فطنة أروى وحماقة طارق
قبل ألف عام كانت الملكة أروى بنت أحمد الصليحي تضجر من صخب القبائل الزيدية قبائل طوق صنعاء وتقلّب أمزجتهم وولاءهم، فرغبت في نقل العاصمة لجبلة بدلاً من صنعاء فأهتدت لحيلة لتُرِي زوجها الفرق بين طباع سكان جبلة وسكان صنعاء وما حولها من القبل، والفرق بين جمال مدينة جبلة الطبيعي ومدينة صنعاء المطوقة بحراب القبائل، طلبت الملكة أن يجتمع أهل صنعاء وما حولها من القبائل في الميدان وعندما احتشد الناس من صنعاء وما حولها في الميدان طلبت من زوجها الملك الذي اعتلت صحته أن يطل عليهم وقالت له ماذا ترى..فلم يقع طرفه إلا على بريق السيوف ولمع البيض والأسنة، وبعد أن وصل زوجها إلى مدينة جبلة طلبت الملكة أن يجتمع أهالي تلك المنطقة في الميدان وطلبت من زوجها أن يطل عليهم وقالت له أشرف يا مولانا وانظر ماذا ترى..فلم يقع طرفه إلا على رجل يجر كبشاً أو يحمل وعاء مملوءاً بالسمن والعسل أتوا للسلام عليه وإكرامه، فقالت له العيش بين هؤلاء أصلح كون سكانها يشتغلون بالفلاحة المختلفة والرعي وثمارها كثيرة، هذه الطبيعة السهلة الجميلة تجعل سكانها مثلها يميلون إلى الكرم، معتدلون في المزاج، أهل لين وبساطة، بينما في صنعاء لا تستدعي السلطة أهلها وقبائل طوقها إلا للاستعداد للحرب ومواجهة الأعداء، وقد اعتقدوا عندما دعاهم الملك الصليحي أنه سيمنحهم المال كونه بحاجة إلى رجال للحرب، فاستعدوا واستجابوا لندائه.!
كانت تلك فطنة أروى أما طارق فلم يتعلم من درس عمه واعتصم مجدداً بجيش من بقايا الحرس الجمهوري الذي جله من الجغرافيا الزيدية، جيش بلا عقيدة يلهث خلف المال، ولاءه لمن يغذيه كانت الإمارة الظبيانية أم الرياض، جيش تعداده عشرات الآلاف محصن بسلاح نوعي صلب لكنه لم يصمد اسبوع، جيش فريقه الإعلامي ثلة من الرخاص كانت مهمتهم الرئيسية شق الصف الوطني وتفتيته وقد قيل قديماً إذا كان الغراب دليل قوم..،بالمناسبة: الحديدة هي مفتاح صنعاء وهي التي كسر بها بني نجاح بني زياد وكسر بها المماليك دولة بني طاهر وكسر بها العثمانيين سلطة الأئمة وكنا نأمل أن تتقدم فيالق طارق الصالح نحوها بعد أن كان ملاصق لها فأعادوه تكتيكياً ليمارس الصيد والزراعة في المخا وبعد سنين من الرغد في شوي سمك الديرك انهزم وجحافله بلا أسلحة وبلا تكتيك بل إن السلاح الذي تركه للحوثي يكفي أن يقاتل به ليستولي على ما بقي من اليمن، فات الأوان والأنسب لطارق أن يتوارى وإلى الأبد.!
إذا كنت تمتلك ثلثي الأرض ما الذي يبقيكم في الفنادق 11 عام لماذا لا تعودون للداخل، هل تريدون أن ينتظر الشعب تسمينكم سنوات إضافية، نحن من أجل كرامتنا واحتراماً لمبادئنا الجمهورية قبلنا أن نلاطف مسماكم الشرعي الركيك بغضاً في الكهنوت ولنفاذ الخيارات، لكننا نعلم أنكم مجرد موظفين تتحركون حسب ما يمليه عليكم سفير الرياض المهفوف…إلى هنا وكفى يا أحمد نأمل أن تحسنوا خواتمكم.!
