينتقم منهم ومن أعوانهم.
وأحسن الله عزاءكم يا والدته وزوجته الكريمة ويا سائر أحبابه وأصحابه
—
هذا الكيان استمرأ الإجرام بكل صوره،
وهذا القتل والتدمير سيطال الجميع إن اعتاده الناس دون فعل مؤثر أعلى من كل المستويات السابقة.
والله أكبر من كل مجرم ومتكبر
لا تفقد شعورك بالطمأنينة مهما تطورت الأحداث واشتعلت، فقد وعد الله بدفع الناس بعضهم ببعض حماية للأرض من الفساد، وقد بلغ العالم مرحلة من الظلم والطغيان والفساد والإفساد ما بات الخطر فيه على الأرض كلها، وهو ما يُنتظر معه تحقق هذه السنة الإلهية.
فعسى أن تكون عاقبة هذه الأحداث: حلحلة الأغلال الصلبة عن الأعناق الضعيفة التي طال زمن قهرها.
فليلزم كلٌّ منا ما يجب عليه تجاه ربه، ودينه، وأمته، وأهله، وليجتنب الظلم وأهله في كل مكان، وليحسن الظن بربه في كل المراحل والأوقات والأحوال، ولربما لم يبق بيننا وبين إشراق الشمس الموعودة إلا سحائب عابرة من دخان أسود كثيف سرعان ما يزول.
اللهم فرج عن أهل غزة وسائر المظلومين في كل مكان.
عينكم على فلسطين..
- المسجد الأقصى يُغلق بالكامل بقرار الاحتلال.
- غزة مقطوعة عن الانترنت لليوم الثالث، وعن الطعام والشراب منذ أسابيع وشهور.
- القصف الإسرائيلي يتواصل على غزة وعمليات نسف المنازل والأحياء متواصلة.