أمانُك النفسي في ألَّا تظن أنك شيء أو لك شيء، أو حتى تظن أنه ينبغي أن يكون لك هذا الشيء؛ حتى إذا فقدت شيئًا أو لم يأتك شيء أو حدث لك شيء لم تفقد أي شيء، وهو معنى قوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾
بغض النظر عن الكورة ، أنا بشوف آراء عجيبة فيما يخص الأرجنتين كشعب وبلد كلها غلط
انها دولة صهيونية وشعب صهيوني ، الكلام دا غلط ومش حقيقي سياسيا وتاريخيا.
الأرجنتين من اكتر البلاد اللاتينية الي ليها تاريخ في دعم القضية الفلسطينية وكانت مليانة حكومات يسارية والشعب الأرجنتيني أغلبة داعم للقضية الفلسطينية.
التعميم الي بشوفه دا اهبل اوي وجاهل.
اتخانقوا في الكورة اشطا بس متعمموش على شعب كامل بحاجات مش حقيقية.
في العلوم العسكرية، فيه مفهوم مهم اسمه "ضربات قطـ.ـع الرأس"، وفكرته باختصار استهداف "مركز الثقل" للدولة العـ.ـدو، بهدف شل حركة القيادة والسيطرة، في اللحظات الأولى للحـ.ـرب.. وساعتها بتكون تقريبا الحـ.ـرب النظامية اتحسمت، وبيكون الباقي فقط هو السيطرة على التشكيلات مقطوعة التواصل مع القيادة، الباقية على الأرض.
ْ ْ
مشكلة المفهوم ده، إنه من النادر جدا تحقيقه في الحروب الواقعية، بسبب استحالة قيام دولة عاقلة بوضع كل مراكز إدارة الدولة في مربع جغرافي واحد معزول عن المنشآت المـ.ـدنية، أو كما يوصف بـ"وضع البيض في سلة واحدة".. أمريـ.ـكا مثلا هتلاقي البيت الأبيـ.ـض موجود في وسط مجمع حضري، وبعد نهر البوتوماك، بتلاقي البنتـ.ـاجـ.ـون، فضلا عن البورصة والمراكز الاقتصادية والسياسية اللي كلها في أماكن مختلفة.
ْ ْ
التوزيع ده مش عشوائي، وكل البلاد عندها نفس الفلسفة دي مش اعتباطا، وعشان كده مثلا في أحداث استهـ.ـداف البرجـ.ـين في أمـ.ـريـ.ـكا، كان مستحيل عمليا شلّ الدولـ.ـة كاملة لأن مافيش مكان واحد مباشر ومعلوم، بمجرد استهدافـ.ـه، تكون الدولة مشلولة ومعزولة عن القيـ.ـادة.
ْ ْ
بالمناسبة الاستهداف مش لازم يكون بالصواريـ.ـخ أو بالقصـ.ـف.. ممكن هجمات سيبرانية دقيقة (والعـ.ـدو بتاعنا شاطر فيها).. لأن تجميع كامل البنية التحتية المصرية في شبكة واحدة، بيخليها عرضة لهجمات إلكترونية أو سيبرانية ممكن تشل حركة البيانات فيها بشكل كامل.. خصوصا مع فارق التقدم التكنولوجي في النقطة دي بينا وبين العـ,ـدو بتاعنا، فالمرفوض إننا نحاول نقلل من خطر تقدمه علينا في المساحة دي، مش نسهّله عمله ونديله المنطقة اللي لو عمل تشويش على الاتصالات فوقها، تبقي كل حكومة الدولة معزولة عن باقي البلد.
ْ ْ
ْ
السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة جمّع كل مقار الرئاسة، والبرلمان، ومجلس الوزراء، والقيادة الاستراتيجية العسكرية، في مربع جغرافي واحد غير محصّن بالمنشـ.ـآت المدنية، الانعزال ده بيخلي كل الأهداف دي تتجمع في هدف واحد مغري لأي ضـ.ـربة استباقية، وبيسهل تماما مهام التخـ.ـريب أو العزل الاستراتيجي.
ْ ْ
المشكلة إنه في تبرير اللي حصل، السيسي استدعى أحداث الثورة، واعتبرها التهديد الأساسي اللي تم تصميم العاصمة كاملة لمنع تكرار حدوثها.. بالرغم من إن الجار الأزرق بتاعنا هو الخطر الأهم، ودولة السد في الجنوب المدعومة منه.
ْ ْ
القدرات العسكـ.ـرية للعـ.ـدو بتاعنا قايمة بالأساس على قوة سـ.ـلاح الطيـ.ـران والاستهداف المباشر.. يعني إنت لو عايز تقدم البلد على طبق من دهب له، مش هيحتاج منك أكتر من إعطاؤه هدف واحد مكشوف لكل مفاصل الدولة، عشان ببساطة لو قامت أي حـ.ـرب، يقدر يستهدفه في اللحظة الأولى ويكمل الحـ.ـرب مرتاح.
ْ ْ
للأسف، السيسي شايف إن أكبر خطر بيهدد مصر، هو ثورة شعبها ضده.. مش الجار الشرقي اللي محتـ.ـل البحر، ولا الجار الجنوبي اللي محتـ.ـل النهر.. والموضوع تحول من إنه "شايف كده"، لقرارات مصيرية تتعلق بالأمن القومي، بيتم رسمها كاملة ضد ثورة شعبية.. مش ضد عـ.ـدو خارجي متربص ومستني الفرصة.
ْ ْ
النظام في مصر شايف إن الخطر من جوه مش من بره.. من الشعب مش من العدو.. ودي مصيبة أكبر من بناء العاصمة الإدارية.. مصيبة فكرية وعقلية ونفسية إن دي هيا نظرة النظام للشعب اللي بيحكمه، إنه شايفه مصدر خطر بيخطط طول الوقت للحذر منه وتفادي غضبه، مش رعية وشعب ومسؤولية وشرف لأي حد بيحكمه.
ْ ْ
عموما ربنا يسترها على البلد..
إن لم يتوقف هذا الجنون، فلن يبقى من غزة سوى الركام، وستغيب صورة وصوت أهلها، وستسجّلكم ذاكرة التاريخ كشهود صامتين على جريمة إبادة لم يفعل أحد شيئًا لوقفها.
وتذكَّر..
أن بنتَ أخيك "اليمامة"
حرمتها يدُ الغدر:
من كلمات أبيها،
ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها ذات يوم أخٌ!
من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
لا تصالح!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
وهي تجلس فوق الرماد؟!