قبل 18 عام نصحنا وهاقد وقع الفأس في الرأس وبات اليوم بإمكان عبدالملك الحوثي أن يأخذ كل سفينة غصبا..نعم إذا ما أستكملت ميليشياته السيطرة على منطقة ذو باب وجزيرة ميون بعد أن تمكن من السطو على المخا وساحل البحر وجزر حنيش فسيفرض قرصنته على سفن النفط والغاز والموارد وحتى على الأسماك ولن يستثني أحد مهما سكب من تطمينات مخدرة..سيأخذ الإتاوة على شكل حماية ومصاريف الورعان ولا أظن أطماعه ستتجاوز الخُمس، حقه الشرعي حسب معتقده، بل وربما تتوسع أطماعه لخليج عدن وبحر العرب ومن يسلم من ضريبة هرمز لن يفلت من سكب الخراج باب المندب وقد يستثنى الروس والصينيين نظير طبطبتهم والأمريكان لفرط قوتهم.!
كان البرتغاليين والهولنديين والمماليك الشراكسة يسعون لبسط سيطرتهم على ميناء المخا بهدف احتكار صادراته من التوابل والبن، إلا أن الغلبة كانت للعثمانيين إذ بدأ البن يشق طريقه نحو القسطنطينية وأوروبا في عهد السلطان سليمان القانوني، وذلك عقب سيطرة قواته البحرية على الموانئ اليمنية وقد وصلت طلائع السفن الإنجليزية إلى المخا عام 1609 حيث وصلت السفينة (Ascension) بقيادة القبطان ألكسندر شاربي، وفي عام 1610، وصلت ثلاث سفن إنجليزية بقيادة السير هنري ميدلتون إلى المخا، وفي عام 1612 وصل القبطان جون ساريس إلى المخا، تلتها السفينة (Anne Royal) بقيادة القبطان شيلينغ، حيث أُبرمت اتفاقية لتصدير البن، كما كان للهولنديين حضور منافس إذ وصلوا إلى المخا عام 1614 عبر أسطول بحري بقيادة (Pieter Broecke) سعياً لإنشاء وكالة هولندية وإبرام اتفاقية تجارية
في عهد الإمام المهدي محمد بن أحمد أقام حامية في جزيرة زيلع وكان ينفي إليها من حل عليه غضبه وقد وطدت بلاد فارس علاقته معه حيث زاره سفير ملك فارس الشاه حسين سليمان عباس ومكث مع الوفد 4 أشهر، أي أن التناغم مزمن بين بتوع الولاية، كانت التجارة تعتمد على ميناء المخا حيث كان الميناء الرئيسي لتصدير البن والزبيب والعطور والتوابل وقام ممثل الإمام في المخا بتوقيع إتفاقية مع الفرنسيين عام 1709 عبر المبعوث (De la Lande ) وسمح لهم بإنشاء مركز تجاري في المدينة وتقديم خدمات لسفنهم، ثم زارته بعثة فرنسية عام 1712 برفقة المستشرق جان دي لاروك لكن أطماع حاكم المخا دفعته لفرض زيادة في رسوم الضرائب على السفن الفرنسية مما دفع بالاسطول الفرنسي المكون من 4 سفن من قصف المخا عام 1737 ، وظلت تنشط سفن الفرنسيين وتنقل صادرات البُن والتوابل حتى حملة نابليون عام 1798 ، وقد تميز البُن اليمني عالمياً وأصبح يطلق على قهوته MUKHA موكا نسبة للمخا ،حتى الأمريكان كان لهم مركز تجاري في المخا افتتحوه عام 1805 وكذلك الإنجليز والإيطاليين
لدينا مثل شعبي يقول يستاهل البرد من ضيّع دفاه..نأمل أن يستفيق الأمير محمد بن سلمان من سكرة إنشغاله بالترفيه قبل فوات الأوان وأن يرفع شعار الحزم عملاً لا قولاً، هذا إن لم يكن الأوان قد فات كون الكهنوت مدد ولم يبالي.!
