قد يَجتمع ألفٌ على باطل، ويَنفرِد واحدٌ بالحقّ؛ فلا الكثرة تُنبت برهانًا، ولا الوحدة تُورث بطلانًا!
ما جئتُ أطلبُ غلبةَ رجلٍ على رجل، بل غلبةَ ما ثَبَتَ على ما ادُّعِيَ.
فليُدلِ كلٌّ بما عنده؛ فما ضاقَ بالمساءلة حقٌّ، ولا أغنى عن البيّنة وفاقٌ.
https://t.co/ArdVGexGR2
⟡فقه السبل حين يختارك ما اخترت⟡
العقل يدلّك والذكر يوقظك والتقوى تثبتك ثلاثُ يقظاتٍ تمنع سُقوط الإرادة.
وفي «فتفرّق بكم» إنذار خفي : لست وحدك من يسير في الطريق ؛ للطريق أثرٌ يسير فيك.
كل تنازلٍ صغير يعيد تشكيل رغبتك ، حتى تستيقظ وقد صار ما اخترته بالأمس هو الذي يختارك اليوم.
⟡ الحياء قبل الجمهور ⟡
انكشفت عورتهما فبادرا إلى الستر ولم يكن حولهما أناس ترى ولا عُرف يُملى .
لم يقل : يأخذان بل يخصفان
أي : يصلان ورقة بأخرى حتى يصير المتفرق ساترًا !
لعل أعمق ما في الستر أنه حدٌّ يحرس به الإنسان حُرمته ، حتى قبل أن يطالبه الآخرون بحراستها.
⟡ شجاعة هدم الأمنية ⟡
خرج قارون في زينته فتمنّوا مكانه، ثم خُسف به؛فأصبحوا يردّون على أمنيتهم بألسنتهم ذاتها.
كان يسعهم إخفاء خطأ الأمسِ،لكن الاعتبار الصادق يبدأ حين يعترف العقل أن ما صفّق له كان فخًّا.
ثمة خسارة ترفع صاحبها: أن يخسر رأيه القديمَ قبل أن يفقد نفسه دفاعًا عنه.
تدرّجت الآية من الداخل إلى الخارج: قلوبنا، ثم آذاننا، ثم بيننا وبينك.
ما يفصل الإنسان عن الحق في الظاهر، يبدأ بغشاوةٍ خفيّة في الباطن؛فمن يرفض النور لا يظل في الظل فقط؛ بل يبدأ في تبرير عتمته والدفاع عنها!
فالممتنع عن سماع الحق لا يقف خارجه ببرود، بل يعمل ضده بطريقته.