دعنا نَلتقي في مُنتصف الطرق،في المسَاحات المحايدة، في الصفحات رمادية اللون، دعنا لا نُعرف الأشياء باسمائها ودعنا ننزع أطار الصورة عن صورتنا ونبقى هائمين لا نعيش سوى اللحظة الراهنة وما عدا ذلك لنتركه في غياهب النسيان ونتذكر شيئاً واحداً بأن هذا الزمن خادعاً ولا يليق به سوى مُكرنا.
أُبارِك لـ صديقتي @Nadia_9961 بمناسبة صدور روايتها الأولى(ذاكرة الرُّوح)،والتي كان لي شرف مُراجَعتها وتدقيقها لغويّاً.أتمنّى أن يَحظَى هذا العمل الروائي باهتمام القُرّاء والنُّقاد؛وأن يَنال إعجاب ذائقتهم الأدبية.مع تمنياتي للصديقة بالمزيد من التألُّق والتميُّز في الحقل الأدبي
يحتاج الإنسان إلى الصمت وأن يفهم بأن ما يَذهب لا يُمكن له أن يَعود وأن القبح يتعاظم أن تركناه ينمو بداخلنا وأن بذور الجمال والحب تذبل أن فقدت آرواحنا القدرة على الرؤية والإستشعار.. أننا مزيج مُخيف لا يُمكن أن تعول عليه في لحظة واحدة وتتركه بقية اللحظات .. نحن كُل شيء ولا شيء.
أشتقت لعمل مساحات مُثرية ومميزة مع @Soul_Journey_ar ومناقشة أفكار عديدة تتعلق دائماً بالإنسان وموضعه في المجتمع من نواحي عديدة وأهمها الجانب النفسي؛ والتخلف الاجتماعي كتصور أكبر من تعريفه السائد بل هو مُتعلق بسلوكياتنا اليومية وطريقة إدارتنا للحياة.
نَقد واقعي لتَصور الحُب لدينا - خاصة - عند المَرأة وذلك بطبيعة الحال مُرتبط أيضاً بطريقة تنشئة النساء وكيف أن العطاء دون حدود ، المُسامحة ، الغفران والإنتظار سمَات مُلتصقة بنا من علاقتنا في الأسرة إلى علاقتنا مع الشريك وهذا تحديداً ما يُخفي ملامح شخصيتنا وحدودنا مع الأخر.
قانونياً ومنطقياً، إرادة الإنسان وحرية خياره ما تتكون الا بعد ما يبلغ سن الرشد ويكون قادر على تكوين قراراته الخاصة به .. أي أب أو أم لا يملكون الحق ابداً في فرض الحجاب او حتى النقاب على بناتهم لين ما ينضجون ويَفهمون ويختارون هالشيء عن حرية وقناعة تامة.
أن كَان القوي يأكل الضَعيف؛ فالقوي أيضاً يَتم أكله ولكن بطريقة أخرى؛ حين يَتحول من حوله إلى حُفنة من الأنانيين والجَشعين فيَحملونه مالا يَحتمل؛ اعتقاداً مُنهم بأنه لا يَنهار.
أنَا التي صممتُ حياته والآن هأنذا أشَاهدها من بَعيد، كشَاهد مُحايد! إنه المَصير المُشترك لكُل الأمهَات - جزء من راوية لسيمون دو بوفوار - وهذه العبَارة بالتحديد اختصرت تَشكيل حياة من نُحبهم على مزاجنا الخاص ومُقايضة حبنا لهم أن اختارو مساراً أخر لا يتَوافق مَع أحلامنا وتطلعاتنا.