في العام 2008 طُرح للنقاش عبر منتدى قطري قبل شروق الفيسبوك والتويتر، إمكانية إنضمام اليمن لدول مجلس التعاون الخليجي، كانت لدي مداخلات بإسم "غريب الدار" كنت حينها نشطاً في المشاركات في بعض المنتديات منذ العام 2004 ،أستذكرت ذلك العهد وقد تبدلت الأحوال رأسا على عقب، كانت تتوهم الرياض بأن سياج حديدي يمكنه حماية حدودها وأمنها وإقتصادها، كتبت حينها بأن قذيفة صاروخية ستتخطى السياج وبأن الذود بواشنطن لن يدوم، وبأن قرصنة بحرية كفيلة بتعطيل حركة سفن شحن النفط وقد نجوع جميعاً، وبأن الحل الأمثل ردم بركان جنوب الجزيرة قبل ثورانه، ردمه بتغذية الإقتصاد والتنمية كون أزمة اليمن إقتصادية بحتة قبل إشكالية المذهب والسلاح والقبيلة والقات.!
نحن موجوعون ليس من الهزيمة بل من المكر والخذلان وأكثر من تلاعب بالوضع اليمني هو السفيه محمد آل جابر الذي أدار مشهد الروفلة ووظف له كثير من الوضعاء من إعلاميين وناشطين للتطبيل لوغادته وروفلته التي أوقعت بنا وببلاده وباتت مخنوقة من مضيق هرمز وباب المندب ويفترض أن يعزل ويحال للمسائلة
ستمر الأيام بمُرها وضيقها ولم يعد ما يقلقنا كيمنيين من أي لؤم يبطنه القريب والبعيد فلم يبقى لدينا ما نخسره أكثر مما سُلب وبعون الله ستُكسر الخسة ولن نذعن لولي الدجل والكهنوت ولو بعث جده الأعلى علي ليقاتل معه، وسيأتي فرج من حيث لا نحتسب، ومثلما سجل التاريخ أن الحمار مروان بن محمد أضاع مُلك بني أمية وأن الصغير أبوعبدالله محمد أضاع مُلك أندلسي وأن البغل المستعصم بالله أضاع مُلك بني العباس نأمل أن لا يضيع أمير الترفيه مُلك أسلافه بعد أن أسرف بمداهنة السفهاء حتى أوقعوه وأوقعونا، فالمثل الشعبي يقول..من لِحق الدجاج أدخلته المَدج.!
سيخسر محمد بن سلمان السلام والحرب.!
كان الملك الداهية عبدالعزيز آل سعود يخوض حروباً خاطفة بلا هوادة حصد عبرها إمبراطورية مترامية الأطراف،العزيمة في تاريخ الحروب إن لم تُحسم مبكراً قبل أن تشيخ سترتد تبعاتها حتى تصبح هزيمة، كان بالإمكان حسم حرب اليمن مبكراً، لكن حلفاء بن سلمان كبن زايد وندماء السمر نفثوا في نفوخه هرطقة بُعبع الاخوان لتكبيله وإبقائه في مستنقع الترهيب والإبتزاز الذي يسقيه الحوثي بين حين وآخر، إن لم يحسم بن سلمان أمره بحرب خاطفة على نهج جده عبدالعزيز فإنه سيخرج من الحرب اليمنية بسلام مذل وركيك بيد طهران زر تشغيل وإطفاء كليهما وسيخسر حينها "السلام والحرب" وربما العرش.!
في تاريخ آل سعود لمع في دولتهم الأولى محمد بن سعود ثم برز نجله عبدالعزيز وتلاه إبنه سعود ولمع في دولتهم الثانية فيصل بن تركي وفي الثالثة الداهية عبدالعزيز ويُشار من بعده لفيصل ثم لفهد فهم أصلب وأقدر الملوك بعد أبيهم أما سلمان فمغيّب ويدير مُلكه نجله محمد بصبيانية تفتقد الرُشد.!
الحليف الإفتراضي هي الرياض فهل نفهم أن تخاذلها غرضه تسليم الشمال للحوثي وإذا ما تسلم الحوثي الشمال ما الذي سيعجزه عن ضم الجنوب بل ومن سيمنعه لاحقاً من الوصول لجوف الكعبة وإكساء حجارتها باللون الأخضر، على كل حال ما زلنا نترقب تحرك عاجل يتخطى هدير الشيلات، مالم فلن نخسر مُلك الجزيرة العربية وحقولها النفطية بل ستفقده عائلة قلّدت مُلكها وقرارها فتى يطوقه ثلة من ندماء السمر أقران تركي آل الشيخ.!
