26 سبتمبر... الثورة التي أسقطت ألف عام ولم تنته معركتها
....................
د. عبدالله أبو حورية
* وزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى
لا تحل ذكرى السادس والعشرين من سبتمبر كمجرد مناسبة نستعيد فيها شريطاً من التاريخ، ثم نطوي صفحته بانتهاء الاحتفالات.
سبتمبر تعود كل عام لتذكر اليمنيين بأن المعركة التي بدأت في 1962 لم تكن معركة على شكل الحكم فقط، وإنما على مستقبل اليمن وهويته وطبيعة الدولة التي ينبغي أن يعيش فيها أبناؤه.
ولعل أبلغ توصيف للثورة هو ما قاله الرئيس الراحل عبدالله السلال: "26 سبتمبر هو اليوم الذي أسقط ألف عام".
فقد أسقطت الثورة نظاماً إمامياً قام على احتكار الحكم، وأعلنت الجمهورية، وفتحت أمام اليمنيين طريقاً جديداً يقوم على أن الدولة شأن عام، وأن اليمن وطن لا يملك حقه فيه فرد أو سلالة.
لكن هنا تحديداً يجب أن نتوقف.. فقد نجحت الثورة في إسقاط النظام، واتجهت إلى بناء الدولة ومؤسساتها، غير أن مواجهة الفكر الذي قامت الثورة ضده لم تستمر بالقدر نفسه..
انشغل اليمنيون بالدولة الناشئة، بينما ظل الفكر الإمامي حاضراً، يعيد ترتيب أوراقه وينتظر الفرصة.. ومع مرور الوقت، استطاع أن يتسلل إلى المجتمع ومؤسسات الدولة، حتى عاد اليوم في صورة أكثر صلف، يحمل السلاح ويرفع شعار الولاية ويمارس الإرهاب ويضع نفسه فوق فكرة الجمهورية.
وهذا هو الدرس الذي لا ينبغي أن نتجاهله.. فالثورة لا تسقط نظاماً امامياً كهنوتياً فقط، بل عليها أن تهزم الفكرة التي أنتجته..وإذا سقط النظام وبقيت الفكرة حية، فإنها ستبحث عن طريق آخر للعودة.
وما يمثله الحوثيون اليوم هو عودة صريحة للمشروع الإمامي، ولكن في نسخة أشد تطرفاً، وبإسناد إيراني واضح.
ولذلك فإن المعركة معهم ليست خلافاً سياسياً عابراً، ولا مجرد صراع على السلطة والجغرافيا.. إنها معركة على الجمهورية نفسها، وعلى حق اليمنيين في أن تكون دولتهم ملكاً لهم جميعاً.
ومن هنا، فإن إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة لا يكفيان وحدهما.. المطلوب اجتثاث المشروع الحوثي عسكرياً وسياسياً وفكرياً، وإنهاء قدرته على إعادة إنتاج نفسه، لأن بقاء بنيته وأدواته يعني أن أسباب الصراع ستظل قائمة، وأن خطر عودة المشروع الإمامي سيبقى حاضراً.
لكن المعركة الفكرية لا تعني استهداف الناس بسبب مناطقهم أو أنسابهم، وإنما مواجهة الفكرة التي تمنح السلالة حقاً فوق بقية اليمنيين، وتدعي احتكار الحق في الحكم. فالجمهورية لا تقوم على النسب، ولا تمنح أحداً حقاً خاصاً في السلطة.
وهنا تبرز مسؤولية الحاضر.. فنحن بحاجة إلى استعادة سبتمبر باعتبارها مشروعاً وطنياً مستمراً.. دولة قوية بمؤسساتها، ومواطن متساويه في حقوقه وواجباته، ووعي جمهوري لا يسمح بإعادة إنتاج الإمامة تحت أي اسم أو شعار.
لقد أثبتت السنوات الماضية أن بناء المؤسسات وحده لا يحمي الجمهورية إذا بقيت الأفكار المناقضة لها تعمل في الظل.. ولهذا فإن معركة اليمنيين اليوم يجب أن تسير في مسارين متلازمين .. استعادة الدولة وإنهاء المشروع الحوثي، وبناء وعي جمهوري قادر على حماية ما بعد النصر.
فالمعركة التي بدأت في السادس والعشرين من سبتمبر لم تنتهِ بعد.. وإذا كان السلال قد قال إن سبتمبر أسقطت ألف عام، فإن مسؤولية جيل اليوم أن يضمن ألا تعود تلك الألفية من نافذة جديدة.
هذه هي روح سبتمبر.. أن يكون اليمن وطناً لا سلالة فيه فوق الدولة، ولا جماعة فوق القانون، ولا فرد فوق الجمهورية..وأن تتحول ذكرى الثورة من احتفال سنوي إلى وعي دائم يحمي اليمن من العودة إلى الوراء.
