انتقلت الى رحمة ربها زميلتنا د.عزيزة فطاني متأثرة بحادث مروري بعد مناوبة دامت ٢٤ ساعه ؛ الله يغفر لها و يرحمها و يجعل ما أصابها تكفيرا لها
ويبقى السؤال: ما مدى استعداد القائمين على البرامج التعليمية للتحرك نحو تغيير هذا النظام، والتخلي عن أسلوب "هذا ما وجدنا عليه آباءنا"؟.
#عزيزة_فطاني
للحديث بقية خلال الأيام القادمة، رحم الله زميلتنا التي توفيت بحادث سيارة بعد إتمام مناوبة ٢٤ ساعة وألهم أهلها الصبر.
قرأت الخبر بعد خروجي من مناوبة ٤٨ ساعة كان من المفترض أن أرتاح لبعض الوقت في آخرها (١١ مساءا) ليأتي ذلك المريض السكران نازفا من يده لدرجة قاربت الموت (ضغطه ٧٠/٣٠) بعد أن اقتحم منزل "حبيبته" بعد رفضها فتح الباب، سيفقد ذراعه كاملة بعد أن قضينا ٦ ساعات في محاولة لإنقاذه وسألت نفسي في الخامسة فجرا لماذا يتوجب على الطبيب التضحية بحياته بهذا الشكل البشع في سبيل بعض الناس التي لا تستحق التضحية من منظور أو آخر.
عدد المناوبات المهول الذي أخذته في ١٥ سنة يؤهلني للحديث عن هذا الموضوع الذي يجب أن ينتهي بلا رجعة، ونظرة الناس للأطباء بأنهم يجب أن يتعبوا ويضحوا حتى الناس تكمل اكل وشرب وسمنة ودخان وسكر وتعيش للتسعين نظرة يجب أن تتغير بلا رجعة، وإذا بتقولي تراك تاخذ فلوس، تعال خذ الفلوس واجلس مكاني انا بستقبل وأدرس بالجامعة وأفتح مركز تدريب.
حتى حضورك كاستشاري الساعة ٢ فجرا لعمل عملية تنتهي ٧ صباحا ويتوقع منك أن تأتي وتهتم لمرضاك في اليوم التالي هو ضرب من الجنون. هذه المهنة متعبة في كل مكان تحت أي أرض وأي سماء ولا يوجد مردود مادي يعوض ما تخسره فيها من جودة حياتك ولن يعوض الأطباء إلا توقف مهزلة "يجب أن ننقذ الجميع ونحترق كأطباء وممرضين"
سأكتب ثريد مفصل عن كل قصص الأطباء الذين عانوا بسبب طبيعة المناوبات وماذا خسروا في حياتهم وماهي الحلول المنطقية لهذا النظام الصحي المجحف في كل العالم بحق كل الأطباء.
أي إنسان تضحي من أجله سيمر عليك وقت عاجلا أم آجلا ستطالبه بثمن تضحيتك له بطريقة أو بأخرى ..
وسيسقط حتما في فخ عدم قدرته على رد ثمن تضحيتك ..
لذلك إذا أردت أن تخسر شخصا .. كل ماعليك هو التضحية من أجله ..
طبيب الباطنية ينظم لك السكر
طبيب الأطفال يهتم بحالة طفلك
طبيب العظام يعالج آلام مفاصلك
طبيب النساء يتابع صحة زوجتك الحامل
طبيب النفسية يخفف عنك أعراض الاكتئاب
طبيب الجلدية يوصف لك مرهم لالتهابات الجلد
وطبيب الأسرة يقدم لك جميع ماسبق 💚