أتوقع أن لا يطول موعد الرد السعودي على التطاول والتمادي الحوثي، وأن الرياض ستتجاهل الطبطبة العمانية وقلق المبعوث الأممي المنقذ دوماً للسفه الحوثي، وإذا تفعلت الإتفاقية الدفاعية فإنها ستبرق وترعد غير ما اعتدنا عليه في الحروب التحريكية المنصرمة، وإذا كان هذا التدخل والتحرك صادق وبلا حسابات ضيقة وسيسند تحرير صنعاء من الكهنوتيين فلا شك أن جل اليمنيون ستكون تمتمتهم بسم الله مجراها ومرساها .
@Ali_Albukhaiti مطلوب من فدغم التوضيح مش معقوله يفسل ويسويها فيمن تعاطف واحسن الظن به قبل حساب الكريمي وبعده😎انا ممن رفعوا له العيار ومنتظره يوصل صنعاء ليعتقل أبوعلي الحاكم ومناع والحباري😇
https://t.co/YOeKvk9EKf
حيا دنينك يا فدغم شغلتنا بغيبتك وظننا أن نكفك سيتوارى كنكف الإستعراضي ياسر العواضي الذي بات إخوانه يتمسحون بالإمامة وينخرون في مجد البياضنة أبطال ملحمة السبعين، أما الآن فكل حر بات متنكف لتطهير اليمن من دنس الكهنوتيين المتأيرنينن وهاقد ساقت الأقدار سبتمبر فلنعيد ليوم السادس والعشرين من سبتمبر مجده وطهره من دنس آل بدر الدين وعبيدهم وكما قلنا سابقاً الحرية أن تنتصر لكرامتك حتى وإن لم تحقق مكسب ميداني فما بالك والمؤشرات باتت واضحة المعالم والله الله ما نوصيك في فارس مناع وأبوعلي الحاكم والعُكفي الحباري .
ما الذي سيجنيه محمد بن سلمان من بيانات الإدانة بعد ضربات الحوثيين فحتى حليفه الذي يرتبط معه بإتفاقية دفاعية يكتفي بالإدانة الباهتة، هنالك قصور وحُمق وجُبن تجاه كيفية تعامل سلطات الرياض مع روفلة الحوثيين التي طال أمدها وبات حتى الناصح يشعر بالقرف والغثيان، لو كان عبدالملك الحوثي خصم للملك عبدالعزيز لما أتاح له أن يبتز ويهز مملكته لمدة تخطّت عقد من الزمان، ولطارده وأسقاه السُم الزعاف حتى لو احتمى بالجحيم، كان يتوجب على بن سلمان خوض حرب خاطفة كالتي حققها أردوغان في سوريا مع حليفه الشرع دون تردد حتى وإن أوجعت منشئاته المفرقعات الحوثية لمدة أسبوعين، فكل عوامل النصر بيده وهنا أشير للقوى اليمنية العسكرية المتعددة التي ستتكفل بطحن الحوثيين في أقل من شهر في حال أُطلق لها العنان لخوض حرب جدية بإسناد جوي، حرب ليست كالمناوشات التي اعتادها الحوثيين لتحسين شروط التفاوض، وجل هذه القوى للأسف بما فيها الحشود القبلية ترتبط بالمال والقرار السعودي الذي ما يزال يضع خيار الفيتو على حرب هذا الكهنوت الذي أوجعنا بما يفوق نازية هتلر..انتهى.!
حسين بدر الدين يوم أن كان يؤمن بولاية صندوق الإقتراع والجمهورية ووحدتها والدستور والقانون ومصالح الشعب😎ومع ذلك نسفها بذريعة ولاية وقداسة منتجات العِترة.!
حسين بدر الدين الحوثي لم يكن ممتعضاً فقط من إعتزاز اليمنيين بتاريخهم بل كان يرى أن نكبة الأمة تكمن في الخلفاء الراشدين بالأخص عُمر كونه ولى معاوية على الشام ، بل ويتهم أبوبكر وعمر بأنهم حجبوا وصية النبي صلى الله عليه وسلم بتولية علي للخلافة من بعده .
