﴿وأنَّه هو أضحكَ وأبكى﴾.
- هل مرّ على الإنسان يومًا تصوَّر فيه وقت سروره أنّ الله هو من أضحكه، وتصوّر فيه وقت حُزنه أنّ الله من أبكاه، حتى إيجاد هذه المَشاعر آية من آيات قدرته وحكمته. فالله وحده من يأذن بأسباب الفرح، وأضدادها.. ولا تسأل عن السّبب طالما أنّ الله من اختارها!
وأن إلى ربك المنتهى...
متى استقر في الباطن أن المنتهى هو الله، استحال الخوف من تقلبات الأحوال إلى طمأنينة ثابتة، لا تشق على السالك وعورة المسالك، ولا يكسر خاطره انغلاق الأبواب، لأنه يرى بعين بصيرته أن كل ما يفوت في الطريق إنما يدخره الكريم لوقت اللقاء، وأن الشدائد ليست إلا معارج روحية تصقل الروح لتتهيأ للمثول بين يدي ملك الملوك.
﴿وَما أَظُن السّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِن رُدِدت إِلى رَبّي لَأَجِدَنَّ خَيرًا مِنها مُنقَلَبًا﴾
من اعتمد على نسبه أو ماله
ظنّ أن له مكانة عند الله بغير عمل
﴿لَأَجِدَنَّ خَيرًا منها﴾
ظنه أن النعمة دليل الرضا
فتوهم أن الله سيعامله في الآخرة
كما عامله في #الدنيا
أ.د.محمد الربيعة
شيئان لا يخضعان لقوانين البشر
الصدقة :
تَزيد #المال مع أنها تُنقِصه!
الرِّبا :
يَمحَق المال مع أنه يُضاعِفه!
•
﴿يَمحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُربِي الصَّدَقاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفّارٍ أَثيمٍ﴾
[ متدبر ]
(إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا)
الجوارح كالسواقي توصل إلى القلب الصافي والكدر
فمن كفها عن الشر،جلت معدة #القلب بما فيها من الأخلاط،فأذابتها وكفى بذلك حمية
فإذا جاء الدواء،صادف محلا قابلا
ومن أطلقها في الذنوب،أوصلت إلى القلب وسخ الخطايا وظلم المعاصي
[ابن الجوزي]
﴿ لِكَيلا تَأسَوا عَلى ما فاتَكُم وَلا تَفرَحوا بِما آتاكُم ﴾
إياك والتحسر على الأمور الماضية التي لم تقَدَّر لك، من فقد صحة أو مال أو عمل دنيوي ونحوها
وليكن همك في إصلاح عمل يومك
فإن #الإنسان ابن يومه لا يحزن لما مضى، ولا يتطلع للمستقبل حيث لا ينفعه التطلع.
[ السعدي ]
﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾
ليس البلاء في الوقوع في السوء، وإنما البلاء الأعظم أن يُزيَّن لك حتى تراه صوابًا، فتستحسن المعصية، وتستثقل الطاعة، فتنعكس الموازين في #القلب
[ متدبر ]
- من عرف اسم الله (الوهّاب) :
لم يستعظم أمنياته مهما كبرت، وعلم أن العطاء الرباني لا يخضع للمنطق البشري ولا تحده الأسباب.
- ومن عرف اسم الله (الرؤوف) :
أدرك أن المنع أحياناً يكون قمة اللطف، وأن الله قد يحرمه مما يشتهي ليعصمه مما يؤذي.
- ومن عرف اسم الله (المُهيمن) :
ألقى مخاوفه من الغيب خلف ظهره، وعلم أن أيامه وأحداثها في قبضة من يدبر الأمر بحكمة ومقدار.
تقرأ سورة القمر فتهتز لشدة مشاهد العذاب التي أهلكت أمماً بأكملها.. لكن وسط هذا السياق المهيب، تتكرر آية واحدة أربع مرات لتبعث رسالة رحمة بالغة!
سورة القمر مليئة بمشاهد العذاب الشديد؛ طوفان يغرق قوم نوح، ريح صرصر تقتلع قوم عاد، صيحة تهلك ثمود، وحجارة تدمر قوم لوط..
لكن العجيب أن (العدل الحكيم) يقطع سرد هذه العقوبات بآية تتكرر نصاً أربع مرات:
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}..!!
لماذا تتكرر آية تتحدث عن (تيسير القرآن) بعد كل مشهد إهلاك؟
يقول أهل التدبر:
هذا التكرار يبرز كمال الرحمة مقابل كمال العدل..
المعنى هنا هو دعوة للاتعاظ بأيسر السبل؛ لقد هلك من قبلكم لعنادهم واستكبارهم، أما أنتم فقد جعلنا طريق هدايتكم قريباً ومتاحاً.. فقط تدبروا هذا القرآن!!
(اللطيف الخبير) يسّر لنا هذا الكتاب العظيم؛ تلاوةً، وفهماً، وتدبراً، ليكون هو الحصن المنيع الذي نأوي إليه من غفلات القلوب ومصارع الغافلين!
كلما فترت عزيمتك عن قراءة وردك، تذكر أن الله قد يسّره لك لتتعظ وتنجو..
مشاهد العذاب شديدة؛ لكن النجاة منه ميسرة جداً لمن تمسك بهذا الكتاب!.
من أعظم العبادات التي يُزهدنا فيها الشيطان: بر الوالدة؛ فمجالستها والحديث إليها بابٌ عظيم للخير وكفارةٌ للذنوب لو كنا نعقل!
▪︎ قال الحسن البصري رحمه الله : لأن تتعشى مع أمك تَقَرُّ به عينُها، أحبُّ إليّ من حجة تطوُّعًا .
▪︎ وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أنَّ رجلًا قتل نفسًا فسأله : أأمُّك حية؟ قال : لا ، فقال عطاء : لِمَ سألته عن أمه؟ قال : إني لا أعلم عملًا أقرب إلى الله ﷻ من بر الوالدة .
وقفات على عتبات الحياة:
* تأمل قوله تعالى: (( فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ )). قال سعيد بن جبير: " لا نحوجه إلى أحد".
●●●
* مرَّ رسول الله ﷺ بعَبد الله بن مسعود وهو حزين، فقال له: "لا تُكثر همَّك، ما يُقدَّر يكن، وما تُرزَق يأتِك.َ"
إنتهى صيام الفرض
فمن أعجبه المذاق ، فصيام التطوع مفتوح.
وانتهت صلاة التراويح
فمن أعجبه المذاق ، فصلاة القيام موجودة .
سقطت زكاة الفطر
فمن شعر بحلاوتها ، فباب الصدقات لا يغلق.
قالﷺ:"مَن لا يَرْحم لا يُرْحم ".
وقالﷺ:"لا يرحم الله من عباده إلا الرحماء".
#متفق_عليه
وقال ﷺ: "لا تُنْزَع الرحمة إِلا من شقي".
رحمة العبد بإخوانه وسائر الناس، من أكبر أسباب رحمة الله به، وهي سبب عظيم للقبول والتوفيق، والغلظة والفظاظة من أمارات الشقاوة.
فمن لا يرحم العباد لا يرحمه الله، وهو الشقي.