نقدر ونثمن عالياً كل المشاعر الطيبة والمواقف المشرفة التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تجاه القائد طارق صالح والقوات اليمنية في الساحل الغربي، والتضامن معنا في العمليات الجارية ضد المشروع الحوثي الظلامي المدعوم إيرانياً.
لكننا نؤكد أن القائد طارق صالح جزء من مجلس القيادة الرئاسي، و قواتنا جزء من القوات المسلحة اليمنية، و إننا إجمالاً جزء لا يتجزأ من الصف الجمهوري المناهض للمشروع الظلامي الذي يمثل ذراعاً لإيران في المنطقة.
وعليه، نأمل التعامل مع الأحداث وفق مفهوم وحدة الهدف و المعركة، بالجمع لا بالتفريق، وبالتحفيز لا بالتمييز.
يقدم الشعب اليمني اليوم خيرة شبابه في جبهات الساحل الغربي، دفاعًا عن أرضه وأمنه، وتصديًا لمخططات مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، التي تهدد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وفي هذه الجبهات، يسطر أبناء القوات المسلحة، ممثلين بالمقاومة الوطنية وألوية العمالقة ودرع الوطن وبقية التشكيلات العسكرية، ملاحم من الشجاعة والثبات، ويواجهون مختلف التحديات بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين، دفاعًا عن الوطن وحمايةً لمصالحه ومقدراته.
نحيي أبطال اليمن في جبهات الساحل الغربي وتعز وسائر الجبهات، ونثمّن تضحياتهم وبطولاتهم في مواجهة المشروع الحوثي والتمدد الإيراني، ونتطلع إلى مواصلة الجهود لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
كما نحيي الالتفاف الشعبي الكبير حول المقاتلين الأبطال، ونوجّه خالص الشكر والتقدير لأبناء الساحل الغربي وكافة المواطنين على تلاحمهم ووقوفهم الصادق إلى جانب المقاتلين في الجبهات. إن هذا التكاتف الشعبي، والوعي الوطني المسؤول، ووحدة الصف، تمثل جميعها مصدر قوة حقيقيًا، وتؤكد أن اليمنيين قادرون على تجاوز التحديات وصناعة مستقبل آمن ومستقر.
كل التحية لأبطال القوات المسلحة والمقاومة الوطنية وألوية العمالقة ودرع الوطن وبقية التشكيلات العسكرية، وكل التقدير لأبناء الساحل الغربي على مواقفهم المشرفة وتضحياتهم المستمرة. وبوحدة الصف، وتعزيز التلاحم الشعبي والعسكري، سيواصل اليمنيون طريقهم نحو استعادة الدولة وبناء يمنٍ ينعم فيه المواطنون بالأمن والحرية والكرامة. 🇾🇪
من الساحل الغربي إلى تعز ومن كل خندق إلى آخر، يقف رجال اليمن في الميدان ويثبتون أن هذا الشعب لن يكون طريقا لمشروع إيران ولا ساحة لأطماعها.
تحية لنائب رئيس مجلس القياده الرئاسي الفريق الركن طارق صالح الحاضر في ميادين الشرف ولأبطال المقاومة الوطنية و القوات المسلحة ولكل المرابطين في جبهات العزة والكرامة ، فما يقدمونه من دم وتضحيات ليس دفاعاً عن مواقع بل دفاع عن وطن يريد الحوثي أن يجعله رهينه للمشروع الفارسي.
إيران تخوض معركتها بأذرعها الحوثية للوصول إلى باب المندب، ومن هناك تهديد اليمن والمنطقة والملاحة الدولية والعالم .. وهذه حقيقة يجب أن يدركها الجميع، ومن يستهين بخطر ما يحصل يخطئ في قراءة المعركة.
لهذا آن الأوان أن تلتقي الجبهات في معركة واحدة وأن يفتح الطريق أمام كل القوات في مختلف الجبهات ومنابر البطوله في وطننا الغالي ..
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة شكر وامتنان
إلى جميع الإخوة الأعزاء في الداخل والخارج، من قادة سياسيين وعسكريين ومدنيين وأحزاب ونواب وشورى ومشايخ وشخصيات اجتماعية وإعلاميين وزملاء، كل باسمه وصفته، والذين بادروا بتقديم واجب العزاء والمواساة لنا في وفاة شقيقتي وأبنائها في حادث سير.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والحمد لله رب العالمين، وصلى وسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين
أعبر لكم عن جزيل الشكر وعميق الامتنان على ما أحطتموني به من مشاعر المواساة والمؤازرة في مصابي الأليم برحيل شقيقتي وأبنائها، رحمهم الله جميعاً برحمته وأسكنهم فسيح جناته.
لقد كان لاتصالاتكم ومشاعركم الأخوية الصادقة ووقوفكم إلى جانبي في هذا المصاب الجلل أثر بالغ في نفسي، وخفف من أحزاننا وهول الصدمة من هذا المصاب الجلل.