كثير من المفاهيم لدى معظم الشعوب العربية تبدلت بعد إستهداف إيران لدول الخليج، حيث تبين لهم أن الحوثي مجرد مخلب إيراني وفكر كهنوتي مثله مثل الكيانات المفخخة التي تم حقنها بالطائفية المتطرفة من بابل حتى صعدة، ربما انطلت على عوام العرب حدوتة نصرة غزة وفلسطين وغيرها من السرديات الباهتة، لذا نأمل ممن بقي من إخواننا العرب المغرر بهم على وجه الخصوص التبصّر والفطنة بدلاً من سكب التعاطف الساذج مع طهران ومماسحها وبالأخص الطاعون الذي أبتلينا به منذ هبوط جد الطاعون الأعلى النكبة يحيى الرسي نحو مضاربنا .
كان الحوثيين يرفعون شعار إستعباطي إستعادة نجران وجيزان وعسير ومن أشعار أسلافهم كانوا يرددون زوامل مطلعها..عاد جيزان لي وأبها تناديني😇والآن يمطرون أهالي هذه المناطق بالصواريخ والمسيرات المفخخة بعد عجزهم عن الوصول إليها بالشاصات والزوامل😎
طيب طالما أن هذه المناطق يمنية حسب زوبعتكم لماذا يقتصر عدوانكم على أهلها اليمنيين، هل لأن طبيعتكم لا تتلذذ إلا بقتل اليمنيين داخل الجغرافيا اليمنية وخارجها.!
حيا دنينك يا فدغم شغلتنا بغيبتك وظننا أن نكفك سيتوارى كنكف الإستعراضي ياسر العواضي الذي بات إخوانه يتمسحون بالإمامة وينخرون في مجد البياضنة أبطال ملحمة السبعين، أما الآن فكل حر بات متنكف لتطهير اليمن من دنس الكهنوتيين المتأيرنينن وهاقد ساقت الأقدار سبتمبر فلنعيد ليوم السادس والعشرين من سبتمبر مجده وطهره من دنس آل بدر الدين وعبيدهم وكما قلنا سابقاً الحرية أن تنتصر لكرامتك حتى وإن لم تحقق مكسب ميداني فما بالك والمؤشرات باتت واضحة المعالم والله الله ما نوصيك في فارس مناع وأبوعلي الحاكم والعُكفي الحباري .
يا حمد فدغم ما طال سمج.!
لقد حصدت تعاطف داخلي وخارجي ومثلما قلناها سابقاً لا تطيل هدير الوعيد دون ترجمة فما طال سمج وخير البر عاجله، فإما وبدأت كفاحك ومن معك بتحرير الجوف كأقل هدف ممكن وإما وتواريت قبل أن تتلاشى الجموع من حولك ويستفرد بك غبار التاريخ وأنت مغيّب في غياهب الزوامل، وليس شرط أن تنتصر يكفي أن تثبت وتسجل موقف شرف كالذي سبقوك من الأحرار على خطى القردعي دون أن تكترث للسلامة، فالذود والثبات على الكرامة حتى وإن سُحقت يُعد نصراً وخلوداً في قاموس الكرام، وتفحص جيداً عبارات العُكفي الحباري ووعيده نحوك ونحو من أجرتها ميرا..سمية..التكريتي..الأرحبي.!
طبعاً فارس الحباري الذي عُين محافظ من قبل سلطات صنعاء كان جده من أبرز مشايخ قبيلة أرحب الشيخ أحمد الحباري قد قاتل مع الملكيين المدعومين يومها من الرياض ولديه منزل في الطائف وهُمش في عهد حُكم صالح وبرغم علاقة جده ووالده بالرياض إلا أنه وحسب حديثه سابق له قد أعرض عن تواصل السفير آل جابر ورفض تسلم مبلغ 13 مليون سعودي من مكتب الأمير محمد بن سلمان .
يحاول الحوثيين تحييد المملكة في معركته المصيرية ضد اليمنيين والتي أرادوا مؤخراً من خلالها إبتلاع سواحل البحر الأحمر والسيطرة على مضيق باب المندب تنفيذاً لتوجيهات أربابهم في طهران، التكاسل المتراكم الذي كانت عليه المملكة شجع الحوثيين في تماديهم نحونا ونحوها، والإسراف في البيانات لم يعد يُلتفت حتى لقراءته مالم يترجم بتحرك عملي يُسارع البرق لإسناد تحرير اليمن من آفة الكهنوت بدلاً من معارك التحريك لتحسين شروط المفاوضات
لم يعد لدينا كيمنيين ما نخسره فقد بتنا في السحيق لكن لدى المملكة الكثير من الخسائر الموجعة في حال لم تردم الملف اليمني بطي الإنقلاب التي شدت الرحال من أجله وبات يستنزف إستقرارها وإقتصادها، لقد تمكنت المملكة من قلع روفلة الإمارة الظبيانية خلال 24 ساعة، فهل يعجزها بعد سيل من الإتفاقيات الدفاعية والتحالفات من تحرك عملي حازم وصادق يبهج اليمنيين كالذي صنعه أردوغان في سوريا بدلاً من التغريز عن نقطة انتهى.!
