تعودنا على التنمر الإيراني عبر عقود طويلة حتى أصبح جزءًا من المشهد السياسي في الخليج العربي، وضاعت المصداقية بين خطاب عدواني وبيانات صداقة جوفاء.
واليوم، وبعد العدوان الإيراني الغاشم، يحاول النظام تكريس واقع جديد وُلد من هزيمة عسكرية واضحة، لكن محاولات التحكم بمضيق هرمز أو التعدي على سيادة الإمارات البحرية ليست سوى أضغاث أحلام.
ومن يريد التعايش مع محيطه العربي عليه أن يدرك أن الثقة مفقودة، واستعادتها لا تتم بالشعارات، بل بلغة مسؤولة، وصون السيادة، والالتزام الحقيقي بمبادئ حسن الجوار.
استهداف المليشيات الإيرانية في العراق لمحطة براكة للطاقة النووية السلمية مؤشر خطير على حجم التهديد الذي تواجهه المنطقة، نتيجة غياب الدولة الوطنية من جهة، والانتهاكات الواضحة للقانون الدولي من جهة أخرى، بما في ذلك البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام ١٩٧٧ وقرار مجلس الأمن ٤٨٧ لعام ١٩٨١. وكما أن اختطاف وقرصنة مضيق هرمز يمثلان تهديدًا للاقتصاد العالمي والنظام الدولي، فإن استهداف براكة عمل إجرامي موجّه وانتهاك مباشر للقانون الدولي.
ومن هرمز إلى براكة، يتجاوز التهديد الخليج العربي ليطال النظام الدولي بأسره، ويعكس عقلية الفوضى والابتزاز التي لا تعبأ بأمن الشعوب والقانون الدولي أو استقرار الاقتصاد العالمي، في سعيها للبقاء وفرض منطقها العدواني.
سيدي @hhshkmohd هذا التوجه يجسد رؤيتكم الاستباقية في تمكين الكوادر الحكومية وصناعة المستقبل. ونمضي في تنفيذه انسجاماً مع رؤية صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ونعدكم بتقديم نموذج رائد في التحول الحكومي، يقوده أبناء الوطن، وتدعمه أحدث التقنيات، ليصنع فرقاً حقيقياً في حياة المجتمع.
تواصل دولة الإمارات تعزيز مسيرتها التنموية الشاملة، وترسيخ مكانتها مركزا ماليا عالميا يستند إلى رؤية واضحة وعمل مؤسسي راسخ. وتعكس مؤشرات قطاعنا المالي الاستثنائية متانة اقتصادنا الوطني وكفاءة قطاعاتنا غير النفطية. ما نبنيه اليوم هو أساس أكثر قوة للغد.
لا يجب أن يستغرب المتابعون صراحة مواقف الإمارات في مواجهة العدوان الإيراني على دول الخليج العربي، ومن ذلك بيان وزارة الخارجية بشأن وقف إطلاق النار والذي حظي بتقدير شعبي كبير. فهذا الوضوح ضروري بعد عدوان غاشم ومبيّت.
لقد ولّى زمن المجاملات، وأصبحت المصارحة ضرورة، وموقفنا الجماعي يجب أن يكون حازمًا وواضحًا تجاه ملامح المرحلة القادمة، بما يعزز الاستقرار والأمان في المنطقة.
موقف الإمارات الواضح والصريح تجاه العدوان الإيراني الغاشم يحظى بتقدير واسع في الشارع الخليجي. نحن أمام نظام غادر لا يُؤتمن، اعتدى على جيرانه رغم حرصهم على تجنب هذه الحرب التي لم يسعوا إليها.
وفي هذه اللحظة، تُقاس المواقف بصدقها ووضوحها، وبالدفاع عن أوطاننا وشعوبنا وإنجازاتنا.
لا أستغرب ثبات الإمارات، فهي وطني، وأعرف معدن قيادتها ووفاء شعبها ومحبة من يقيم على أرضها. لن يكسرنا العدوان الإيراني الغاشم؛ فمع كل اعتداء نعود إلى حياتنا الطبيعية، فنحن أهل البناء والتعمير.
نمضي قدمًا ندافع عن الوطن ونحمي حماه ونرسّخ نموذج وطن الحياة والإنجاز.
بعد ١٩٠٩ هجوم إيراني غاشم على دولة الإمارات، يخرج السيد عباس عرقجي ليتهم الإمارات بالاعتداء على إيران، ضمن سياسة مرتبكة أخطأت العنوان وأضاعت البوصلة وغابت عنها الحكمة.
للإمارات حق الدفاع عن النفس في مواجهة هذا العدوان الإرهابي المفروض عليها، لكنها ما زالت تُغلّب العقل والمنطق وتواصل ضبط النفس وتبحث عن مخرجٍ لإيران والمنطقة.
وفي تبريره أدان عرقجي بلاده وكرّس عزلتها وفضح عدوانها، وهو يعلم أن الإمارات بذلت حتى اللحظة الأخيرة جهودًا صادقة للوساطة بين واشنطن وطهران لتجنب هذه الحرب.
الاستراتيجية الإيرانية التي تعكس عدم قدرتها على مواجهة الضربات الأمريكية والإسرائيلية عبر استهداف دول الخليج العربي تكشف عجزًا عسكريًا وإفلاسًا أخلاقيًا وعزلةً سياسية. لن تغطي هذه الحقيقة التصريحات الإعلامية المضللة. العودة إلى الرشد تبدأ بوقف استهداف الجيران وتفعيل وساطاتهم.
وفي الإمارات نثبت كل يوم أن صلابتنا أقوى من حقد المعتدي.