ولا يسعني إلا أن أتقدم لكم جميعاً بجزيل الشكر على مشاعركم الأخوية، ونبل قيمكم الأصيلة التي غمرتموني بها في مثل هذه الأوقات العصيبة.
أسأل الله العلي القدير أن لا يريكم مكروهاً في عزيز وغالٍ، وأن يحفظكم بحفظه، ويجزيكم عني وعن أسرتي خير الجزاء.. ورحم الله موتانا جميعاً..
إنّا لله وإنّا إليه راجعون..
الممتن لكم جميعاً
أخوكم:
ناصر محمد باجيل
خالص تعازينا وصادق المواساة للأخ الشيخ العزيز ناصر باجيل وكافة أشقائه الأفاضل
في وفاة شقيقتكم وابنتيها في حادث مروري مؤلم..
رحمة الله تغشاهن وطيب الله ثراهن وجعل مثواهن الفردوس الاعلى في الجنة، والهمكم وعصم قلوبكم وذويهن بالصبر والسلوان..
وانا لله وانا اليه راجعون
حين تعجز مليشيا الحوثي عن المواجهة تتجه إلى المواطنين والمنشآت لاستعراض قدرتها على الإرهاب والتخريب.
قصف ميناء المخا واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية التي يعتمد عليها الناس في حياتهم ومعيشتهم، ليس عملاً عسكرياً بل سلوك إرهابي يستهدف اليمنيين ومصالحهم ومصادر رزقهم.
هذه المليشيا لا تبني شيئاً لليمن ولا تجيد الا تدمير ما تبقى من مقومات الحياة.
سيبقى حق الشعب اليمني في الأمن والحياة وإعادة بناء بلدهم أقوى من إرهاب الحوثيين أذناب إيران ومشروعهم التدميري.
فيديو| انتقل إلى غرفة العمليات وأدار الموقف العسكري.. الفريق طارق صالح: جريمـة المخا لن تمر دون رد
وكالة 2ديسمبر- الإعلام العسكري
أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي- رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، الفريق الركن طارق صالح، أن الوضع الميداني والأمني في مدينة وميناء المخا ومواقع وجبهات الساحل الغربي تحت السيطرة الكاملة، مشددًا على أن القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية في كل جبهاتها.
جاء ذلك خلال زيارته، اليوم الأحد، غرفة العمليات المركزية للمقاومة الوطنية، لإدارة الموقف الميداني عقب الهجوم الإرهابي الهستيري الذي شنته ذراع إيران الحوثية بعشرات الصواريخ والطائرات المسيَّرة.
وفي اتصالاته بقيادة المحاور والفرق، شدد قائد المقاومة الوطنية على قيمة التحصينات والتدريب والتخطيط في إفشال خطط العدو، مؤكدًا أن جريمة الاعتداء لن تمر دون رد.
https://t.co/TrqOpZ63v2
خالص العزاء والمواساة لأسر شهدائنا الذين سقطوا في الهجوم الإرهابي الغادر والجبان الذي شنته مليشيا الحوثي على عدد من الوحدات العسكرية في مأرب وحضرموت.
منذ ظهور هذه المليشيا الإرهابية في جبل صعدة وحتى اليوم، لم تتوقف عن سفك دماء اليمنيين.. فتارة تدعي أن من تقتلهم أمريكيون، وتارة إسرائيليون، وأخرى تصفهم بالدواعش أو المرتزقة وغيره، بينما الحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها أن الضحايا يمنيون، وأن أبناء هذا الوطن هم هدفها الأول.
لن يجني وكلاء إيران الحوثيون سوى الخزي والخسران ولن تذهب دماء أبطال قواتنا المسلحة هدراً بل ستزيد المؤسسة العسكرية والشعب اليمني إصراراً على استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وترسيخ الأمن والاستقرار.
الهجمات الحوثية المتكررة على السفن التجارية والملاحة الدولية في البحر الأحمر ليست أحداثاً معزولة بل امتداد لأجندة إيرانية تسعى إلى توسيع دائرة الصراع واستخدام هذا الممر الحيوي كورقة ابتزاز في انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد مباشر لأمن الملاحة العالمية..
ندين بأشد العبارات هذه الأعمال الإرهابية، وندعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف أكثر جدية وحزم لردع هذه الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها وحماية أمن الملاحة الدولية.
حين تتحدث الدولة بثقة فإنها ترسم ملامح المرحلة المقبلة..
وقد جاء خطاب فخامة الرئيس رشاد العليمي اليوم ليؤكد أن استعادة الدولة لم تعد مجرد شعار ، بل برنامج عمل يبدأ باستعادة القرار والموارد وينتهي بإنهاء الانقلاب الحوثي وترسيخ الجمهورية.
أما استئناف تصدير النفط فهو عنوان لاستعادة السيادة وتوجيه ثروات اليمن إلى المواطن باعتباره الغاية الأولى لكل مؤسسات الدولة.