أحد أحد
بعد وصول الإمام النكبة يحيى الرسّي إلى اليمن وإستقراره في صعدة لبذر فكره العنصري لحقه بعد ثلاثة عقود أحمد بن عيسى المهاجر الذي حل بحضرموت بعد قدومه من البصرة ولقي مقاومة من الأباضية وطعنوا في نسبه وقد عزز هذا القول الإمام يحيى بن حمزة، ثم تتابع مجيء العلويين بلحاق القاسم العياني الرسي والقاسم بن حسين الزيدي وأحمد بن البركات الرسي وأبو الفتوح الديلمي، لقد بذر لنا الإمام يحيى الهادي 60 إماماً زاحمهم 13 إمام علوي أزاحت عهد كهنوتهم ثورة الـ26 من سبتمبر المجيدة
كانت معاملة العباسيين للعلوين أكثر قسوة من الأمويين حيث كان يرمى بهم أحياء في الآبار فاتسمت نفسيات من نجا منهم بالحقد المرير على الوجود والقسوة على كل من يعترض طريقهم وسبيلهم، وكنا اليمنيين أبرز فريسة سددت فاتورة كبتهم وتنكيلهم فحينما احتكروا السلطة عاملونا معاملة العدو المنكسر وليس المواطن الشريك، ولا أفهم لماذا لم ينال العباسيين بعض سُبابهم أسوة بالأمويين هل هو حنين العِرقية برغم أن سياطهم لم تهوي إنتقاماً سوى فوق جلودنا.!
كان الإمام عبدالله بن حمزة أعنف الأئمة فتكاً بعد جده الرسّي وأبرز صرعاه المطرفية وسار على نهجه الإمام المطهر بن شرف الدين بما فعله بأهالي وأطفال خولان وأسرى عنس ورداع والإمام أحمد بن الحسن إبن القاسم حيث لم يسلم من اضطهاده حتى الهنود البانيان واليهود وتحولوا إلى الإسلام رغبة أو رهبة كبيت المهتدي والهندي والمسلماني والصنعاني وأكمل مشواره إبنه محمد صاحب المواهب والمهدي عباس وصولًا لعهد الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين وما يزال اليمنيون يقارعون سفه الإستعلاء العرقي الهاشمي حتى تصدح مدنهم بشعار بلال بن رباح أحد أحد .
نقدر هذه الثقة التي تحملها أستاذنا الكريم ونتطلع إلى أن تساهم في إحداث تغيير يقود اليمن لبر الأمان فقد سأمنا الحرب وسئمتنا، وبعون الله وبعون النخب العربية التي نراك في مقدمتها أن يتم الدفع لمعالجة النكبة اليمنية ونأمل من الأشقاء في المملكة أن يتفهموا أن الجمهورية التي كانت بالأمس تقلقهم بشقيقها الشيوعي والحزبي والديمقراطي متشظية ينهشها الكهنوت وقلق التشطير وفي كليهما ضرر على المملكة وإستقرارها وقد جُربت كل الأوجاع فزادت الطين بلة، والحرب كما يقول مثلنا الشعبي حرب الموائد، أي معالجة الإقتصاد ليستقر اليمن ومن ثم كما أشرتم إلتحام جغرافي وسياسي للجزيرة العربية .
