المطلوب اليوم ليس التعاطف بالكلمات فقط، بل موقف إنساني حقيقي يوقف القتل، ويؤمّن الغذاء والماء والدواء، ويحفظ ما تبقى من كرامة الناس وحقهم في البقاء.
غزة لا تطلب المستحيل
إنها تطلب فقط أن يُعامل أهلها كبشر
أوجه هذا النداء إلى العالم أجمع
سفير الصليب الأحمر والهلال
نصير شمه
٣/٣
في غزة، لا يكفي أن يُعلن وقفٌ لإطلاق النار من طرفٍ واحد بينما السماء مازالت تمطر موتاً، والجوع يتمدد في أجساد الأطفال، والعطش ينهش الناس في أرضٍ حُرمَت من الماء والدواء والأمان.
هناك شعبٌ يُترك وحيداً بين الركام، تحاصره المجاعة، وتنهشه الحشرات والقوارض،
١/٣
فيما العالم يعتاد المشهد شيئاً فشيئاً وكأن الاعتياد على الألم صار جزءاً من هذا الزمن القاسي.
غزة ليست خبراً عابراً، وليست رقماً في نشرات السياسة، بل بشرٌ يشبهوننا، لهم أسماء ووجوه وأحلام وذاكرة وحقٌ طبيعي بالحياة.
وإن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي مأساة، أن تُنسى.
٢/٣
نمضي في الحياة كما لو أننا نعبر موسيقى طويلة…
نخسر أشياء، ونتعلّم أشياء، لكننا نحاول أن نحافظ على أناقتنا الداخلية مهما ازدحم العالم بالضجيج.
فليست الأناقة ما نرتديه فقط،
بل ما نحمله في أرواحنا من هدوء، واحترام، وصدق لا يتبدّل.
#نصير_شمه
كل الأمنيات لها ولمشرفيها ولجامعة الإسكندرية بالتوفيق، مع التقدير لكل جهد أكاديمي يسعى إلى خدمة الموسيقى العربية والإرتقاء بها.
د. نصير شمه
فنان اليونسكو للسلام
٣/٣
أتمنى للباحثة عبير فوزي السيد موسى أحمد كل التوفيق والنجاح في مناقشة رسالتها العلمية، التي تتناول تجربة موسيقية وإنسانية في أساليب الأداء على آلة العود، والمقارنة بين تجربتين في الموسيقى العربية؛ تجربة الأستاذ الكبير منير بشير وتجربتي المتواضعة.
١/٣
إن مثل هذه الدراسات الجادة لا تُثري الجانب الأكاديمي فحسب، بل تفتح آفاقاً جديدة أمام الأجيال القادمة لفهم الموسيقى العربية وتطوير أدواتها وتقنياتها بروح علمية وفنية معاصرة.
٢/٣
مجموعة خريجي بيت العود العربي في القاهرة أثناء الاستعداد لعرضٍ موسيقي جديد ينطلق من القاهرة إلى عدة مدن مصرية، في رحلة تحمل الكثير من المحبة والذكريات والتعب الجميل الذي يسبق كل عملٍ صادق. سنوات طويلة مرّت منذ انطلاق بيت العود، لكن الأجمل أن الروح ما زالت كما هي؛
١/٤
ومن تلك اللحظات التي يتحول فيها العود من آلة موسيقية إلى لغة كاملة قادرة على جمع الناس حول الجمال. القاهرة التي احتضنت هذا المشروع منذ خطواته الأولى ما زالت تمنحنا دفئها وملامحها وروحها الثقافية العميقة، وما زال خريجو بيت العود يحملون معها هذه الرسالة أينما ذهبوا،
٣/٤
كل كلمة وصلتني، وكل دعوة صادقة، وكل رسالة أو اتصال، جعلتني أشعر بأن أجمل ما يمكن أن يربحه الإنسان في حياته ليس الشهرة ولا النجاح ولا السنوات التي تمضي، بل القلوب التي تبقى قريبة منه بصدق ومحبة حقيقية.
محبتي الكبيرة لكم دائماً.
نصير شمه
لذلك بقيت أعماله لأنها كانت جزءاً من ذاكرة الناس ووجدانهم. اليوم، وأنا أودّعه، أشعر أن الغياب ليس انطفاءً بقدر ما هو انتقالٌ إلى مساحةٍ أعمق، حيث تبقى الأصوات التي أحببناها قادرةً على أن تعيش فينا كلما احتجنا إلى لحظة صدق. الرحمة لروحك يا صديقي، وما تركته فينا لن يرحل.
٣/٣
برحيل الصديق الفنان الكبير هاني شاكر لا نفقد فناناً فقط، بل صوتاً كان يعرف كيف يمشي بهدوء داخل القلب دون أن يطلب إذناً، ويترك فيه من الطمأنينة التي لا تُفسَّر.
كان هاني شاكر من القلائل الذين فهموا أن الغناء ليس حنجرةً عالية، بل روحٌ تُصغي أولاً،
١/٣
ثم تقول ما يجب أن يُقال بصدقٍ لا يحتاج إلى جهد. عرفته قريباً كما يُعرَف الضوء، وظلّ كما هو، نقيّاً في اختياره، صادقاً في حضوره، لا يساوم على ذائقته ولا يخذل الإحساس الذي آمن به منذ بداياته.
كان يحمل الأغنية كمن يحمل رسالة، ويمنحها من قلبه قبل صوته،
٢/٣
فالعامل الذي يبني اليوم يستحق أن يعيش غداً بطمأنينة وأن يرى أبناءه في مدارس تحفظ أحلامهم وأن يطمئن إلى أن صحته وشيخوخته ليستا عبئاً عليه، أيها العمال أنتم لستم هامش الحياة بل متنها الحقيقي، كل عام وأنتم الكرامة التي لا تنحني والقوة التي تمضي بصمت لكنها تغيّر العالم.
نصير شمه
٥/٥
عيد سعيد للسواعد التي تبني
إلى الذين ينهض بهم الصباح قبل أن ينهض، ويمضي بهم النهار وهم يحملون العالم على أكتافهم بصمتٍ لا يشتكي، في عيدكم لا نقول شكراً فقط لأن الشكر كلمة صغيرة أمام ما تصنعه أياديكم من حياة،
١/٥
إلى الحكومات والمؤسسات ليس كافياً أن نحيّي العمال في يومهم بل الواجب أن نحميهم في كل يوم بقوانين تُطبّق لا تُكتب فقط وبأنظمة تضمن السلامة لا تتغاضى عنها وبرواتب تحفظ الكرامة لا تستهلك العمر،
٤/٥