بيان إدانة صادر عن رئاسة مصلحة شؤون القبائل اليمنية
بسم الله الرحمن الرحيم
تُدين رئاسة مصلحة شؤون القبائل اليمنية بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية التي نفذتها مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، باستهدافها مدينة أبها وعدداً من المواقع في جنوب المملكة العربية السعودية، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.
إن هذه الأعمال العدائية تؤكد استمرار المشروع التخريبي الذي تنتهجه مليشيا الحوثي، وإصرارها على تقويض جهود السلام، وزعزعة أمن اليمن ودول الجوار، في تحدٍّ واضح لجميع المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الصراع وإحلال الأمن والاستقرار.
وتؤكد رئاسة مصلحة شؤون القبائل اليمنية تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، وتدعم حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها، والحفاظ على أمنها الوطني.
كما تدعو القبائل اليمنية كافة إلى توحيد الصف الوطني، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة المشروع الحوثي، الذي ألحق بالشعب اليمني أفدح الخسائر، وجعل اليمن منطلقاً لتهديد أمن المنطقة وممرات الملاحة الدولية.
نسأل الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية واليمن، وسائر بلاد العرب والمسلمين، من كل سوء، وأن يديم على المنطقة نعمتي الأمن والاستقرار.
صادر عن:
رئاسة مصلحة شؤون القبائل اليمنية
التاريخ: 15 يوليو 2026م
( القبائل اليمنية الحرةالآبية)
نعلن دعمنا الكامل وغير المشروط لكل القرارات التي تتخذها القيادةالسياسيةوالعسكريةممثلة برئيس مجلس القيادةالرئاسي القائدالاعلى للقوات المسلحةوالامن
بمافي ذالك الحسم العسكري لااستعادةالدولة.....
مصلحةشئون القبائل
تشرفت اليوم بزيارة الشيخ الحكم عبدالرب بن ثابت النهدي، شيخ شمل قبائل نهد، والاطمئنان على صحته، والاستماع إليه وإلى نخبة من مشائخ حضرموت وشخصياتها الاجتماعية، حيث تناول اللقاء عدداً من القضايا التي تهم القبائل وتعزز دورها الوطني.
وأكدت خلال اللقاء حرص مصلحة شؤون القبائل على دعم قبائل حضرموت، والعمل على تذليل الصعوبات التي تواجهها، انطلاقاً من مسؤوليتها في تعزيز الشراكة مع المكونات القبلية وخدمة المصلحة العامة، كما وجهت مدراء فروع المصلحة في حضرموت برفع تقرير شامل عن أوضاع الفروع واحتياجاتها، بما يسهم في تطوير مستوى الأداء ومعالجة التحديات القائمة.
من جانبه، أكد الشيخ الحكم عبدالرب بن ثابت النهدي أن قبائل نهد كانت ولا تزال سنداً للدولة ومؤسساتها، وثمّن الجهود التي تبذلها مصلحة شؤون القبائل في خدمة القبائل وتعزيز دورها الوطني، متمنياً للمصلحة التوفيق في أداء رسالتها.
نشكر معالي الوزير على هذا الطرح المهم ونؤكد بدورنا في رئاسة مصلحة شؤون القبائل على دعوة كافة مشائخ اليمن وقبائلها الشرفاء على توحيد الصف والاستعداد للحظة الحسم وأن القبيلة اليمنية إلى جانب الشرعية وأشقائنا في التحالف وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية.
لقد شكّلت القبيلة اليمنية، على امتداد تاريخ اليمن، منذ حضارات سبأ وحمير ومعين وقتبان، مروراً بمختلف الدول اليمنية، وصولاً إلى الجمهورية، أحد أهم أعمدة المجتمع، وشريكاً أصيلاً في حماية الأرض، وصون الهوية، والدفاع عن الثوابت الوطنية. ولم تكن يوماً نقيضاً للدولة، بل كانت أحد أهم روافعها حين تكون الدولة قوية وعادلة، وأحد أهم حصون المجتمع في مواجهة الأزمات والتحديات.
وفي خضم التحديات التي عصفت باليمن خلال السنوات الماضية، أثبتت القبيلة اليمنية أنها قلعة وطنية حصينة استعصت على مشاريع الإخضاع والتطييف، وأفشلت كل محاولات مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران لطمس هويتها، أو اختطاف قرارها، أو تحويلها إلى أداة لخدمة المشروع التوسعي الإيراني. وسجلت صفحات مشرّفة في الدفاع عن الدولة والجمهورية، وقدّمت آلاف الشهداء والجرحى في سبيل استعادة الدولة، وحماية الهوية الوطنية العربية، وصون كرامة اليمن وسيادته.
