يُميّز الفيلسوف إيفان إيليتش بين (العيش بأمل) و (العيش بتوقّعات)
مشكلة الحداثة والعيش في الأزمنة الحالية بحسب إيليتش هي أنّها استبدلت الأمل بالتوقّع، وبات الناس يختبرون حياتهم اليومية من منظور التوقّعات الفقير الذي أزاحَ منظور الآمال الفسيح
وقد قال الحكيم العليم في كتابه العظيم:
"ولا تَيأسوا من رَوحِ الله إنّه لا يَيَأس من رّوح الله إلّا القوم الكافرون"
---------------
علامة الكُفر: الضجر!
المرءُ لا تهزمه الخسارات وإنّما فقدان الأمل
في مطلع الشباب قبل سنوات مديدة قرأت كتابًا في السيرة النبوية، وبعد حديث المؤلف عن الزمن الجاهلي وانحطاط البشرية قبيل البعثة النبوية، شرع المؤلف في فصلٍ خصّصه لمولد النبي عليه الصلاة والسلام مفتتحاً إياه بقوله تعالى (وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد)، ومنذ ذلك الحين ما نزل المطر في بداية الموسم إلا تذكرت هذا الربط البديع بين ميلاد النبي عليه الصلاة والسلام وبين الاية الكريمة ونزول المطر.
#ذاكرة_المطر
هذه النظرة ـ رغم انتشارها بين مختلف الأديان ـ تُفرغ الدين من جوهره، وتُحوّل العلاقة مع الله إلى علاقة استهلاكية لا تقوم على العبودية ولا على فهم صفات الله كاملة، أنه هو الرحيم وفي ذات الوقت المنتقم انه هو الحليم والجبار
“في زمننا المعاصر، صار كثير من الناس ينظرون إلى الدين بوصفه وسيلة لتلطيف الحياة وتسهيلها، لا طريقًا للتكليف والالتزام. فظهر ما يشبه “الدين العلاجي” أو “الإله عند الطلب” الذي يُفترض أن تكون مهمّة الإله الأساسية إسعاد الإنسان.”
وجعلها دعاوى مكذوبة، ومبالغات مردودة، فإنَّ الذي في السماء عَرْشُه، وفي الأرضِ بَطْشُه، يُقرب المنال، ويَضْرِبُ لنفسه الأمثال، وما أَحْسَنَ قولَ حبيبٍ:
لا تنكروا ضربي له مَنْ دونَهُ
مثلاً شَرُودًا في الندى والبَاسِ
فاللهُ قد ضربَ الأقلَّ لنُورِهِ
مثلاً منَ المِشكاةِ والنبراسِ
يعلق العلامة عبد الرحمن السقاف على بيت المتنبي :
أَمِط عَنكَ تَشبيهي بِما وَكَأَنَّهُ
فَما أَحَدٌ فَوقي وَلا أَحَدٌ مِثلي
يقول : لاتشبهني بأَحدٍ ،ولا تقل كَأنهُ فلان ،أَو ما أَشبههُ بفلان، وهي حماقةُُ فاحشة ،وغرورُ مستهجنٌ
قلت : وجل افتخار المتنبي على هذه الشاكلة