ربّ البدايات الجديدة، والأعوام المديدة، عامٌ هجريّ يُصافحنا ونحنُ على قَيْد كرمك ورحمتك ولُطفك، نسألك أن تجعل خطواتنا فيه محفوفة بالخير والتوفيق، وأقدارنا فيه طيّبة مُباركة، ولحظاتنا فيه مليئة بالهناء والرِضا والطمأنينة، وأن تجعل السلام يغمرنا فأنت مصدر السلام، ومنبعه.
ما أجملك حين تكون مُعتزّاً بتفرُّدك الأصيل، مُدركًا أنّ جَوْهر جمال الإنسان يتجَلّى بحقيقته العفويّة النقيّة، مُحافِظًا على لونك المُميّز بين الألوان المُتشابهة، مؤمنًا أنّ الحياة تزداد بهاءً بالأصالة الفريدة.
وإذا وصلت إلى هدفك ..
لا تنسى أن تهدي التائهين من بعدك .. لا للطريق بل للاكتشاف. لا تمنحهم آثار أَقدامك، بل أسرار إِقدامك .. واجعلهم يصنعنون رحلتهم الخاصة.
الانتصار في التصوّر الإسلامي لا يعني هزيمة الآخر، بل هزيمة الباطل، فإن كنت أنت نفسك على باطل فانتصارك حينها يكون بهزيمة نفسك وإرجاعها إلى الحق، هكذا جعل الإسلام الانتصار مرتبطًا بالمبادئ لا بالأشخاص {كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم}.
تُشرِق الشمس كل يوم، ويُشرِق معها حُسن الظنّ بالله في قلوب الواثقين المؤمنين؛ بأنّ الله حفيظٌ سيحفظ بلادنا وقيادته وشعبه من شَرّ المُعتدين، وأنّهُ قويّ سيمدّ بالقُوّة جنودنا ويحمي بلُطفه حدودنا، وبأنّهُ أمينٌ سيتمّ علينا الأمن والسلام، عليه توكّلنا وهو نِعم المولى ونِعم النصير.