وفي الوقت ذاته، لا يمكن إغفال المواقف الوطنية المشرفة لشيوخ القبائل وأعيانها ووجهائها وأبنائها الأحرار في المحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيا، الذين تمسكوا بهويتهم اليمنية والعربية، ورفضوا مشاريع التطييف والتغيير الثقافي، وصمدوا في وجه محاولات الإخضاع والهيمنة، وتحملوا في سبيل ذلك مختلف أشكال التضييق والملاحقة. وسيظل هؤلاء مصدر فخر لكل اليمنيين، وستبقى مواقفهم الوطنية رصيداً محفوظاً في ذاكرة اليمن، وشاهداً على أن إرادة اليمنيين أقوى من كل مشاريع الإكراه والهيمنة، وأن اليمن لا يمكن أن يُختطف، وأن القبيلة اليمنية عصية على الانكسار مهما اشتدت المحن.
ومن هنا، فإن إضعاف القبيلة الوطنية أو تهميش مشايخها ووجهائها لا يخدم الدولة، بل يحرمها من أحد أهم روافعها الاجتماعية والوطنية. فالتجارب أثبتت أن القبيلة كانت، وما زالت، صمام أمان للمجتمع، وسنداً للدولة، وحاضنةً للقيم، وسوراً منيعاً في مواجهة المشاريع الهدامة.
واليوم، ونحن نتطلع إلى بناء الدولة اليمنية الحديثة، فإن المطلوب ليس إقصاء القبيلة أو تهميشها، وإنما تصحيح العلاقة بين الدولة والقبيلة على أسس وطنية ومؤسسية واضحة، تجعل الدولة المرجعية العليا، ويظل الدستور والقانون الفيصل بين الجميع، مع منح القبيلة ومشايخها ووجهائها دوراً وطنياً منظماً في إطار رسمي، يرسخ السلم الأهلي، ويسهم في الإصلاح بين الناس، ويحافظ على الهوية الوطنية، ويدعم الأمن والاستقرار، ويعزز الشراكة المجتمعية في خدمة الوطن.
ومن المهم أن يُفتح نقاش وطني مسؤول حول بلورة إطار وطني ومؤسسي يعبر عن القبيلة اليمنية ويستوعب مشايخها ووجهاءها، بما يجعل هذا المكون التاريخي شريكاً في دعم الدولة وتعزيز تماسك المجتمع، ضمن أحكام الدستور وسيادة القانون، وبما يحفظ هيبة مؤسسات الدولة واختصاصاتها، ويحوّل هذا الإرث الوطني الكبير إلى قوة داعمة لمشروع الدولة، لا بديلاً عنها ولا منافساً لها.
فالدولة لا تستمد شرعيتها من القبيلة، كما أن القبيلة لا تستمد مكانتها خارج إطار الدولة، وإنما يلتقي الطرفان في خدمة الوطن، وتحقيق مصالح أبنائه، وصون وحدته وهويته. فالدولة التي تقطع صلتها بمكوناتها الاجتماعية تضعف، والقبيلة التي تبتعد عن مشروع الدولة تفقد رسالتها الوطنية، أما حين يلتقي الطرفان تحت مظلة الدستور وسيادة القانون، فإن الوطن هو الرابح الأكبر.
إن الدولة القوية والقبيلة الوطنية ليسا مشروعين متعارضين، بل شريكان متكاملان في حماية اليمن وصون هويته وبناء مستقبله. فكلما تعززت الدولة، ازدادت القبيلة قدرة على أداء رسالتها الوطنية، وكلما ازداد وعي القبيلة بدورها الوطني، ازدادت الدولة تماسكاً وقدرةً على مواجهة التحديات، وترسخت الشراكة الوطنية التي تحفظ الأمن والاستقرار وتصون وحدة المجتمع.
كل التحية والتقدير لشيوخ القبائل وأعيانها ووجهائها، ولكل أبناء القبائل الأوفياء في المحافظات المحررة، ولكل الأحرار الصامدين في المحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيا، الذين حافظوا على انتمائهم الوطني، ورفضوا الخضوع لمشاريع التطييف والهيمنة. وستظل القبيلة اليمنية، كما كانت عبر التاريخ، عنواناً للأصالة والوفاء، وحصناً للهوية الوطنية، وسنداً للدولة، وركيزةً أصيلة في بناء يمنٍ آمنٍ ومستقر، تسوده العدالة، وتحكمه المؤسسات، ويحتكم الجميع فيه إلى الدستور والقانون.