دمتم بخير وعافية
حفظكم الله دكتور حمد فأنت من القلة الذين تمكنوا من النفوذ لقلوب اليمنيين بينما تمكن اليمن من النفوذ إلى قلبك النقي المحب لعروبته وهو إستثناء يليق بمقامك، والوسام الرمزي وإن لم يسعف الوقت وصالح بسوقه إليك فمحبتنا وتقديرنا كفلت تقلدك له ومن الندرة أن يجمع اليمنيين على محبة شخص كوننا ننقش في السير الذاتية ونعرج على كل شاردة وواردة🙂
برغم أن مشكلة اليمن في المقام الأول إقتصادية وكان يمكن إنعاشها بأدخنة المصانع لا بأدخنة القذائف، لكن المشكلة التي أشار لها الأستاذ القدير علي العمراني @BENIMRAN57 تحتاج لإلتفاتة جدية نعالج مكامن الخلل ونذيب التخوفات التي عجنتنا لثمانية عقود، من خلال تجربة الرئيس اليمني القاضي عبدالرحمن رحمه الله لخص المعضلة اليمنية يوم أن كان التدخل الخارجي يقتصر على المملكة، أما اليوم فقد تشعّب ونحتاج لمعجزة للإنفلات منه حيث قال في تلخيص المشكلة اليمنية فترة حكمه أثناء لقائه مع أحد القادة العرب : أن منا مسئولين يتسابقون إلى العمالة ويتنافسون في خدمة الغير طمعاً بالمال أو بالمنصب وهذه المحنة لن تتغير إلا بتغير العقلية السعودية أو النفسية اليمنية، فقال هذا صحيح، ولكن علينا أن نعمل على التغيير في العقلية والنفسية فقلت له لقد جهدت جهدي في ذلك فلم أوفق وفي تقديري أن تغيير النفسية اليمنية أهم لأن السعودية لو لم تجد حقلاً صالحاً البذور تحكمها واستجابة طيبة للعمالة لها لتعاملت مع اليمن كما تتعامل مع غيرها من الدول .
دمتم ووطنكم في خير وأمان
اليمنيون قلدوني الوسام
حظي مقالي "لا تكتمل #الجزيرة_العربية دون #اليمن "
بتجاوب واحتفاء تخطى كل تصور من إخوتي في اليمن ومن شخصيات سياسية وثقافية وفكرية أعتز بمعرفتها ومكانتها، ومن متابعين كرام لم أعرف بعضهم من قبل، لكن كلماتهم جعلتني أشعر أن بيننا معرفة قديمة.
كثرت التعليقات والرسائل حتى عجزت عن الرد على كل واحد منها بما يستحق، ولم أستطع في الوقت نفسه أن أمر عليها صامتًا؛ فالوفاء لا يُقابل بالصمت، والكلمة الطيبة تستحق كلمة تليق بها.
واستوقفني، بين ما قرأت، ما أورده الأستاذ علي العمراني عن #الملك_عبدالله_بن_عبدالعزيز رحمه الله، في قمة #مسقط عام 2002: «إن مشكلتنا أننا قرّبنا البعيد، وأبعدنا القريب». ووجدت في هذه الكلمات اختصارًا بليغًا لشيء مما أردت قوله: اليمن قريب منا بالتاريخ والجغرافيا والإنسان والمصير، ولا ينبغي أن يبقى بعيدًا عنا.
ولعل هذا التجاوب أعاد إلى ذاكرتي موقفًا شخصيًا ذكرته في المقال. فقد أخبرني الرئيس علي عبدالله صالح، رحمه الله، يومًا أنه قرر منحي أعلى وسام يمني، لكنه أرجأ تسليمه إلى زيارتي التالية، وقال مازحًا إنه يريد بذلك أن يضمن عودتي إلى اليمن. وجرت الأيام بما جرت به، ولم تأتِ تلك اللحظة.
أما اليوم، فأشعر أن ذلك الوسام قد وصلني على نحو لم أكن أتوقعه؛ قلّدنيه اليمنيون أنفسهم بمحبتهم وكلماتهم النبيلة. وما من وسام أعتز به أكثر من محبة الناس وتقديرهم.
كتبت عن اليمن وفاءً لما عرفته فيه من تاريخ وإنسان وجمال، وإيمانًا بأن استقراره وقوته ضرورة له وللجزيرة العربية كلها؛ فردّ اليمنيون الوفاء بأوفى منه.
وسعدت جدا بمن اتفق معي ، ولكن سعادتي أن اسمع وجهات نظر أخرى لا يقل سعادة..
وصلت رسائلكم جميعًا، ووصل معها من اليمن ما هو أغلى من الوسام